الشروق نيوز 24

أخطر قضية يواجهها ماكرون منذ توليه السلطة وتهدد عرشه..شريط فيديو لحارسه الشخصي يحدث زلزالاً بالإليزيه، وصحف فرنسا تصفه بالفضيحة !! ( فيديو )

أخطر قضية يواجهها ماكرون منذ توليه السلطة وتهدد عرشه..شريط  فيديو لحارسه الشخصي يحدث زلزالاً بالإليزيه، وصحف فرنسا تصفه بالفضيحة !! ( فيديو )

لا شيء يشغل بال الإليزيه في الوقت الراهن، أكثر من قضية ألكسندر بينالا، المسؤول في الرئاسة الفرنسية، والذي ظهر في مقطع فيديو وهو يضرب متظاهراً، واضعاً بذلك الرئيس الفرنسي أمام موجة غضب شعبي وسياسي، من شأنها أن تؤثر على شعبيته. وفي مقطع الفيديو يظهر رجل يرتدي خوذة وشعار تعريف الشرطة، وهو يجر امرأة بعيداً، ثم يضرب متظاهراً يوم الأول من مايو/أيار، حيث كانت هنالك تظاهرات في فرنسا بمناسبة يوم عيد العمال، وجرى التعرف على الرجل في وقت لاحق، وتبيّن أنه أحد موظفي الرئاسة الفرنسية، بل والحارس الشخصي لماكرون.
وهيمنت الواقعة المثيرة للجدل على التغطية الإعلامية في فرنسا خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة فيما إنتقد زعماء المعارضة ماكرون لأنه لم يفصل الرجل على الفور وإلتزم الصمت، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.

وعكست الصحف الفرنسية حجم ضخامة القضية التي يبدو أنها لن تقف عند مجرد توقيف بينالا، مسلطة الضوء على خفايا وتداعيات جديدة. وتصدرت صورة ماكرون وحارسه الشخصي بينالا صحيفة * leparisien * الفرنسية، وقالت إن قضية إعتداء بينالا على المتظاهر ستضعف ماكرون. وعلى الرغم من أن ماكرون يكره إتخاذ القرارات تحت وقع الضغوط، إلا أنه كان مضطراً للإستماع لتذمر الساسة، والقانونيين، وأجهزة الأمن الفرنسية، فقرر طرد حارسه الشخصي نهائياً وهو الآن يخضع للتحقيق، وفقاً لما نقلته إذاعة * Monte Carlo *الفرنسية.
وبحسب وسائل الإعلام الفرنسية، فإن قضية بينالا تمثل أخطر قضية يواجهها ماكرون منذ بداية عهدته الرئاسية، حيث انتقدت صحيفة *leparisien * طريقة إدارة قصر الإليزيه لهذه الأزمة واصفة إياها «بالكارثية». والذي زاد من غضب الإعلام والفرنسيين، تصريح باتريك ستزودا، مدير مكتب الرئيس الفرنسي، الذي قال إن ماكرون كان على علم بالقضية، وبالتالي من المحتمل أن يطرد أيضاً مدير مكتب ماكرون. وذهبت الصحيفة نفسها إلى القول، بأنه من المحتمل أن تؤدي قضية بينالا إلى إقالة وزير الداخلية جيرار كولومب، في إنتظار ما ستفسر عنه التحقيقات التي طالت جميع الضالعين في فلك بينالا. واليوم السبت، قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن كولومب سيدلي يوم الإثنين المقبل بشهادته بقضية بينالا، أمام لجنة القوانين التابعة للجمعية الوطنية، مشيرةً إلى أن الجلسة ستكون علنية، وسيعاد بثها على التلفزيون. وكان بينالا أوقف قيد التحقيق أمس الجمعة، وقال مصدر قضائي للوكالة الفرنسية، إنه «متهم بأعمال عنف إرتكبها شخص مكلف الخدمة العامة، وإستغلال مهامه وإستخدام رموز مخصصة لسلطة عامة والتواطؤ للاستيلاء على صور جاءت من كاميرات مراقبة».

ألكسندر بينالا برفقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون !!!

ماكرون في وجه العاصفة ....

وفي تعليقها على الحادثة، قالت صحيفة * Le Figaro *الفرنسية، إن ماكرون يواجه أخطر قضية سياسية له، متحدثة عن جهود ماكرون لتجاوز العاصفة التي واجهته بعد تسليط الضوء على ما فعله بينالا. وأضافت الصحيفة أن أخطر ما في القضية أن تقدم التحقيقات يكشف المعاملة الخاصة والتفضيلية التي يتمتع بها بينالا، بعدما حصل على شقة فخمة في حي كي برونلي، وسيارة فخمة مع سائق خاص، كما تبين أن شخصيته متجبرة عنيفة وعدوانية، وأشارت الصحيفة إلى أن كل ذلك يسيء إلى صورة إيمانويل ماكرون. وتساءلت الصحيفة: «كيف لماكرون أن يختار واحداً مثل بينالا كحارس شخصي، ولماذا يحظى واحد من أصول عربية بهذا المنصب الحساس»، وفق تعبيرها.

ليبيراسيون: حريق في قصر الإليزيه !!!

بهذا العنوان تحدثت صحيفة ليبراسيون (Libération) عن أزمة ماكرون بسبب حارسه، وقالت إنه على الرغم من فصل الحارس، إلا أن هناك زوايا مظلمة في القضية تحولت إلى فضيحة دولة. ووصفت الصحيفة قضية بينالا «بالحريق الذي شب في قصر الإليزيه والذي لم تخمده الإقالة»، نظراً للمعلومات التي تكشفها التحقيقات وأيضاً لتناقض الحجج التي يدافع بها قصر الإليزيه عن نفسه، وفقا لما نقلته إذاعة *Monte Carlo* عن الصحيفة. وإعتبرت الصحيفة أن رائحة الخوف تفوح من «حزب الجمهورية إلى الإمام» الذي ينتمي إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيرةً أن «حارس الرئيس الشخصي الذي يحظى بثقته يجد نفسه محتجزاً، ثم إن الرجل الثاني في الإليزيه ومدير مكتب الرئيس الفرنسي هو أيضاً يخضع للتحقيق كشاهد رئيسي في القضية». ووفقاً لصحيفة *Le Monde *فإن عدداً من مستشاري الرئيس حذروا ماكرون من الطبع المتهور لحارسه الشخصي لكن ماكرون تمسك ببينالا، الأمر الذي يضع ماكرون أمام مزيد من الضغوط.
وهذه الصحيفة هي التي فجرت قضية بينالا، وذلك غداة نشرها يوم الأربعاء الفائت مرفقاً بفيديو، وقالت فيه إن «ألكسندر بينالا، المستشار المقرب من رئيس الجمهورية (…) هجم على شاب كان طريح الأرض أثناء تظاهرة بمناسبة عيد العمال». ولفتت إلى أن مدير مكتب ماكرون، أكد أن «بينالا هو الرجل الذي ظهر في الفيديو». وأظهر إستطلاع أجرته صحيفة *Le Figaro *أن قضية بينالا ستحمل معها مزيداً من المشكلات لماكرون حتى بعد فصله، إذ رأى 81.35 % من المشاركين بالإستطلاع أن فصل الحارس الشخصي للرئيس لن ينهي الأزمة، فيما قال 18.36 % إن هذا الإجراء كفيل بإنهاء الأزمة.

توقعات الفرنسيين تشير إلى أن أزمة بينالا لن تنتهي بإقالته !!

من طالب حقوق إلى حارس للرئيس !!!

ولم يكن إسم بينالا متداولاً في فرنسا ولا معروفاً على نطاق واسع قبل أن تتفجر فضيحة الفيديو، وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام فرنسية، فإن بينالا يبلغ من العمر 26 عاماً، وولد في حي مادلين بمدينة إيفرو الواقعة بمنطقة النورماندي في شمال فرنسا.
وأشار موقع تلفزيون *France24 * إلى أن بينالا كان طالب حقوق بباريس قبل أن يتحول إلى عالم الأمن وحراسة الشخصيات. وبدأ بينالا يمارس مهنته بين عامي 2009 و2010 في الحزب الإشتراكي. ورصد موقع مجلة* لونوفيل أوبس* شهادة المسؤول السابق عن الأمن في الحزب اليساري إريك بلوميه، والذي شدد على أن الشاب أبدى رغبة شديدة في ممارسة مهنة الحراسة الشخصية. وبعد إنتخاب الرئيس السابق فرانسوا هولاند مرشحا رسمياً للإشتراكيين، قرر إريك بلوميه على حد قوله تحويل بينالا للفريق الأمني المكلف بحراسة هولاند.
وفي وقت لاحق، أصبح سائقاً خاصاً لوزير الاقتصاد السابق أرنو مونتبور. وبعد إعلان إيمانويل ماكرون نيته الترشح للإنتخابات الرئاسية، التحق بينالا بمرشح حركة «الجمهورية إلى الأمام» كمسؤول أمني مقابل راتب شهري يقدر بـ3500 يورو، ليصبح مع مر الأيام أحد المقربين من الرئيس الفرنسي المنتخب في أيار/مايو 2017، ومن ثم حارسه الشخصي.

عن عربى بوست ...




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://choroknews24.com/news5216.html
نشر الخبر : admin
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات ()
طباعة الصفحة
التعليقات ()
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.