الشروق نيوز 24

التمديد لبنكيران.. كواليس.. برلمانية تتذكر “كوادالوبي” ومحسوب على الرميد مع ولاية ثالثة ؟؟؟

التمديد لبنكيران.. كواليس.. برلمانية تتذكر “كوادالوبي” ومحسوب على الرميد مع ولاية ثالثة ؟؟؟

الجميع تحدث عن “الهزيمة النكراء” التي لحقت بتيار الإستوزار داخل لجنة الأنظمة والمساطر بالعدالة والتنمية.
صحافيون وغير صحافيين، مناضلون وغير مناضلين، مهتمون وغير مهتمين، سياسيون وغير سياسيين، ناشطون بالفايسبوك وغير ناشطين..
كل هؤلاء تحدثوا عما جرى بالتفصيل الممل داخل هذه اللجنة التي صارت أشهر من نار على علم فقط لأن أعضاءها كانوا يناقشون المستقبل السياسي لزعيم وطني “سرق” ربما قلوب فئات كثيرة من المغاربة في الوقت الذي سرق سياسيون آخرون المغرب والمغاربة معا.
و”لا يعقل”، كما يقال في الإتحاد الاشتراكي، أن يتحدث الجميع عن هذه القضية إلا أنا.
فمن غير اللائق أن أخرج لوحدي عن هذا “الإجماع” ولا أكتب ولو بضعة أسطر حول عمل لجنة حزبية إتخذت قرارين كان لهما مفعول بهذا الوقع: “القارعة ما القارعة”.

وبالفعل، فقد كان قرار فتح باب إمكانية “التمديد” لبنكيران بمثابة زلزال حقيقي ليس فقط داخل “تيار الإستوزار” بالحزب، بل داخل تيارات أخرى لم تعد تتحمل منسوب “الطهر والمعقول” الذي ضخه الرجل في مؤسسات الدولة.
نعم، إنها ربما “الجريمة” الوحيدة التي إرتكبها بنكيران وقومه في “البيجيدي”: “إنهم يتطهرون”.
عدا ذلك لم أر من عموم هؤلاء الوافدين الجدد على السلطة و”الحكم” أي فساد كبير أو سلوكات سياسية أو دينية تمس بإستقرار البلد أو برموز البلد أو بوالد وما ولد.
وأنا أبحث عما لم يخرج إلى العلن من هذا الإجتماع العاصف للجنة الأنظمة والمساطر فلم أجد أي شيء يستحق أن يذكر سوى مضامين مداخلة صفق لها الجميع عدا الوزراء الذين حضروا لأول مرة إلى لجنة مغمورة ؟؟؟
نعم الكل “صفق” بمن فيهم رئيس اللجنة بوبكر الهادي أبو القاسم، الذي قال لصاحبة هذه المداخلة بعد أن “نسي” أن الرميد هو الذي جاء به إلى الحزب: “تبارك الله عليك”.
ولأن هذا المشهد لم يخل من مفارقة ساخرة فقد ضحك الحاضرون وهم يرون كيف أن رئيس لجنة إفتتح لقاء بكلمة قال فيها إنه سيكون محايدا في تسيير وإدارة هذا اللقاء فإذا به يخلف وعده وينضم إلى “المصوتين” على التمديد لبنكيران.

أما صاحبة هذه المداخلة التي سرقت الأضواء في لقاء لجنة الأنظمة والمساطر فليست إلا شابة إسمها إعتماد الزاهيدي التي نسيت كل خلافاتها مع بنكيران وراحت تنظم فيه قصائد المديح حتى كادت أن تضعه في خانة “الأنبياء والمرسلين”.

صحيح أني بالغت هنا، لكن فعلت ذلك بقصد أو ربما ب”سوء نية” فقط لأقربكم أكثر مما جاء في مداخلة اعتماد.
فماذا قالت إبنة تمارة وهي تنسف هذه “الإشاعة” التي تتحدث عن الإصطدام بالدولة في حالة التمديد لبنكيران؟
لقد قالت هذه الشابة إن بنكيران هو الذي صالح الحزب مع الدولة وهو الذي كان له الدور الحاسم في عدم الاصطدام معها.
وقالت أيضا إن بنكيران هو من منع على أعضاء الحزب أن يرددوا “عبارة الدولة العميقة” لأن الرجل لا يؤمن بوجود شيء إسمه الدولة العميقة، بل يؤمن بأن البلاد لها رئيس واحد هو جلالة الملك.
ولم تقف إعتماد عند هذا الحد، بل أضافت أيضا: ثم إن بنكيران هو الذي قال عنه رئيس الأحزاب الشعبية في البرلمان الأوربي: المغرب محظوظ لأن فيه شخصية مثل بنكيران.

أكثر من هذا، فقد تابعت إعتماد حديثها لتقول: نحن لا نعرف عن بنكيران إلا أنه ملكي أكثر من الملك وأنه شخصية إستثنائية تنضاف إلى العديد من الرجال العظام في هذا الوطن.

أما مسك الختام فهو قول إعتماد وهي تعدد مناقب الزعيم: إن الشوارع المغربية لم تخل من الناس في التاريخ القريب للمغرب إلا في مناسبتين:

المناسبة الأولى كانت بسبب المسلسل المكسيكي “كوادالوبي”، فيما المناسبة الثانية كانت بسبب وصول بنكيران إلى الحكومة وجلسات الشهرية في البرلمان.

وفعلا، أحيانا قد ينتابك إحساس بهذا الذي كان ممكنا أن يقع لولا بنكيران وإسلامه الوسطي المعتدل: كان ممكنا أن يكون الآن معظم وزراء العدالة والتنمية ومعهم مئات شباب الحزب موزعين على السجون المغربية لأنهم لم يعتدلوا إلا بعد أن شيبوا بنكيران، الذي حافظ دائما على إعتداله حتى عندما تشدد إخوانه في أكثر من محطة احتكاك مع الدولة.



رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://choroknews24.com/news5041.html
نشر الخبر : admin
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات ()
طباعة الصفحة
التعليقات ()
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.