الشروق نيوز 24

هل هناك مسؤولية مباشرة لسفراء وقناصلة المملكة المغربية في النكسة الديبلوماسية بعد قرار محكمة العدل الأوروبية حول إتفاقية الصيد البحري بين المغرب ودول الإتحاد الأوروبي ؟؟؟ الخفايا والأسرار ؟؟؟

هل هناك مسؤولية مباشرة لسفراء وقناصلة  المملكة المغربية في النكسة الديبلوماسية  بعد  قرار محكمة  العدل  الأوروبية حول إتفاقية الصيد البحري بين المغرب ودول الإتحاد الأوروبي ؟؟؟ الخفايا والأسرار ؟؟؟

لاشك أن قرار محكمة العدل الأوروبية الأخير بأن إتفاقية الصيد البحري بين المملكة المغربية والإتحاد الأوروبي يجب أن لا يشمل المياه المقابلة للصحراء الغربية بحكم أنها منطقة نزاع بين جبهة البوليساريو من جهة التي تطالب بحق تقرير المصير ، ومن جهة ثانية المملكة المغربية التي طرحت منذ سنوات في أروقة هيأة الأمم المتحدة مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية الكاملة ، أحدث زلزال كبير بأروقة ومديريات وزارة الشؤون الخارجية والتعاون نتج عنه إجتماعات ماروطونية للمسؤولين الكبار عن الملف بالوزارة ..

إجتماعات مطولة كان الهدف منها أولا ، قراءة التداعيات المحتملة لقرار محكمة العدل الأوروبية حول العلاقات الثنائية بين المغرب ودول الإتحاد الأوروبي ..
ثانيا , دراسة الخطوات التي يجب إتخاذها بعد هذا الفشل الذريع القانوني والديبلوماسي لممثلي الديبلوماسية المغربية بدول الإتحاد الأوروبي ,,,
ثالثا ،لماذا إقتنعت محكمة العدل الاوروبية بوجهة نظر جبهة البوليساريو وحكمت لصالحها ؟؟ وما هي الدلائل والحجج التي قدموها محامو الجبهة للمحكمة من أجل تحقيق هذا الإنتصار القانوني ؟؟ وما هي نقط ضعف الملف المغربي التي جعلته يخسر هذه الجولة القضائية من المعركة الطويلة مع إنفصاليي جبهة البوليساريو على الأرض الأوروبية ؟؟؟

وهل فعلا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ، السيد ناصر بوريطة هو المسؤول الأول عن النكسة الديبلوماسية على مستوى القضائي ؟؟؟
أم هناك مسؤولين آخرين كسفراء المملكة المغربية الموجودين ب 28 دولة المشكلة للإتحاد الأوروبي بما فيهم القناصلة المغاربة بالخارج الذين لهم مسؤولية مباشرة وبدرجة كبيرة فيما حدث ؟؟؟ وهل هناك دور ما لرؤساء المديريات الموجودة بوزارة الخارجية المكلفين بالشؤون الأوروبية في هذه النكسة القضائية ؟؟
الجميع يتذكر الخطاب الملكي القاسي حول السفراء والقناصلة ، وكيف شخص جلالته بأنهم يهتمون بمصالحهم الخاصة وينسون المصالح العامة للدولة وللمهاجرين المغاربة بالخارج ...
خطاب ملكي سامي عرى الواقع المرير لممثلي الديبلوماسية المغربية بالخارج ، لكن مع الأسف لم يترجم على الأرض من طرف المسؤولين الكبار لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ، بحيث تم تعيين سفراء وقناصلة طبقا لمقولة * باصاحبي وصاني عليك * وطغت المحاباة مع تيارات سياسية معينة وإنعدام الكفاءة والشروط الملكية في تعيين السفراء والقناصلة ، لأنه كان هناك طغيان للوبي الرباطي والفاسي المسيطر على مفاصل القرار بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ..

والدليل تعيين رجال أعمال وناشطين سياسيين من أحزاب سياسية معينة كسفراء للمملكة المغربية بدول إفريقية وأوروبية يفتقرون للخبرة الديبلوماسية الكافية في هذا المجال ، تم تزكيتهم فقط لأنهم كانوا يشكلون مصدر إزعاج دائم للأمناء العامين لأحزاب سياسية بعينها أوأن الجهات العليا أرادت التخلص منهم نهائيا , النتيجة أن بعض سفراء المغرب بإفريقيا فشلوا فشلا ذريعا في إقناع دول صديقة للمملكة المغربية بضرورة إنضمام المغرب لمنظمة سيداو الإقتصادية ، وكانت الجرائد الوطنية تحدثت عن مغامراتهم العاطفية وسفرهم الدائم لدول أوروبية معينة ..
نفس النتيجة يمكن إسقاطها على سفراء المغرب بدول الإتحاد الأوروبي الذين وقفوا عاجزين عن إقناع أغلبية الدول الأوروبية بعدالة وحدتنا الترابية على المستوى الديبلوماسي والسياسي مما جعل المؤسسات القضائية تتبنى قرار يضر بشكل كبير بالسيادة الوطنية على أقاليمنا الجنوبية ،رغم الإمكانيات المادية الغير المحدودة الموجودة تحت إدارتهم بدون حسيب ولا رقيب ..
الغريب في الأمر ، تجد ممثلي جبهة البوليساريو بمختلف الدول الأوروبية يتمتعون بمصداقية كبيرة لدى المؤسسات الأوروبية الحكومية منها ولا سيما الغير الحكومية ، وتجدهم مأثرين لدرجة غير محدودة في المجتمعات المدنية الأوروبية ..
ولأن أغلبية سفراء المملكة المغربية بالدول الأوروبية يعملون أكثر لمصلحتهم الخاصة عوض المصلحة العامة للدولة المغربية ، لهذا تابعنا في الفترة الأخيرة إنفجار فضائح أخلاقية لسفراء وقناصلة المملكة المغربية مع الخادمات اللواتي مورس عليهن إنتهاكات خطيرة لمبادئ حقوق الإنسان العالمية ، وتم معالمتهن معاملة العبيد ، وهناك مواقع ألكترونية دولية ومواقع التواصل الإجتماعي تطرقت لهذه الإنتهاكات بكل التفاصيل ، ولولا التدخل الملكي الحاسم لإقالة القناصلة والسفراء المقصرين في مهامهم الديبلوماسية ، وإعطاء الأوامر السامية لإنصاف هؤلاء الخادمات ، لكانت الكارثة بكل المقاييس!!!

وخير دليل لهؤلاء السفراء ،سفير المملكة المغربية بروما الذي مر على تعيينه حوالي ثماني سنوات ،كانت فيه جبهة البوليساريو معترف بها فقط من طرف بلدية محلية واحدة وهي بلدية * SESTO FIORENTINO * الموجودة بجهة توسكانا الذي تحتضن مؤتمر سنوي لإنفصاليي الجبهة ، لكن مع وجود جمود ديبلوماسي مغربي رسمي تمددت الجبهة في كل البلديات والجهات الإيطالية ، لأن معالي السفير بروما وجد الوقت الكافي لرفع دعوى قضائية ضد خادمته السابقة نعيمة الملالي متهما إياها بالسرقة بعدما كانت رفعت دعوى ضده أمام إحدى المحاكم الإيطالية بتهمة التحرش الجنسي والعنف اللفظي ، وهو السفير الذي كان في كل إجتماعاته الرسمية ومازال مع الفعاليات الجمعوية المغربية بالديار الإيطالية يطالبها بالإبتعاد عن القضية الوطنية على جميع المستويات ، وأن الدولة المغربية بالدرجة العامية { قادة بشغالها } ....
النتيجة معروفة للداني والقاصي ,,,,والسفير معروف بين الأوساط الإيطالية الرسمية منها والغير الحكومية بإنتهاكاته الخطيرة لمبادئ حقوق الإنسان العالمية ولحقوق المرأة العاملة سواء في حق العاملين معه بالإقامة الديبلوماسية أو في حق الموظفين التابعين له بالسفارة المغربية بروما ..
وبأن المجتمع الأوروبي الرسمي والغير الحكومي حساس بدرجة كبيرة لقضايا حقوق الإنسان وحقوق المرأة ، لهذا تجد مسؤولي هذه الدول الأورربية تتسائل كيف لسفير المملكة المغربية الذي لا يحترم حقوق الإنسان وحقوق المرأة العاملة في إقامته الديبلوماسية ؟؟؟ أن تحترم دولته حقوق الإنسان وحقوق المرأة الصحراوية في الأقاليم الجنوبية ؟؟
والدليل هنا بإيطاليا بحيث إستطاعت جمعية تيفاريتي الممثلة لجبهة البوليساريو بالديار الإيطالية عقد ما يقارب 76 توأمة مع بلديات إيطالية بمختلف الجهات الإيطالية ، لدرجة أن اليسار الإيطالي السياسي منه والحقوقي وفعاليات المجتمع المدني التابعة له يدعم بشكل كبير أطرحة تقرير المصير للإنفصاليين ، ونذكر هنا أن الحكومة الإيطالية السابقة خصصت ما بين نصف إلى مليون ونصف من الأورو كمساعدات إنسانية لساكنة مخيمات تندوف ..
النتيجة أن ممثلي جبهة البوليساريو يتمددون أكثر فأكثر في المؤسسات الأوروبية السياسية منها والحقوقية والآن حصلوا على إعتراف رسمي من أعلى مؤسسة قضائية بالإتحاد الأوروبي ، لأن سفراء المملكة المغربية بما فيهم القناصلة فشلوا فشلا ذريعا في تسويق مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية في إطار السيادة الوطنية للمغرب لدى مختلف المؤسسات الأوروبية ، وبالتالي يجب محاسبتهم على تقصيرهم في أداء مهامهم الديبلوماسية..
لا نوجه أصبع الإتهام لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ، الأستاذ ناصر بوريطة الذي إستلم لأشهر معدودة رأس الديبلوماسية المغربية ؟؟؟

يتبع ....

فرحان إدريس ..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

.......................رئاسة الحكومة
........................الأمانة العامة للحكومة
........................رئاسة البرلمان المغربي
........................رئاسة مجلس المستشارين
........................رؤساء الفرق البرلمانية
.........................وزارة الشؤون الخارجية والتعاون
.........................وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
..........................وزارة الجالية والهجرة
..........................وزارة النقل والتجهيز ..
..........................المجلس العلمي الأعلى بالرباط
...........................وزارة المالية
.........................مجلس الجالية
..........................مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
..........................الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
..........................السفارات المغربية بالخارج
..........................القنصليات المغربية بالخارج ..



رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://choroknews24.com/news5149.html
نشر الخبر : admin
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات ()
طباعة الصفحة
التعليقات ()
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.