الشروق نيوز 24
Advertisement

التعيينات الجديدة الخاصة بالسفراء.. "مناورات" بوريطة !!!

التعيينات الجديدة الخاصة بالسفراء.. "مناورات" بوريطة !!!

صحيح أن الخارجية المغربية قطاع سيادي، لكن هذا لا يعني أن هذا القطاع يسير بالحديد والنار وأن الوزير مجرد "كائن" مغلول اليدين إلى العنق وغير قادر على أن يبسطهما كل البسط إلا بإذن.
وأنا لا أصدق أن هذه التعيينات الجديدة الأخيرة التي همت 14 سفيرا لم يكن فيها للوزير بوريطة أي دور أو أي إقتراح أو أي لمسة أو أي "محاولة للقذف والتسجيل".
نعم، ثمة تقاليد مرعية لها ثقل خاص في مثل هذه التعيينات والمناصب السامية لكن ليس إلى درجة أن الوزير غير قادر على المناورة ولا يستشار ودوره شكلي وإقتراحاته لا تؤخذ على محمل الجد... والواقع أن الوزير بوريطة كان له نصيبه من التحركات والمناورات في هذه التعيينات الأخيرة.
وهي مناورات "إستعمل" فيها بوريطة الكثير من "الضرب والجرح" بهدف التخلص من بعض الأسماء التي قد تشوش على أدائه داخل الوزارة.
وطبيعي أن "يلجأ" بوريطة إلى "الضرب والجرح" لأن الرجل لا يحب أن يكون محاطا ب"أهل الذكر"، أي بالأسماء الوازنة والكفاءات الدبلوماسية القادرة على سرقة الأضواء.
بوريطة يهمه في المقام الأول أن يعمر طويلا على رأس الخارحية ولا يهمه أن يكون ديبلوماسيا بكاريزما عابرة للحدود وعلاقات ممتدة في كل إتجاه.
ولأن الأمر كذلك، فقد أحاط الرجل نفسه بفريق عمل صغير بلا وزن ديبلوماسي لأن ما يهم سعادته هو عدد السنوات التي سيقضيها فوق هذا الكرسي الوثير وليس عدد الدول التي سحبت إعترافها بجبهة البوليساريو.
وهكذا إنتهت هذه المناورات بتأديب يوسف العمراني وإبعاده إلى جنوب إفريقيا وهو الذي كان يمني النفس بأن يكون سفيرا في باريس أو لندن أو واشنطن. ..ثم ما الذي سيفعله العمراني في جنوب إفريقيا وهو الذي كان وزيرا وكان شبه مستشار بالديوان الملكي؟ ....لا شيء.....

أما السفير حسن أبو أيوب، الذي يعد واحدا من الأسماء الديبلوماسية الوازنة، فقد تعامل معه بوريطة كأي معلم جديد أنهى تدريبه للتو بمدرسة لتكوين المعلمين.
أبو أيوب، العضو بخلية التفكير المكلفة من طرف الملك بتتبع كل ما هو إسترتيجي بالنسبة إلى المغرب، تم "تطويعه" إلى رومانيا التي ليس بيننا وبينها أي عمل دبلوماسي ولا غير ديبلوماسي.
ولا بأس أن نذكر هنا أن فضيل بنيعيش، الذي درس مع الملك بالمدرسة المولوية، كان قد رفض الإلتحاق برومانيا كسفير خشية أن ينسى في هذا البلد الذي لا يعرف عنه المغاربة أي شيء.
وحده الكاتب العام للوزارة محمد علي الأزرق الذي كاد أن يطير فرحا بتعيينه سفيرا ببلاد أردوغان بأنقرة لعل يرتاح من تلك الحرب الباردة والساخنة أيضا بينه وبين الوزير بوريطة.
لكن يبقي تعيين القيادي في التقدم والاشتركية خالد الناصري (72 سنة) سفيرا بالأردن هو المثير أكثر ولو أن البعض إعتبره مجرد "مكافأة" في نهاية العمر لرجل كان دائما في خدمة البلاد والنظام والدولة.
أكثر من هذا، فتعيين الناصري فاجأ قيادة التقدم والإشتركية وفاجأ حتى المعني به أيضا خاصة أن هذا التعيين جاء في مرحلة من العمر لم يعد فيها الرجل في كامل لياقته البدنية.
وأنا "أرجح" أن الناصري سيعتذر "كتابة" للجهات العليا عن الذهاب إلى الأردن لأن وضعه الصحي لن يساعده على القيام بمهامه الديبلوماسية على أحسن وجه اللهم إلا إذا قرر الرجل أن يتحول إلى "سفير شبح". والله أعلم.



Advertisement

رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://choroknews24.com/news5255.html
نشر الخبر : admin
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات ()
طباعة الصفحة
التعليقات ()
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.