الشروق نيوز 24

القصر ضد أخنوش، ولادجيد تطالب برحيل بوريطة!!! ماذا يحصل ؟؟؟ المقاطعة ستؤدي إلى زلزال ملكي وحكومة جديدة !!!

القصر ضد أخنوش، ولادجيد تطالب برحيل بوريطة!!! ماذا يحصل ؟؟؟  المقاطعة ستؤدي إلى زلزال ملكي وحكومة جديدة !!!

رغم أن الملك محمد السادس كان قد خرج لتوه من عملية تنظيم دقات القلب ويحتاج فترة نقاهة، إضافة إلى ما يمكن وصفه بأزمة أسرية نشرتها جرائد ومجلات خارجية وهابت الصحافة المغربية الخوض فيها، تقلبات صحية وأسرية لابد لها وقع على نفسية محمد السادس الإنسان الرجل والأب وكان يحتاج خلالها إلى مسافة ليرتاح ويعيد حساباته ، غير أن الهزات التي عرفتها عدد من الملفات السياسية والإقتصادية والإجتماعية سأدقق فيها لاحقا في المقال : كملف الصحرا الذي يضعه محمد السادس في نبض أولوياته رغبة منه في أن لا يورث هذه المعضلة لإبنه الحسن الثالث، مثل إحتجاجات جرادة والتدخلات الأمنية والإعتقالات وتأزم كان وشيكا في مناطق أخرى من المغرب.. إضطرته إلى قطع فترة نقاهته حين وجد نفسه محزم بقلة من الرجال والكثير من الشمايت. فأعطى إشارات كثيرة بعد عودته.. التقطنا كثيرا منها وسأبدي من خلال هذا المقال رأيي في هذه الإشارات إتجاه ثلاث مؤسسات تقود البلد.

المؤسسة الأمنية : فور عودة الملك محمد السادس قام بزيارة رسمية لمقر الفرقة الأمنية الجديد بقيادة عبد اللطيف الحموشي الذي يلعب دورا لا لتأمين البلد من الضربات الخارجية والداخلية فحسب، إنما يضطر في غياب الساسة والوساطات الحزبية والجمعوية إلى تهدئة الأوضاع الاجتماعية بما تحت يده من آليات: الإعتقالات ، ومهما إتهمنا هذه السياسة البوليسية في إدارة الشعب ومطالبه الإجتماعية البسيطة فالذنب ذنب الشمايت من السياسيين الذين يختفون ويذعنون لدولة البوليس بدل حماية الشعب برفع مطالبنا من الشارع نحو المؤسسات، والذنب ذنب الجمعويين والحقوقيين الذي يترزقون خزينة المملكة بإسم حمايتنا من التعذيب ولا أحد يجدهم أمامه وهو جالس على "القرعة" في كوميساريات من بقايا عقلية البصري وعرشان.
فالأمن في النهاية ليس سوى آلة ضبط النظام تتحرك حين يتغيب الجميع عن ضبطه. والملك لم يخفي أبدا شكره وإمتنانه لآلة الضبط هاته التي تحقق لعرشه الإستقرار في حضوره كما في غيابه، شكرها في خطابه عن حراك الريف، كما شكرها بزيارته الأخيرة.

الحكومة الأخنوشية : إشارة أخرى كتبتها عبر مقال هنا في الصفحة رغم أن البعض وصفه ب: "الزيادة فيه ـ وتضخيم تفاصيل بسيطة"، وهو أن الملك محمد السادس خلال أول مجلس وزاري له بعد طول غياب إفتتح كلامه بسؤال وزير الفلاحة والصيد البحري أخنوش عن حال الفلاحة ؟؟ وتساءلت إن كان هذا تعبير عن الرضا أم أنه تعبير عن السخط ؟؟؟، خاصة مع ما وقع في ملف إتفاقية الصيد البحري مع الإتحاد الأوروبي حين قضت المحكمة الأوروبية بوقف إستيراد أسماك المناطق الجنوبية بدعوى أنها مناطق نزاع، وكان جواب أخنوش هو: "لازم نحددوا فالإتفاق ماذا نعني بالأقاليم الجنوبية بشكل واضح" ؟؟؟
ـ جواب من التفعفيع والذل والتخاذل بما يصدم ويصعق ويجعل طرده أمرا واجبا، جواب يوحي أنه ليس رجل المرحلة وأنه أصغر من أن يتحمل ملفا بهذا الحجم يبذل فيه محمد السادس صحته وعمره حتى لا يتركه عالقا بعده ، فيقال أنه لم يصن أمانة الصحرا في عهده. فاضطر محمد السادس حينها التدخل بنفسه ليصحح فضيحة أخنوش قائلا: "المغرب لن يوقع أي إتفاق إلا على أساس سيادته الكاملة على كل ترابه الوطني." وفعلا، تراجع بعدها الإتحاد الأوروبي عن القرار وحددت مدة زمنية جديدة لمبادلات الصيد البحري تشمل الأقاليم الجنوبية.
وبعد عودة الملك محمد السادس وإنطلاق حملة المقاطعة الشعبية بأيام، والتي شملت أفريقيا للمحروقات ـ وسيدي علي ـ وسنطرال، إتضح أن القصر رفض أن يجعل نفسه خصيما للشعب، بل إن سفيان البحري مدير صفحة الملك محمد السادس على الفايسبوك أعلن تضامنه المطلق مع الحملة قبل أن يسحبها مخافة أن تُقرأ على أنها "تضامن ملكي رسمي"! كما أن مجموعة من صور بذلات القوات المسلحة الملكية من مختلف الإدارات تضامنت مع حملة المقاطعة ولا يعقل أن يكون هذا تمرد لهؤلاء الضباط إن لم يكن تضامن مأذون له.
وهذا يعني أن القصر فهم أولا أن هذه الحكومة الحالية بقيادة العثماني صوريا وقيادة أخنوش فعليا فشلت بالكلية في لعب دور الوساطة بين الشعب والقصر بل إنها عرت المؤسسة الملكية في مواجهة مباشرة مع الغضب الشعبي وتردي أوضاعه، وأن الإستمرار في الدفع بأخنوش الذي يمثل لدى المغاربة إقطاعيا محتكرا مستثريا نحو الحكومة والبرلمان هو دفع بالقصر نحو الهاوية، ودفع بالديمقراطية نحو الهلاك، ودفع بالشعب نحو مزيد من الغضب والتأزم. وأن إرتجاجا حكوميا قادم لا محالة.


المخابرات الخارجية والديبلوماسية: كما اضطر محمد السادس، مرة أخرى، إلى التدخل المباشر حيث القلوب لدى الحناجر تترقب تقرير مجلس الأمن، وقام بتصعيد غير مسبوق ملوحا بالحرب مع البوليزاريو إن لم تتراجع عن المناطق العازلة المتفق عليها في إتفاقية وقف إطلاق النار، لردع الأمم المتحدة أو مجلس الأمن عن أي إنحياز للبوليزاريو في الملف! وحين نتحدث عن تدخل ملكي في آخر لحظة، نتحدث عن فشل الديبلوماسيين الذين يشتغلون وراء الكواليس على طول العام. فلا يجب على المغرب أن يستمر في سياسة ردة الفعل في آخر لحظة. بإختصار.
ويبدو أن حدسي كان موفقا حينها لما أشرت عبر مقال أن المنابر الإعلامية التابعة للادجيد (المخابرات المغربية الخارجية) لم تنخرط بشكل كاف في الحملة الإعلامية الشرسة لمواكبة التصعيد الملكي والتلويح بالحرب وللترويج لتحركات وزير الخارجية ناصر بوريطة وكبير الديبلوماسيين المغاربة عمر هلال، الذين قاموا بعمل متميز ناجح أفضى إلى تقرير لمجلس الأمن لم يغير كثيرا من الوضع القائم بالصحرا، وهذا كان الهدف: إطالة الوضع القائم إلى غاية إيجاد حل حتى لا نسقط في توصية أممية بالاستفتاء...
فتساءلت حينها عن سبب هذا التخاذل الإعلامي للادجيد: هل هي غضبة ملكية عليهم، أم أنه صراع داخلي بين موظفي لادجيد وبين وزير الخارجية ناصر بوريطة جعلهم يهملون تحركاته!!
ناصر بوريطة : هذا الشاب الذي يبين لأول مرة أنه بإمكان ولد الشعب أن يصل لمنصب سامي مثل منصب وزير الخارجية دون وساطة ولا باك فالعرس ولا كنية!! هذا الشاب ولد الشعب المجتهد الذي لا تظهر عليه آثار النهب والإختلاس والترزق كما ظهرت على سابقيه من وزراء الخارجية الفهريين الطيب الفاسي الفهري والمفعفعين صلاح الدين مزوار. هذا الشاب المجتهد الذي يضع نصب عينيه هدفا واحدا: الإلتزام في خدمة قضية الصحراء ، الإلتزام، في خدمة الأجندة الملكية الإفريقية... إلتزام لدرجة فور وصوله للوزارة قام بتصفية أكثر من %60 من المناصب وقطع ميزانيات الريع (ميزانية دعم مؤسسة إبراهيم الفاسي الفهري ولد الفشوش الذي أصبح يتزعم ملفات الديبلوماسية غير حيت باه فالعرس)، وقطع التبزنيس عن الوزارة وقطع المرتزقة الذين يحلبون قضية الصحراء، ومنذ ظهوره لاحظ المغاربة الكثير من الإنجازات التي سطرها الملك محمد السادس تظهر على أرض الواقع، منها العودة إلى الإتحاد الإفريقي، وإعادة العلاقة مع دول إفريقيا الأنچلوساكسونية، وتحسين العلاقات مع دول الأراضي المنخفضة، وتجاوز الأزمات مع الخليج بمرونة، وإقرار سيادة المغرب في قرارات مثل قطع العلاقة الديبلوماسية مع إيران رغم ما يروج عن أنه قرار أمريكي لعب فيه المغرب دور تبعيا... وتغير نظرة المغاربة ونظرة الملاحظين الدولين عن السياسة الخارجية إلى الأفضل.
لكن يبدو أن هذا لم يعجب الكثير من الفاعلين الديبلوماسيين الذين يفضلون إستمرار الوزارة تمشي على يد شي بانضي حتى يستمر بعضهم يرتعون في السلطة والمال والأهواء!! قد يكون لناصر بوريطة الكثير من السلبيات حسب ما لاحظت كمتتبعة جيدة للأحداث، منها أنه شخصية إنعزالية ولربما لا يستشير كثيرا من سبقوه خبرة في الديبلوماسية والمخابرات الخارجية ويظن أن تمكنه من ملفاته لا يحتاج إلاستشارة والعون، وبالتالي عزل الكثيرين عن أمور كانت لهم فيها كلمة فأحسوا بالإهانة وبأنه شخص غير قادر على التواصل...
وقد سمعت هذا من عدد من الصحفيين المطلعين! ولكنه ليس بالأمر الذي يستدعي كل هذا السخط، فربما توصية ملكية واحدة تطالبه بالإنفتاح على الآخرين كافية لإعادة المياه إلى مجاريها بين الخارجية ولادجيد خاصة وأنه يوجد على رأس لادجيد رجل يصفه الجميع ب "ولد الناس": ياسين المنصوري البعيد عن الحسابات والأحقاد المجانية، وأنه ولابد أن التعاون بينه وبين بوريطة سيؤتي أكله، كلاهما يتصفان بالجدية والإستقامة والتعالي عن الإسترزاق والريع.
إصلاح ذات البين بدل إشعال حرب فارغة بينهما والترويج لمقال على موقع مغرب إنتيليجنس بأن الملك سيستبدل هذا بذاك! المنصوري رجل خجول كما يبدو رغم حنكته وكفاءته العاليتين، وبوريطة رجل نشيط وملتزم وكل في مكانه الطبيعي! وإن كان استبدال بوريطة تحصيل حاصل فنتمنى أن يأتي مكانه من سيستمر في تصفية الوزارة وتنقيتها من مرتزقة قضية طالت بسبب البيع والشراء والإستثراء أكثر من الازم!!

في النهاية، أتوقع زلزالا ملكيا حقيقيا، أستبعد أن يكون في الداخلية بسبب رضا الملك عن الأمن ، أتمنى أن يستهدف في الخارجية عملاء الريع ولا يستهدف اولاد الشعب المخلصين وأن يستبدلهم بالأكثر إستقامة وإخلاصا حتى إن غضب الغاضبون. أتطلع إلى أن ينهي مسيرة أخنوش السياسية المفبركة، أخنوش الذي ثقب جيوبنا ويريد أن يثقب مؤسساتنا ويوصل وضعنا إلى ما لا يحمد عقباه. شكرا للمقاطعين على هذه الحركة الاحتجاجية القوية التي لم تسبق لها مثلة في المغرب!!!


#مقاطعون.....





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://choroknews24.com/news5186.html
نشر الخبر : admin
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات ()
طباعة الصفحة
التعليقات ()
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.