الشروق نيوز 24

الكابتن أو النقيب علي نجاب يحكي ظروف أسره من طرف مسلحي البوليساريو وأربعين دقيقة كلفته 25 سنة في سجون تندوف !!! الخفايا والأسرار ؟؟؟ الجزء الثاني ؟؟؟

الكابتن أو النقيب علي نجاب يحكي ظروف أسره من طرف مسلحي البوليساريو وأربعين دقيقة كلفته 25 سنة في سجون تندوف !!! الخفايا والأسرار ؟؟؟ الجزء الثاني ؟؟؟

في الجزء الأول من حديثنا عن كيفية إلتحاق النقيب علي نجاب بالقوات المسلحة الملكية ، وكيف أصبح قائدا للقوات الجوية بمنطقة الجنوب ؟؟ وكيف وصف بالدقة أولى المواجهات العسكرية مع مسلحي البوليساريو ؟؟ نتابع الحديث عن ظروف إسقاط طائرته ووقوعه في الأسر لمدة ما يزيد عن 25 سنة داق فيها كل أنواع التعذيب في سجون والجزائر وتندوف ,,

لهذا قبل أن يقع الكابتن علي نجاب في أيدي العدو ،كان أظهر بالتفاصيل الميزة العسكرية في معسكر البوليساريو؟ وأتذكر أنه قال في أحد حوارته الكثيرة الإعلامية : لكي نهاجم بفاعلية كبيرة ، كنا بحاجة إلى معدات من نفس نوع معدات أعدائنا !!!
وهنا لابد من ذكر الحرب التي خاضها المغرب مع الدول المزودة للسلاح ، والتي كانت لا تظهرها وسائل الإعلام المغربية سواء المرئية منها أو المسموعة أو المكتوبة ,,,

وهكذا بصرف النظر عن البلد الموجود بالشرق الذي كان دائما مخلصا بتزويدنا بالمعدات العسكرية وقطاع الغيار ، كان هناك آخرون ، لاسيما إتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفياتية السابق ،ودول من أمريكا اللاتينية إلى جانب جبهة البوليساريو.
مع الأسف يجب ذكر أن الرئيس الديموقراطي السابق كارتر لم يكن صديقاً حقيقياً للمغرب ، لأنه كان دائما مترددا في تقديم المساعدات العسكرية للمغرب ، لكن الأمور تغيرت إنتخاب الجمهوري رونالد ريغان. وهنا لابد من الإشارة بأن الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران كان يربط توريد قطع غيار من طائراتنا الفرنسية "ميراج" إلى قبول مبدأ إستفتاء تقرير المصير...
هذا الصراع الطويل الذي تعدى عقده الأربعين كان من نتائجه الأولى هو أن الأحزاب اليسارية الأوروبية أوتلك الموجودة بدول أمريكا اللاتينية كانت دائما الداعم الأساسي لجبهة البوليساريو ماديا وعسكريا ولوجيستيا ، وكانت الخاضنة الأولى لتكوين وتدريب مسلحي تندوف ..
وتبقى الحقيقة أنه على الرغم من نجاح بعض عمليات العدو ، فإن البوليساريو لم تتمكن من أخذ أي شبر واحد من إقليم الصحراء المغربية. وكان الملك المغفور له الحسن الثاني يدرك بأن هذه الحرب ستكون طويلة ، وكان لديه الذكاء الثاقب في تصحيح الوضع العسكري للقوات المقاتلة بمنطقة الجنوب المغربي من خلال منح الوحدات العسكرية الأمامية أكثر المعدات اللازمة والملاءمة للظروف التي كان يفرضها العدو علينا ..
ولهذا يجب التذكير بأن معظم المغاربة الذين تم أسرهم من قبل البوليساريو كانوا بين الأعوام 1976 و 1989 !!! ، ويجب التنبيه أن مسلحي تندوف يجمعون ما بين 2000 إلى 4000 مقاتل من أجل مهاجمة مركز عسكري في أٌقاليم الجنوب المغربي في وقت زمني لا يتعدى ساعتين كحد أقصى ، وكان هدف هجومهم الأساسي هو أخذ ما يمكن من الأسرى العسكريين المغاربة والهروب في مناطق الصحراء ، قاموا بهذه العمليات العسكرية الخاطفة في طنطان والسمارة على أمل أن يركعوا الجنود المغاربة وينجحوا في السيطرة على الأرض لمدة طويلة لكنهم طوال 18 عاما من النزاع العسكري لم يستطيعوا هذا الهدف ..

صحيح من المسلم به ، أنه لدى القوات المسلحة الملكية المغربية قتلى وجرحى وسجناء ، ولكن في النهاية كان انتصار مسلحي البوليساريو نسبيا ، لأن الهدف من أي حرب هو الحفاظ على مواقف المملكة المغربية من النزاع المفتعل ، وهذا ما نجحت في تحقيقه القوات المقاتلة في منطقة الجنوب ...
يوم 10 سبتمبر 1978 سيبقى محفورا في ذاكرة الطيار النقيب علي نجاب إذ في هذا اليوم بالضبط سيقع أسيرا في أيدي مسلحي الجبهة ، بعدما تم إسقاط طائرته وهنا يسرد الكابتن علي نجاب تفاصيل أسره : * في ذلك اليوم ، كنت أحلق بطائرة *F5 * الأمريكية ، والتي كانت مصحوبة بطائرة أخرى للقيام بمهمة إستطلاع كلاسيكية شمال سمارة.
فجأة ، أشعر بالإرتعاش في الظهر وأضواء المفاعلين تضيء ، فجأة أخبرني زميلي بالراديو بأنني لديّ حريق على ظهر طائرتي لبضع ثوان ، كان لدي أمل في إستعادة أحد مفاعليي للعودة إلى قاعدتي ولكن بسرعة كبيرة ، أفهم أنني يجب أن أقفز بالمظلة بشكل عاجل.
عندما وصلت إلى الأرض ، أوقفت المظلة السرية وبدأت الجري نحو وحدتي ، وكنت على بعد 50 كيلومترا من السمارة ، ولكن على بعد 15 كيلومترا فقط من واحدة من وحدات الجيش الملكي و 20 كيلومترا من آخر وحدة من وحداتنا العسكرية إلى الشمال ، لذلك كنت في منتصف الطريق بين قاعدتين مغاربيتين.* وهنا يطرح السؤال التالي لماذا لم يتخذ قرار على وجه السرعة بإستعادة الطيار علي نجاب ؟؟ كما تفعل عادة القرات الأمريكية والأوروبية على السواء في مناطق النزاعات العسكرية المتواجدة بها ؟؟؟

المفارقة العجيبة للقدر ، هو أن الملازم الذي كان يرأس الوحدة العسكرية الأقرب إلى موقع تحطم الطائرة ، تم أسره في معركة السمارة بعد عام ، وأنه بمجرد ما إن رأى الدخان المنبعث من إنفجار طائرة*Fs * ، اتصل بالقيادة ليطلب ماذا يفعل ؟؟
وهنا ستظهر البيروقراطية العسكرية المغربية القاتلة في لحظة تتوجب فيها إتخاذ قرار على وجه السرعة ، إذ سيطلب منه رؤساء الملازم أربعين دقيقة من الإنتظار القاتل , قبل أن يأمروه بالذهاب على رأس وحدته لإنقاذ الطيار علي نجاب ، لسوء الحظ ، مدة زمنية كافية تمكنت فيها عناصر البوليساريو من أسر الطيار علي نجاب ...
ولأنه مع الأسف لم يُسمح للملازم بمبادرة شخصية لأنه إضطر لإنتظار أوامر القيادة المركزية في السمارة. لمدة 40 دقيقة ، التي دفع ثمنها النقيب علي نجاب بالبقاء 25 سنة في سجون البوليساريو ..
وهذه إحدى نقط الضعف للإستراتيجية العسكرية المغربية في عهد الجنرال أحمد الدليمي القائد السابق لمنطقة الجنوب !!!
وحسب مصادر موثوقة بالقوات المسلحة الملكية المغربية ، لم تكن هناك تعليمات واضحة للضباط في ساحة المعركة بأن يكونوا أحراراً في أخذ مبادرة شخصية في حالة الطوارئ.
وربما كانت هذه إحدى التكتيكات والإستيراتيجية التي كان ينفذها الجنرال الدليمي قائد المنطقة الجنوبية بعد تشييد الحزام الأمني ، الذي لم يكن رجل حرب بالأساس ، وأنه كان الرجل الخطأ في المكان الخطأ ، ولم يكن يوما ما ثعلب الصحراء كما أطلق عليه ، لقب نجده فقط في مجال الأدب والرواية ...
وحسب شهود عيان عسكريين متقاعدين ، وشهادة للتاريخ العسكري المغربي ، ليس الجنرال أحمد الدليمي الذي خرجت من مخيلته فكرة الجدار الأمني ، بل ضباط وطنيون حاربوا في ميدان المعارك بمنطقة الجنوب لم يعطهم أي أحد من المسؤولين الكبار بالجيش المغربي أنذاك أي قيمة وأهمية هم كانوا وراء فكرة بناء جدار أمني لعزل العدو !!! ولماذا لا أحد يتذكر البطولات الكبيرة التي قام بها العقيد البرنيشي ؟؟ وغيره من الضباط الذين إستعادوا أقاليم جنوبية في ستة أشهر؟؟ رغم أن الحرب دامت ما يقارب 18 سنة ..
للذكر لقد تقاعد العديد من الضباط العسكريين الإستراتجيين بالقوات المسلحة الملكية الأكثر نبوغا ، الذين سطع نجمهم في ميدان المعارك العسكرية بالمنطقة الجنوبية ، دون أن يحدثوا ضجة إعلامية ، تواروا إلى دون أن تذكرهم وسائل الإعلام المغربية المختلفة العمومية منها والخاصة ، ودون أن تعرفهم فعاليات المجتمع المدني المغربي بالداخل والخارج ، ولكنهم سيبقون خالدين في ذاكرة إخوانهم العسكريين المغاربة ..

وهنا سنذكر تفاصيل أسر الطيار الكابتن علي نجاب من طرف مسلحي البوليساريو ، الذين قطعوا ما يقارب مسافة 35 كلم لأسره حيا ، ويبدو أن أحد عيونهم في الصحراء قد أخبرهم بالدخان وهو يخرج من ظهر الطائرة الأمريكية * Fs* ، لهذا تحركوا بسرعة في إتجاه سقوطه بالمظلة ..
وهنا أتذكر ما قاله الكابتن علي نجاب بالحرف في إحدى حواراته المرئية :
{بعد نصف ساعة من الرحلة على الأرجل ، أتوقف محاطًا بالرصاص على يميني وعلى شمالي وفوق رأسي وتحت قدماي ، أرفع يداي مستسلما ، فإذا بمسلحي البوليساريو يضربونني بشدة على يدي ويضربونني مثل ما يفعلون عمال البناء بالجبص قبل أن يرموا بي في سيارة لاند روفر. ومن شدة اللكمات على الوجه وعنف الضربات ، أفقد الوعي ولم أستيقظ إلا في صباح اليوم التالي.
أخذت إلى رجل صغير جالسا ، محاطًا بمقاتلين وبدأ يسألني عن إسمي وأنا أرفض الفصح عن هويتي ,,,,وفجأة يرد علي بكل ثقة وفخر : *
"إذا أنت علي نجب المشهور ، واجب علينا أن أشكر الله بأنك قد أسرناك ، لأنه الآن يمكن لمقاتلينا المشي ليلا ونهارا في الصحراء دون خوف".
لهذا يمكن الجزم ، أن النقيب علي نجاب كان مشهورا لدى مقاتلي البوليساريو نظرا للخسائرالكبيرة التي أوقعها في صفوفه ، كطيار أولا ، وثانيا بحكمه كقائد لسرب من الطيارين المغاربة ..

لأن هؤلاء الطيارين المقاتلين الأبطال كانوا أكبر تهديد لمسلحي البوليساريو ، وبصرف النظر عن حقيقة أن القوة النارية للطيارين كانت أكثر فتكا بهم ، وكذلك قدرتهم على التنقل كانت هائلة ، فقد كان الكابتن علي نجاب رئيس سرب 10 مقاتلين بالإضافة إلى كونه رئيسا لقسم الإتصال اللوجيستيك ...
النقيب علي نجاب كان يرأس 15 سرب من الطيارين الموجودين في المحافظات الجنوبية ، والقائد الجوي الوحيد بالمنظقة الذي يعمل تحت إمرته 15 طيارا ، بالإضافة كان بدوره يقوم في الطلعات الجوية الإستطلاعية أو القتالية حين يتطلب الأمر ذلك !!! وهنا تكمن على ما يبدو عملية أهمية أسر الكابتن علي نجاب والنصر الذي يحس به مقاتلي البوليساريو ..
بعد المقابلة مع الرجل العسكري الصغير ، توقف مقاتلي الجبهة ضربي وهنا كان لابد من نشر الحوار الذي دار بين القائد العسكري والكابتن علي نجاب :

{أولا ، توقفوا عن ضربي وجعلني أجلس بجانبه وقدم لي الشاي ، من بين أسئلته ، سألني إذا كانت زوجتي تعيش معي في العيون ، ثم أخبره أحد زملائه "لماذا سيعيش مع زوجته عندما يكون لديه جميع النساء الصحراويات تحت تصرفه؟"
قفزت وأخبرته أننا لسنا بلطجية وأننا وصلنا لإنقاذهم. "الإنقاذ من من؟" يسألني الرجل الصغير ؟؟؟ "أتخيل من الجزائر" ، أجاب زميله. "هذا ما قاله للتو؟" ثم فضلت عدم الدخول في هذا النقاش.
وإكتشفت لاحقاً أن هذا الرجل الصغير المعني كان أعظم قائد عسكري لأعدائنا ، قاد أكبر العمليات العسكرية ضدنا في الصحراء المغربية.
ويدعى هذا القائد العسكري أيوب لحبيب وكان واحدا من سبعة مؤسسين تاريخيين لجبهة البوليساريو. إنضم إلى المغرب في عام 2002 واستقبله الملك محمد السادس بضجة كبيرة.}

قضى النقيب علي نجاب أربعة أيام في هذا المخيم المرتجل ، قبل أن يتم نقله لأن الملك الراحل والمغفور له الحسن الثاني كا قد أعطى أوامره للقوات العسكرية المغربية المرابطة بالجنوب بتدمير هذا المخيم بأكمله في محاولة لإستعادة الكابتن علي نجاب حيا أو ميتا ..
لكن مقاتلي البوليساريو إستبقوا القوات المسلحة الملكية وأخذوا الأسير نجاب مباشرة إلى محمد عبد العزيز رئيس ما يسمى بالجمهورية الصحراوية الوهمية ، وعندما بدأ بسؤاله سؤالين أو ثلاثة ، إقتحم فجأة ثلاثة ضباط جزائريين الغرفة ، يقودهم ضابط بدرجة نقيب وملازمين يلبسون بدلة الجيش الشعبي الجزائري ووجهوا كلامهم إليه بوحشية غير منتظرة : * جئنا لنأخذه معنا ، فبقي محمد عبد العزيز مندهشا ولم يبدي أي مقاومة ؟؟؟
وهذا يدل بشكل قاطع أن وراء إفتعال أزمة الصحراء المغربية هم الجزائريون أولا وأخيرا ، وما عناصر البوليساريو إلا كراكيز يتم تحريكهم حسب الأهواء ومصالح النخبة العسكرية الجزائرية ..
وفعلا من هذا المعسكر المرتجل تم أخذ النقيب علي نجاب إلى مخيمات تندوف وتم وضعه في زنزانة منفردة على بابها عسكري يحمل مدفع رشاش من طراز كلاشنيكوف موجه طوال الوقت نحو الأسير علي نجاب ، الذي كان مكبلا بالأصفاد في اليدين والرجلين ..
وهنا تبدأ مراحل قصة التعذيب النفسي والإرهاب المعنوي والفكري ضد القائد العسكري الوطني الكابتن علي نجاب من طرف الجزائريين الذين كانوا يوجهون طوال أوقات التحقيق عبارات قاسية ومذلة وإهانات كبيرة لشخص الملك وللشعب المغربي قاطبة بالداخل والخارج ، وكانوا هؤلاء العسكريون الجزائريون يكنون بشكل رعيب عداء وكراهية لاحدود لها للملك والشعب المغربي عموما
الشيء الغريب في هذا الأمر ، هو الذاكرة القصيرة لهؤلاء العسكريين الجزائريين الذين نسوا ما قدمته الأسرة الملكية العلوية على الخصوص بقيادة الملك الراحل محمد الخامس والحركة الوطنية والشعب المغربي بصفة عامة للثورة الجزائرية وللشعب الجزائري أثناء الإستعمار الفرنسي لها ..

كان في كل مرة المحققون الجزائريون يرون أنهم لا يستطيعون الحصول على أي شيء من الأسير المغربي النقيب الطيار علي نجاب ،كانوا يرسلون إليه إليه إثنين من الرجال المحجبين بلتام أسود ليضربوه بعنف شديد ، كانوا يستخدمون كبلًا كهربائيًا مضفرًا لضربه أثناء إعطائه الركلات ، بقبضات ... هذه جلسات التعذيب اللانهائية تتوقف فقط عندما كان يحس هؤلاء الجلادون الجزائريون بدأ بالتعب الشديد ...
وكان هدفهم الرئيسي من جلسات التعذيب هو أن أوقع على ورقة تثبت أن سلاح الجو الملكي قد قصف السكان المدنيين في الصحراء وأنه إستخدم قنابل النابالم ضدهم. جعلوا اليدين والقدمين بالمعنى العنيف للكلمة لإجباره على التوقيع على هذا الإعلان عبثا ، رفض تماما القيام بذلك أولا، لأنه غير صحيح ومخالف للحقيقة ، ثانيا وضع حب الوطن فوق كل إعتبار وحتى إن دفع حياته مقابل هذا الصمود في وجه شتى أنواع التعذيب ..
أسئلة عديدة يجب طرحها في هذا المجال ، هل من الممكن عدم التصدع عندما يتعرض المرء لمثل هذا العنف الذي يتعارض مع إتفاقية جنيف التي تنظم معاملة أسرى الحرب؟؟

"الكابتن ليس بطلا ، لكنه كان يفضل الموت بدلا من يخلط إسمه وصورته وسمعة القوات الجوية الملكية بهذه الكذبة الوقحة ، لو كان قد وقع على هذا التصريح الكاذب الذي كان سيُنقل إلى الصحافة الدولية ، لكان المغرب قد ركع في الأمم المتحدة على متن الطائرة الدبلوماسية.
حتى لو كانت مصداقية هذه المعلومات مشكوك فيها ، فإن الصحافة المؤيدة للبوليساريو ستكون سعيدة بالفوضى ببلدنا على المستوى الداخلي والدولي ..
ويذكر أن هذه المعلومات تتدوالها حاليا المنظمات الحقوقية الأوروبية الموالية لإنفصاليي البوليساريو بالديار الأوروبية ، ومنها بطبيعة الحال المنظمات الحقوقية الإيطالية والأحزاب اليسارية الداعمة بشكل مطلق لأطروحة تقرير المصير في كواليس الأمم المتحدة ..

وهكذا بعد خمسة وأربعين يومًا من أسر الكابتن علي نجاب ، رئيس الطيارين المغاربة بمنطقة الجنوب من طرق مسلحي البوليساريو ، نظم الجزائريون مؤتمراً صحفياً في تندوف وفتح في وجه الصحافة الدولية وهذا هو نص الندوة بالتفاصيل : ضابط بالجيش الشعبي الجزائري بدرجة كولونيل يوجه سؤال للكابتن الطيار علي نجاب أمام كاميرات التلفزيون الجزائري :
"ما هو شعورك عندما قصفت السكان المدنيين (النساء والأطفال والمسنين) وعندما إستخدمت النابالم؟؟"
جواب الطيار الكابتن علي نجاب بنظرة عنيفة: "أتحداك أن تجلب صحراوية واحدة تدلي بشهادتها أمام الصحافة الدولية بأنه تلقى القنابل أو إستخدمنا النابالم ضد السكان المدنيين ، أعطي رأسي للقطع هنا أمام الصحافة الدولية ، إذا قمت بإحضار شاهد ".

فتدخل مسؤول كبير في جبهة البوليساريو وقال : إنه سيقدم قريباً شهوداً لهذا الغرض ، لكنها في الحقيقة كانت نكتة لأن هؤلاء الشهود لم يحضروا أبدا ، ولأن سلاح الجو الملكي المغربي لم يقصف السكان بمنطقة الجنوب ، ولم يستخدم أبدا قنابل من النابالم في كل تاريخه ...؟؟؟

وهنا لابد من التعليق على بأساليب التعذيب التي إستخدمها الجزائريون وأتباعهم ، بعد فشل هذا المؤتمر الصحفي الدولي الذي عقد في تندوف ، لم يتعرض النقيب علي نجاب للضرب كالعادة ، لكنه كان يقف لمدة نصف يوم تحت أشعة الشمس الحارقة.

ولهذا ، عند قراءة شروط قرار الأمم المتحدة حول التعذيب ، ندرك أنه لم يكن هناك يوم يمر دون أن يتعرض الكثير من الأسرى المغاربة لمعاملة مهينة تتعارض مع أي أخلاق حرب.
ولأن ن مفهوم التعذيب غامض وواسع للغاية ، لأنه إذا بدأ بالإعتداء الجسدي ، لا يحتقر أعداؤنا الجزائريون بتزيينه بالتعذيب الأخلاقي ، لقد فشلوا في تعذيب الطيار علي نجاب بتعذيب رفاقه في السلاح أمامه من أجل إنتزاع إعترافات مغلوطة لترويجها على المستوى الدولي ..

خلاصة القول ، أن أربعين دقيقة كلفت الكابتن الطيار علي نجاب ربع قرن من عمره قضاها في سجون تندوف ، حرم من دفئ أسرته لاسيما من إبنته الوحيدة التي ولدت وكبرت وتزوجت بعيدة عنه لا تعرف عن أبيه إلا ما تحكيها أمها عنه !!! وكيف أن البيروقراطية العسكرية في عهد جيل الجنرال دليمي كلفت المغرب الكثير من القرارات العسكرية المرتجلة نتجت عنها ضحايا وشهداء وأرامل وسجناء كثر ؟؟؟ وكيف أن المؤسسة العسكرية المغربية لم تعوض كما يجب الأبطال الحقيقيين للنزاع الدائم في الصحراء المغربية لأكثر من أربعين عقدا ؟؟ مهندسي الجدار الأمني العازل بالمنطقة ؟؟؟ وأبطال المعارك العسكرية في مختلف مناطق الأقاليم الجنوبية المغربية أمثال العقيد البرنيشي وغيره من الضباط العسكريين الإستراتجيين الذين تقاعدوا في صمت وتواروا إلى الوراء ؟؟
هل فعلا الدولة المغربية عوضتهم كما يجب ؟؟ ولماذا لم يستقبلوا من طرف رئيس الدولة المغربية الملك محمد السادس ؟؟ ، كما إستقبل قادة جبهة البوليساريو العائدون لأرض ؟؟ طبقا لنداء الملك المغفور له الحسن الثاني : {الوطن غفور رحيم }

يتبع ...

فرحان إدريس ...

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

.......................رئاسة الحكومة
........................الأمانة العامة للحكومة
........................رئاسة البرلمان المغربي
........................رئاسة مجلس المستشارين
........................رؤساء الفرق البرلمانية
.........................وزارة الشؤون الخارجية والتعاون
.........................وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
..........................وزارة الجالية والهجرة
..........................وزارة النقل والتجهيز ..
..........................المجلس العلمي الأعلى بالرباط
...........................وزارة المالية
.........................مجلس الجالية
..........................مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
..........................الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
..........................السفارات المغربية بالخارج
..........................القنصليات المغربية بالخارج ..





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://choroknews24.com/news5165.html
نشر الخبر : admin
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات ()
طباعة الصفحة
التعليقات ()
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.