الشروق نيوز 24

إسبانيا تحبس أنفاسها بإنتظار معرفة مصير كتالونيا الإثنين وبلجيكا تدعو للوساطة إذا فشل الحوار؟؟؟

إسبانيا تحبس أنفاسها بإنتظار معرفة مصير كتالونيا الإثنين وبلجيكا تدعو للوساطة إذا فشل الحوار؟؟؟

تحبس إسبانيا أنفاسها هذا الإثنين بإنتظار الجواب الذي سيرد به رئيس حكومة الحكم الذاتي لكتالونيا، كارلس بويغديمونت، على رئيس الحكومة المركزية ماريانو راخوي: هل كتالونيا أصبحت إقليما مستقلا أم لا ؟؟ .
ويذهب المحللون إلى إحتمال الرد بالإيجاب لتفجير أزمة حقيقية منها تعليق الحكم الذاتي.
وكان رئيس حكومة كتالونيا قد أعلن الثلاثاء الماضي إستقلال كتالونيا، تنفيذا لنتائج إستفتاء تقرير المصير الذي جرى يوم الفاتح من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ومنح أنصار الإستقلال فوزا بـ 90٪، ولكنه شدد على وقف تنفيذ هذا الإجراء لفسح المجال للحوار مع الحكومة المركزية لترتيب مراحل الإستقلال. لكن مدريد كانت صارمة في الرد، إذ طلب رئيس الحكومة ماريانو راخوي من كتالونيا الرد بجواب واضح هذا الإثنين، هل أعلنت الاستقلال أم لا؟ وإذا ردت بالإيجاب، فستعمد الحكومة المركزية إلى تعليق الحكم الذاتي بموجب الفصل 155 من الدستور وتعيين مندوب يتولى تسيير الإقليم في أفق البحث عن حل. وإذا طبقت هذا، ستكون أول مرة تشهد فيها إسبانيا مثل هذه الحالة منذ اعتماد نظام الحكم الذاتي سنة 1981.
وتفيد المؤشرات، وفق صحف صادرة في برشلونة عاصمة كتالونيا مثل «البيريوديكو» و»لفنغورديا»، إلى إحتمال قوي بأن جواب بويغديمونت سيكون هو أن إعلان الثلاثاء الماضي يعتبر إعلانا لإستقلال الإقليم. ويتعرض رئيس الحكومة الإقليمية إلى ضغوطات كبيرة من طرف باقي الأحزاب القومية الكتالانية للإنتقال إلى الجمهورية الكتالانية والإنفصال التام عن المملكة الإسبانية، وإن تطلب الأمر المواجهة السياسية.
ونقلت جريدة «الباييس» الأحد برهان حكومة كتالونيا على منهجيات مثل سلوفينيا وكوسوفو، وتتجلى الأولى في إعلان الإستقلال وفرضه تدريجيا، وهو ما تطبقه حاليا، أما المرحلة الثانية التي تحدثت عنها بإسهاب البارحة فهو الرهان كذلك على إستراتيجية كوسوفو. وكانت كوسوفو قد أعلنت الإستقلال سنة 2008 بحجة خرق صربيا لحقوق الإنسان في كوسوفو، وحصلت سنة 2010 على حكم من المحكمة الدولية يؤكد حقها في الإستقلال.
وتهدف كتالونيا إلى تقديم صورة سلبية عن إسبانيا أمام المجتمع الدولي كقوة غاشمة تخرق حقوق الإنسان وتضيق على صلاحيات الحكم الذاتي وتستغل إستعمال الشرطة والحرس المدني للعنف يوم إستفتاء تقرير المصير، ثم التهديد بحل الحكم الذاتي. وتعي حكومة مدريد خطورة هذا التوجه لاسيما إذا قامت بتعليق الحكم الذاتي والقبض على رئيس حكومة الحكم الذاتي بويغديمونت بتهمة العصيان والخيانة. وطالبت الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية بضرورة فتح تحقيق في إستعمال الأمن للعنف يوم الفاتح من أكتوبر، تاريخ إستفتاء تقرير المصير.
وتبقى المفاجأة في ما صدر عن بلجيكا، فقد صرح رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميتشل لجريدة «لوسوار» بضرورة الوساطة، دولية كانت أو أوروبية، في نزاع كتالونيا إذا فشل الحوار بين كتالونيا وحكومة مدريد المركزية. وتابع «أزمة كتالونيا هي أزمة مؤسساتية وسياسية في بلد أوروبي يضع قضايا جوهرية على المحك مثل حرية التصويت والتعبير وإستعمال القوة»، وذلك في إشارة الى الحق في التصويت في إستفتاء تقرير المصير وإستعمال العنف المؤسساتي.




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://choroknews24.com/news5038.html
نشر الخبر : admin
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات ()
طباعة الصفحة
التعليقات ()
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.