الشروق نيوز 24

ما دلالات الرسالة الملكية لوزارة الأوقاف وللمجلس الأعلى للرقابة المالية للأوقاف العامة ؟؟ الخفايا والأسرار ؟؟ الإسلام الأوروبي ... الجزء الأول ؟؟

ما دلالات الرسالة الملكية لوزارة الأوقاف وللمجلس الأعلى للرقابة المالية للأوقاف العامة ؟؟ الخفايا والأسرار ؟؟ الإسلام الأوروبي ... الجزء الأول ؟؟

يبدو أن جلالة الملك محمد السادس أمير المؤمنين وحامي الملة والدين ، كان الأول في إلتقاط الإشارات الموجودة بين أسطر الخطاب الذي ألقاه مؤخرا الرئيس الفرنسي السيد ماكرون حول الإسلام بفرنسا وضرورة هيكلته من جديد ، نظرا لوجود جالية مغربية بفرنسا تقارب مليونين نسمة ..
يعني أن جلالة الملك محمد السادس رئيس الدولة المغربية أعطى أوامره السامية بتفعيل الرقابة المالية على أملاك الأوقاف العامة الموجودة داخل أرض المغرب أو خارجه ..

لكن على مايبدو أن المقصود بالرسالة الملكية هي أملاك الأوقاف العامة الموجودة خارج أرض الوطن ، أو بعبارة أخرى الموجودة بدول المهجر كالمساجد الكبرى بالديارالفرنسية والمراكز الثقافية الإسلامية بالديار الإيطالية ..
وهنا تطرح إشكالية تمويل المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية بالديار الأوروبية ؟؟ وما هي المعايير والمقاييس المعتمدة من طرف مختلف مؤسسات الدولة المغربية لتمويل أي وقف إسلامي بدول المهجر ؟؟ وهل هي صدفة بأن يرسل جلالته رسالة ملكية لوزارة الأوقاف وللمجلس الأعلى للرقابة المالية للأوقاف العامة بعد خطاب الرئيس الفرنسي حول الشأن الديني بفرنسا ؟؟؟ ولماذا الشباب الفرنسي والبلجيكي والإسباني من الجيل الثالث ذوي الأصول المغربية أصبحوا يشكلون الجناح العسكري للتنظيمات الإسلامية المتطرفة ؟؟
وهل صحيح أن الإستخبارات الإيرانية وراء تجنيد العديد من شباب مغاربة العالم لصالح تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية المعروفة إعلاميا بداعش ؟؟؟ ولماذا الجيل الثالث من مغاربة العالم الذين ولدوا وترعرعوا بمختلف الدول الأوروبية ، وفي بيئة ديموقراطية يسودها حرية الفكر والتعبير ومبادئ حقوق الإنسان أصبحوا فريسة سهلة للتجنيد من طرف التنظيمات المتشددة الإرهابية ؟؟ بل أغلبهم ساروا قادة عسكريين بارزين في بؤرالتوتر سواء في العراق أو سوريا ؟؟ وهل هناك مسؤولية مباشرة للمؤسسات المغربية المهتمة بقضايا مغاربة العالم ؟؟ أولا ، سنتحدث عن القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المهتمة بقضايا أفراد الجالية المغربية بالخارج ..

هناك مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج التي أسست في أواسط الثمانينات بأمرمن الملك الراحل المغفورله الحسن الثاني ، التي أوكل إليها إعداد برامج سنوية لربط شباب أفراد الجالية المغربية بدول المهجرلربطهم بالهوية والثقافة المغربية ، وتلقينهم مبادئ المذهب المالكي التي تتبناه المملكة المغربية على المستوى الفكري والتربوي ، الذي يتميز بالوسطية والإعتدال !!!لهذا يطرح السؤال التالي هل نجحت في هذه المهمة أم لأ ؟؟؟


وهناك المجلس الإستشاري للجالية المغربية بالخارج الذي أسس في سنة 2007 بظهير ملكي يحصر فيه المهام الدستورية فيما يخص الهجرة والمهاجرين ، والمجلس الأوروبي للعلماء الموجود مقره ببروكسيل ، الذي لا نعرف لحد الآن ما دوره الدستوري بالضبط ؟؟ نراه فقط من خلال المؤتمرات التي يعقدها هنا وهناك ، وآخرها الندوة التي عقدت بالعاصمة البلجيكية بروكسيل للأئمة المقيمين بدول المهجر ، والتي خلقت ضجة كبيرة لأن العديد من الأئمة تم إقصاؤهم دون وجه حق ، ولهذا رفعوا شكاية رسمية للديوان الملكي ، ولا ننسى الوزارة المنتدبة لدى وزير الخارجية والتعاون الدولي المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج ، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي ترعى منذ عقود تمويل المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية بمختلف الدول الأوروبية !!!
مغاربة العالم يتساءلون لماذا إخترق الفكرالمتطرف والمتشدد فكر وعقول شباب الجيل الثالث والرابع من شباب أفراد الجالية المغربية بالخارج رغم وجود هذا العدد الهائل من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المهتمة بقضايا الجالية ؟؟
صحيح كما يقول الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج ، السيد عبد الله بوصوف بأن التهميش والعنصرية الممارس ضد المهاجرين المغاربة بدول الإقامة هو السبب الرئيسي وراء وقوعهم ضحية الجماعات المتشددة ، لكن يجب الإعتراف أولا ، بأن هناك فشل حقيقي للقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المهتمة بقضايا الجالية فيم يخص تدبير الشأن الديني لمغاربة العالم ..
وبما أن الشأن الديني أصبح من أولويات الدول سواء العربية منها أو الإسلامية أو الأوروبية في إطارمحاربة الفكرالمتطرف لتجنب ومحاصرة العمليات الإرهابية ..
للذكر أنه منذ عقود من الزمن ، كانت هناك سياسة إسقاط النموذج المغربي في العديد من الدول الأوروبية ، النتيجة أن المغرب فقد السيطرة على الشأن الديني بالجارة إسبانيا لصالح جماعة العدل والإحسان ، في فرنسا الرئيس الفرنسي السيد ماكرون كان واضحا حين قال في خطابه الأخير حول الإسلام ، بأنه يجب هيكلة الشأن الديني بفرنسا طبقا لمتطلبات المجتمع الدولة الفرنسية ، ولهذا إذا لم يقتنعوا مسؤولي الشأن الديني بالمغرب وخارجه ، بالحقيقة الواضحة ، بأن هناك إسلام إسباني ، وإسلام فرنسي ، وإسلام إيطالي ، وإسلام بلجيكي ، وإسلام ألماني ، وإسلام بريطاني ، سيفقد المغرب السيطرة من جديد على الشأن الديني بفرنسا ،لأنه لكل دولة خصوصياتها الدينية والإجتماعية ..
في إيطاليا على سبيل المثال ، الشأن الديني في يد جماعة الإخوان المسلمين من جهة التي تحالفت سياسيا مع الحزب الديموقراطي الذي يرأس الحكومة الإيطالية ، ومن جهة ثانية هناك بروز قوي لجماعة المشاركة الروحية الإسلامية *PSM * التي لها دعم قوي من القيادات السياسية لحركة خمسة نجوم * M5 STELLE * المرشحة بشكل قوي للفوز بالإنتخابات البرلمانية المقبلة ..
بالعاصمة الإيطالية روما هناك المركز الثقافي الإسلامي الذي يديره منذ أكثر من 28 سنة الأستاذ عبد الله رضوان ، الوزير المفوض بالسفارة المغربية ، والموظف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدرجة مدير ، ورئيس لجنتي مجموعة العمل * الدين والتربية والدينية * ومجموعة العمل "مقاربة النوع والأجيال الجديدة" بمجلس الجالية المغربية بالخارج ، والذي لم يستطع إدخال ولو مغربي واحد في اللجنة الإسلامية الإيطالية التي أسست تحت الرعاية المباشرة من وزير الخارجية الإيطالي الحالي حين كان وزيرا للداخلية ، السيد أنجيلو ألفانو * ANGELO ALFANO *
لهذا يمكن الجزم بأننا نختلف مع السياسة المتبعة في تدبير الشأن الديني المغربي بالديار الأوروبية ، لأن من نتائجها أن هناك شباب من مغاربة العالم أصبحوا إرهابيين ،ورأس الحربة لتنظيمات متشددة متطرفة بالعديد من الدول الأوروبية وقادة عسكريين لأبرز التنظيمات الإرهابية بالشرق الأوسط ، وحين ننتقذ ، ننتقذ طريقة التدبير ، وليس الأشخاص أو المؤسسة التي ينتمون إليها ..
ويجب التذكير بأن هناك العديد من مسؤولي الأجهزة الإستخبارتية الأوروبية لديهم قناعة راسخة بأن مسؤولي الشأن الديني المغربي بالعديد من دول الإتحاد الأوروبي يعدون من أحد أسباب التطرف والتشدد لأجيال من مغاربة العالم الذين ولدوا بدول المهجروالإقامة لعدة أسباب منها ،
أولا ،أنهم لايجيدون التواصل مع هؤلاء الشباب ، وليس لديهم خريطة وإستيراتيجية العمل بدول إقاماتهم ، ويتم تحريكهم من داخل المغرب بالرومول كونترول * TELECOMANDE * والدليل بإيطاليا ، على سبيل المثال أن وزارة الداخلية الإيطالية قامت بترحيل ما يقارب 200 مغربي متطرف رغم وجود ما يقارب أكثر من 500 مركز ثقافي إسلامي مغربي فوق التراب الإيطالي موزعة في كل الجهات الإيطالية ..
ثانيا ، أن مسؤولي الشأن الديني بإيطاليا الذين إختاروا 27 طالب في إطارتكوين الأئمة بجامعة القرويين ، 26 منهم لا علاقة لهم لا من بعيد ولا من قريب بالشأن الديني ،يوجد فيهم إسم واحد فقط منير يمارس الإمامة بشكل متنقل ..
وفي الختام يمكن القول أن الدولة الإيطالية بمختلف مؤسساتها السياسية منها والأمنية بالخصوص تريد أن تخلق نموذج إسلامي إيطالي بعيد عن إسلاميي الشرق الأوسط ، ولا يبث لا من بعيد ولا من قريب نموذج الإسلام المغربي ، نموذج يراعي 193 عرقية بثقافات مختلفة ومذاهب فكرية ودينية متعددة مقيمة بشكل قانوني فوق التراب الإيطالي ...

يتبع ....

فرحان إدريس ...

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

.......................رئاسة الحكومة
........................الأمانة العامة للحكومة
........................رئاسة البرلمان المغربي
........................رئاسة مجلس المستشارين
........................رؤساء الفرق البرلمانية
.........................وزارة الشؤون الخارجية والتعاون
.........................وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
..........................وزارة الجالية والهجرة
..........................وزارة النقل والتجهيز ..
..........................المجلس العلمي الأعلى بالرباط
...........................وزارة المالية
.........................مجلس الجالية
..........................مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
..........................الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
..........................السفارات المغربية بالخارج
..........................القنصليات المغربية بالخارج ..





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://choroknews24.com/news5082.html
نشر الخبر : admin
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات ()
طباعة الصفحة
التعليقات ()
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.