الشروق نيوز 24
Advertisement

من وراء بروز مخطط ظاهرة العنف والتعنيف بين الأستاذ والتلميذ في المدارس العمومية ؟؟؟

من وراء بروز مخطط  ظاهرة العنف والتعنيف  بين الأستاذ والتلميذ في المدارس العمومية ؟؟؟

بعد خطاب العرش 1984 بدأ مخط إفساد العلاقة بين الأستاذ والتلميذ, فبعدما خافت المخابرات المخزنية من قوة العلاقة بين التلميذ والأساتذة في الستينات والسبعينات والثمانينات, حيث كان إحترام التلميذ للأستاذ كإحترام الإبن لأبيه أو أكثر, وكان القسم كله يصمت عندما يتحدث الأستاذ, وكان تلاميذ الثانوي والإعدادي في مستوى تعليمي عال ووعي كبير, فكان التلاميذ يخرجون في مظاهرات ويرددون شعارات ثورية قوية تدل على نضجهم المبكر, هنا تيقنت المخابرات أنه لو بقيت العلاقة بين الأستاذ والتلميذ جيدة فسينتج عن ذلك أجيال متعلمة وواعية وراقية تطالب بحقوقها بكل جرءة وقد تغير الوضع السياسي بسرعة وهذا ما لا يصب في مصلحة المخزن, لذا ،كي يحافظ المخزن على سلطته التقليدية خطط لجعل العلاقة بين التلميذ والأستاذ كعلاقة القط مع الفأر ولإنجاح المخطط تم سن مناهج ومقررات تنمي في التلاميذ البلادة والغباء بدل الوعي والمعرفة. ثم تلى ذلك السماح للتلاميذ الفاشلين بالنجاح بأضعف معدلات ممكنة في التحصيلات التعلمية. والهدف هو تكديس أكبر عدد من الكسالى داخل الأقسام. وبطبيعة الحال التلميذ الكسول لا يستطيع فرض نفسه داخل المؤسسة لفراغ عقلة من أي معرفة علمية يعوض كسله داخل القسم بالشغب والفوضى لإيثارة زملاءه والتعبير عن وجوده. وفرض شخصيته ...
بعد ذلك تم إغراق المجتمع بالقروض البنكية ورفع الأسعار ونشر المخدرات بسكل علني وحماية المروجين لكي تنحرف الأسرة وتتمزق ولا تخصص أي وقت لتربية الأبناء الذين يربيهم الشارع بسلبياته, وعندما يجتمع في التلميذ الكسل وتربية الشارع فانتظر الإعصار... ولكي تكتمل الخطة تم سن عدة مذكرات تقلل من سلطة الأستاذ وقيمته داخل المؤسسة وترفع من سلطة التلميذ وليس المقصود التلميذ المجتهد بل ذلك الوحش الصغير الذي صنعوه وبما أنهم متأكدين الآن بأن المدارس أصبحت تعج بالتلاميذ الكسالى المشاغبين منعوا بمذكراتهم طردهم أو إخراجهم من القسم وتركوا الأستاذ في مواجهتم والنتيجة اليوم هي تطاول التلاميذ على معلميهم ...وبعدما كانت مدارس السبعينات تعج بالتلاميذ والطلاب المجتهدين الواعين المحترمين لمعلميهم أصبحت اليوم تعج بجحافل الكسالى الفارغي الرؤس منعدمي الضمير وهمهم فقط الشغب والتخريب وإضاعة الوقت...
لكن المخزن يعرف أن هذا الجيل لو بقي هكذا سوف يخرب الوطن بأكمله ورغم ذلك يصفقون له ويضمونه بين الأحضان حفاظا على مصالحهم الوسخة والركوب على جهله وفراغ عقله. لتقديم أبناءهم على أنهم هم ورثة العلم والمعرفة. وهم خلاص الوطن من الغرق في مستنقعات الجهل .وان ابناءهم هم أحق بتقلد زمام الأمور...

فالجهلاء الهمجيون لا يبنون الأوطان بل يخربونها...


(بقلم مصطفى بلحاج المحاجر)






Advertisement

رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://choroknews24.com/news5208.html
نشر الخبر : admin
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات ()
طباعة الصفحة
التعليقات ()
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.