الشروق نيوز 24

حقوقيون: اعتقال الزفزافي خطير .. وتهميش الريف شر مستطير !!!

حقوقيون: اعتقال الزفزافي خطير .. وتهميش الريف شر مستطير !!!

بتهمة "الإشتباه في إرتكابه جريمة عرقلة وتعطيل حرية العبادات"، تم إيقاف ناصر الزفزافي، أحد قياديي حراك الريف، رفقة أشخاص آخرين، سلموا للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وفق ما أعلن عنه الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالحسيمة صباح الإثنين، وهي الخطوة التي أثارت حفيظة حقوقيين مغاربة من أن تكون الشرارة التي قد تلهب المنطقة، وطالبوا بحماية الزفزافي وباقي الأشخاص المعتقلين وضمان ظروف المحاكمة العادلة لهم.

محمد الزهاري، رئيس فرع التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أكد رفضه الركون إلى إستعمال المقاربة الأمنية لمعالجة المشاكل الإجتماعية بالمغرب، من قبيل حراك الريف والإحتجاجات بعين تاوجطات وتاونات وقلعة السراغنة، وأبدى تخوفه من أن يتسبب إعتقال الزفزافي ومن معه في "ردود فعل قد يؤدي الوطن ثمنها غاليا".

وفي تصريح لمراسلي إحدى الجرائد المغربية ، قال الزهاري: "كان على المسؤولين الحكوميين، كل وفق قطاعه، التدخل عاجلا للإستجابة لمطالب ساكنة الريف التي وصلت ذروَتَها عقب مقتل محسن فكري"، وطالب بـ"إطلاق سراح المعتقلين والركون إلى طاولة الحوار، والإستجابة إلى مطالب ساكنة الريف وباقي المدن المغربية".

ولفت الناشط الحقوقي إلى أن مُدنا أخرى تعيش حالة من الغليان وتعاني الفقر والتهميش، داعيا إلى تغليب صوت الحكمة والتعقل وتفادي كل المبادرات التي من شأنها إدخال البلاد أنفاقا مسدودة.

من جهته، تخوف عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، من أن تأخذ مسألة الإعتقال حمولة سياسية، لافتا إلى أن عددا من المواطِنين كانوا يعمدون إلى مقاطعة خطب الجمعة دون لجوء السلطات إلى إعتقالهم، وقال: "أشد ما نخشاه أن يتعرض الزفزافي للتعذيب ولإنتزاع معطيات ومعلومات بالإكراه".

وطالب الخضري، ضمن معرض كلامه لإحدى الجرائد المغربية ، بتحكيم العقل، واصفا الأحداث الأخيرة بكونها "محض حراك إحتجاجي شعبي، دون أي اعتبارات أخرى"، رافضا إلصاق تُهمة "التمويل الخارجي" بالحراك، موضحا أن أغلب العائلات بالحسيمة تعيش اعتمادا على عائدات أبنائها المشتغلين خارج أرض الوطن في ظل واقع هش وفقير، داعيا السلطات إلى إثبات هذا التمويل بالحجج والبراهين الدامغة، بعيدا عما أسماه "ادعاء الذرائع للإنتقام من الحراك وقيادييه".

وطالب الخضري بإعمال قواعد المحاكمة العادلة في حق جميع المعتقلين، فضلا عن الإفراج عن الذين لم يثبت في حقهم إعتداء على الممتلكات أو ما شابه، لافتا إلى أن المركز المغربي لحقوق الإنسان "سيتابع عن كثب مجريات المحاكمة ويعمل على تقديم تقرير مفصل حول القضية بإستقلالية وحياد وموضوعية"، على حد قوله.

جدير بالذكر أن الوكيل العام للملك قال، ضمن بلاغ معمم، إنه "تم إيقاف زفزافي بمعية أشخاص آخرين، للبحث مع الأول بشأن الفعل المشار إليه أعلاه، وللبحث معهم جميعا في ما يشتبه إرتكابه من طرفهم من أفعال تتمثل في المس بالسلامة الداخلية للدولة، وأفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون، تحت إشراف هذه النيابة العامة التي تسهر على مجريات هذا البحث، وتحرص على إحترام جميع الشكليات والضمانات المقررة لهم قانونا".




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://choroknews24.com/news4833.html
نشر الخبر : admin
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات ()
طباعة الصفحة
التعليقات ()
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.