الشروق نيوز 24

مغاربة إيطاليا و عملية مرحبا 2018 !!!

مغاربة إيطاليا و عملية مرحبا 2018 !!!

كما كل سنة يأتي الصيف لتشتعل في نفسية مغاربة العالم الأشواق لمعانقة الوطن و رؤية العائلة و متابعة البناء أو المشاريع التي يأمل المهاجر إستثمارها في بلده لأنه بالتأكيد يتبطن نية الإستقرار يوما ما فيه
لكن مغاربة إيطاليا خاصة لهم كوابيس تؤرقهم في مثل هذه الفترة فالأسرة المكونة من أب و أم و ثلاثة أبناء مطالبة بدفع حوالي ثلاث ملايين سنتيم للباخرة إذا أرادوا الذهاب عبرها و تقريبا نفس المبلغ على الخطوط الملكية المغربية بالطائرة و كذلك لوقرروا الذهاب برا بالسيارة و خوض مغامرة السياقة للمسافة تزيد من 2600 كلم مع تكلفة باهظة خاصة بعد الإرتفاع في أسعار العبارات بين الضفتين الإسبانية و المغربية !!
و في الوقت الذي يصل فيه مغاربة ايطاليا إلى ميناء طنجة يواجه مشكلة التأمين على سيارته دون باقي مغاربة العالم و يعلم أن كل فرق الشرطة على الطريق داخل التراب الوطني ستوقفه للتأكد من شهادة التأمين فقط لأن سيارته تحمل أرقاما ايطالية الشيء الذي لم تسعى السفارة المغربية بايطاليا لحله رغم إرتفاع اصوات المجتمع المدني المطالبة بفك هذه العزلة التمييز عنهم ...
و رغم أن مغرب اليوم ينظم عملية العبور هذه إلا أنها في الحقيقة صورية بالنسبة للمهاجر بالنظر إلى إنعدام تمثيليات لهم بكافة المؤسسات الوطنية و التشريعية و حرمانهم من حق التصويت و الترشح من بلدان المهجر للمساهمة في إيصال صوت الجالية للمشرع المغربي في ظل السكتة القلبية التي يعيشها مجلس الجالية الذي لا يرفع للسدة العالية بالله أي تقرير حقيقي لمشاكل أبنائه بالخارج ، مما يدفعهم إلى التواصل مع جلالته من خلال وسائل التواصل الإجتماعي أو المغامرة بإيصال رسائلهم لجلالته كلما حل ببلد أوروبي ، و تمكنوا من الوصول إليه إيمانا منهم بتفاعله مع قضاياهم ذلك أن القنصليات بالخارج ليست إلا إدارات جبائية تجمع أموالهم من خلال كل وثيقة إدارية يحتاجونها دون التشارك مع فعاليات المجتمع المدني لتحسين ظروف إقامتهم و فض الإشكالات الإدارية و الإجتماعية و التي بسببها فقدت الكثير من الأسر المغربية أبنائها لفائدة المصالح الاجتماعية و فقدت أيضا الهوية الوطنية أو الدينية بالتشيع أو التطرف أو التنصر نظرا للإخفاق الكبير في تدبير كبريات هذه الملفات العالقة هنا بإيطاليا و لعل إنتحار أحد المغاربة مع أبنائه في شمال إيطاليا بسبب أزمة مالية و تغيير دينه إلى النصرانية ، ليس إلا ردة فعل على التجاهل الكبير و الوحدة التي يعيشها مغاربة إيطاليا بعيدا عن أي نشاط ديبلوماسي أو جمعوي فعال يحقق التواصل و يترجم توجيهات صاحب الجلالة لحماية الهوية الثقافية و الدينية و الوطنية لأبنائه بالخارج ، رغم صنابير الأموال المتدفقة لذات الغرض و التي تنتهي إلى جيوب فرسان الريع و الجمعيات الوهمية التي تعتبر غطاء لعصابات المال العام دون رؤية اي برنامج أو عمل حقيقي على أرض الواقع ، أو يستهدف فئات بعينها وفق أولويات مدروسة و برامج متكاملة تروم الى ترجمة الأموال الموجهة لفائدة المهاجرين من خلال أطر و كفاءات جمعوية.. تعرف كما وكيفا الوصول إلى خصاص الجالية و لعل أسوء مثال و كابوس وهمي ينهب المال العام طيلة إثنى عشرة سنة و دون تقديم أي تقرير أدبي أو مالي للجموع العامة و دون إشراك الفاعلين لصياغة المشاريع الهادفة هي الكنفدرالية الاسلامية التي مزقت الصف المغربي و ميعت العمل الديني و للأسف لم يتدخل سفير المملكة حسن أبو أيوب بأي خطوة لإنقاذ هذا المشروع المؤسسي الكبير بل تمت التغطية عليه و فرض سياسة الأمر الواقع على كل ناقد و رافض للمشروع الذي ليس إلا في أوراق رسمية تتبادلها السفارة مع جهات مسؤولة عن ذات الإخفاق بالمغرب دون أن يكون هناك أي تواصل مع مسؤولي بلد الإقامة أو الأطر اللازمة و ذات الشأن بهذا البلد ، علما أن السفير نفسه و للأسف وهو في آخر مشواره لا يقبل أي عمل لأي فصيل جمعوي آخر إلا اذا كان بشراكة مع هذه الجمعية الوهمية ولو على الورق و غير ذلك يقابل بالرفض و التدخل لإفشاله مما خلق ضغائن و إحتقانات كثيرة داخل الجالية و التجمعات المغربية بايطاليا و الإحساس بالتفريق و الإنتقائية التي لا تخدم بأي حال أي قضية وطنية ....

و رغم زيارة برلمانيين مغاربة للشمال الإيطالي و تواصلهم مع الكفاءات إلا أن قنصلية تورينو و بكل سفاهة تجاهلت إستضافتهم أو حضور نشاطاتهم فقط لانه مجيئهم لم يكن عن طريق فدرالية الوهم التي أصبحت موضع تساءل الأجهزة الأمنية الإيطالية التي تحاول أن تعرف ما إذا كانت لها علاقة بالتجسس على النشطاء الإسلاميين من أصول مغربية نظرا لوجود وجوه معروفة بذلك بهذه الجمعية و نوعية إتصالاتها و تهديداتها المتكررة لاطرمغربية فاعلة على الأراضي الايطالية ....
وعودة إلى معاناة مغاربة إيطاليا مع المهاجرين التي تتوفاهم المنية بالديار الإيطالية فالمطلوب هو إجراء التشريح على كل الموتى المغاربة حتى في غياب أي شبهة جنائية و حتى لو رفض أهل الأموات هذا التشريح وذلك لشكهم في أخذ بعض الأعضاء الحيوية من الجثامين رغم عدم وجود أي وثيقة للتبرع وقعها الميت ..
ناهيك عن تكاليف ترحيل الجثامين لأرض الوطن و المشاكل العديدة مع القنصليات المغربية المتواجدة بستة جهات إيطالية ، لهذا فإننا نتمنى فتح نقاش موسع من طرف كل الإدارات المسؤولة و المعنية بمغاربة العالم للوقوف على كافة المشاكل الكبرى و إيجاد حلول واقعية و عاجلة لها نظرا للتلف الحاصل بسبب هذا التجاهل الغير المبرر في الوقت الذي تساهم فيه الجالية في ضخ أموال مهمة جدا من العملة الصعبة في ميزانية الدولة ناهيك عن حضورها الهام سياسيا و إجتماعيا و رياضيا و غير ذلك في كافة الملاحم الوطنية بالخارج و في سائر الملفات و إلى حين يتحقق ذلك فإن الصورة الحالية تبقى هي أن الجالية ليست إلا لتكون مورد آخر للعملة الصعبة و راعي لأسر كثيرة معوزة بالوطن كما نرجو التدخل لأحداث تغييرات جذرية على مستوى بعض السفراء و القناصلة الذين فعلا كانوا سببا في كثير من الإحتقانات و الأوجاع للمواطنين بالخارج !!!


يتبع .....





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://choroknews24.com/news5214.html
نشر الخبر : admin
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات ()
طباعة الصفحة
التعليقات ()
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.