الخبر:وجهة نظرمن إنتقاد الملتقى الرابع للداخلة !!! هل التيجيني يخدم أجندة البوليزاريو والجزائر بهجومه على ملتقى كرانس مونتانا ؟؟
(الأقسام: كتاب و أراء)
أرسلت بواسطة admin
الثلاثاء 03 أبريل 2018 - 11:13:41

تابعت برنامجا لمحمد التجيني الإعلامي المقيم ببروكسل مقر الإتحاد الأروبي ، تناول فيه ملتقى كرانس مونتانا الرابع بالداخلة ، والذي إنتقده بشدة ، لكن قبل الخوض في الموضوع لابد من الحديث كذلك عن إهتمام المثقفين المغاربة بنقاش يتعلق بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة ، والذي أثارته إحدى المثقفات ، في الوقت الذي صرفوا نظرهم عن الخوض في المشاكل آلإجتماعية آلتي يتخبط فيها المغرب ، ومن بينها أحداث الحسيمة ومحاكمة زعماء الحراك المتواصلة والتي لا تخدم إستقرار المغرب ، ثم أحداث الصويرة آلتي ذهب ضحيتها خمسة عشر امرأة بسبب الفقر ، وأحداث جرادة والإنتهاكات آلتي حصلت في غياب تقرير مفصل للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ، ثم توالت الأحداث بظهور محاكمة القرن لتوفيق بوعشرين ، والتي تبين عند البعض في تحليلهم للحدث نظرية المؤامرة.

تواتر الأحداث المفبركة أوغير المفبركة وإهمال إنتفاضة الحسيمة وجرادة ومسبباتها ، وسكوت آلمجلس الوطني لحقوق الإنسان عن الإنتهاكات التي حصلت فيها وإستمرار محاكمة زعماء الحراك في المدينتين ٬ تجعلنا لا نطمئن على إستقرار بلدنا !!!
ونطرح في نفس الوقت أبعاد إثارة مسألة المساوات في الإرث بين الرجل والمرأة في هذا الظرف بالذات؟؟؟ وما الدوافع آلتي جعلت محمد التيجني يثير في برنامج خاص هدر المال العام في ملتقى كرانس مونتانا ؟؟ في الوقت الذي يلتزم فيه الصمت كفاعل ينتمي لمغاربة العالم عما يجري من هدر للمال العام في مجلس الجالية وغيرها من المؤسسات ؟؟ لماذا لم يتناول في برامجه المسؤولية الكبرى آلتي يتحملها حزب الأصالة في أحداث كديم زيك ؟؟ وأحداث الحسيمة ؟؟ وأحداث جرادة ؟؟ بحكم إرتباط نائب الأصالة والمعاصرة في المدينة بإستغلال رخص إستخراج الفحم من السندريات وإنتماء رئيس الجهة لحزب الأصالة والمعاصرة ؟؟ من هي الجهة التي لاتريد طي صفحة أحداث الحسيمة وجرادة ؟؟؟ ومحاكمة زعماء الحراك في المدينتين ؟؟ والذين قادوا مظاهرات سلمية وطالبوا بمطالب اجتماعية ؟؟ لماذا لم يتكلم محمد التجيني عن حقيقة الجهة التي لا تريد طَي صفحة الريف والمسببين الحقيقيين لأحداثها وأحداث جرادة وإنتماءاتهم السياسية لأنهم يتحملون مسؤولية كبرى فيما آلت إليه الأزمة في تدبيرالشأن في المدينتين معا !!!
هي أسئلة لأمور كثيرة غير عادية تجري في المغرب وتجعلنا نشك في مخطط يستهدف المغرب وإستقراره بما في ذلك وحدته الترابية ، والحديث عن هذا المخطط يفرض علينا ربطه بقضية الصحراء وملتقى الداخلة الرابع ، والذي كان من أهدافه تسويق المؤهلات آلتي يزخر بها المغرب وحجم آلإستثمارات الكبرى التي خصصها بلدنا للأقاليم الجنوبية والتي فاقت تسع مليار دولار!!!
إذا الذي ينتقد ملتقى كرانس مونتانا الذي يهدف تسويق السياسة المغربية فيما يخص إفريقيا وتصحيح الصورة التي يروجها الخصوم والذين يدعون في حملاتهم الإعلامية استغلال خيرات الصحراء المغربية .يخدم مع كامل الأسف أجندة البوليزاريو والجزائر !!!
الملتقى الذي يحضره باستمرار شخصيات وازنة ووسائل إعلام أجنبية تنقل باستمرار مايجري من مداخلات وتصريحات ، وفي نفس الوقت تلعب دورا في خلق إشعاع للسياسة التي ينهجها المغرب والذي يسير بخطى ثابتة نحو التنمية !!!
المختصون الذين تابعوا أشغال الملتقى الرابع أكدوا على الدور الإيجابي الذي أصبح يلعبه الملتقى والذي يخدم مصالح بلدنا ويصحح صورته في العالم ويخدم القضية الوطنية لقيمة المشاركين والعروض التي شاركوا بها ، ولابد من الإشارة كذلك أن اختيارالمشاركين في آلملتقى يتم بالتنسبق مع البعثات الدبلوماسية في العالم ،وعليها كذلك أن تشتغل على إقناع وسائل الإعلام في كل بلد على حدى للمشاركة في الملتقى ، وإذا كان هناك سوء اختيار فالسلك الدبلوماسي هو من يتحمل المسؤولية ؟؟؟
إن تدبير ملف القضية الوطنية أصبح يتطلب إستراتيجية تعتمد على الإعلام ومادام محمد التجيني يمتلك مؤسسة إعلامية فلماذا لا يأخذ المبادرة لتصحيح الصورة في عاصمة الإتحاد الأروبي ؟؟ ،عوض أن يبالغ في انتقاده للدبلوماسية المغربية في بروكسل ؟؟؟
كان عليه وهو المقيم بالعاصمة بروكسل والمستفيد ماديا من الإعلام المغربي من خلال برنامج ضيف الأولى أن يأخذ المبادرة ويلعب دورا في تصحيح الصورة ودعم الملتقى والتواصل مع الإعلام في دول الإتحاد الأروبي الذي من المفروض أن يكون له علاقات واسعة معه.
أخشى أن يكون محمد التجيني ومن غير قصد يخدم أجندة الجزائر ،وإن كان يريد تصحيح الهفوات التي يرتكبها الإعلام الذي هوجزئ منه !! وتصحيح أخطاء الدبلوماسية المغربية في تدبير ملف القضية الوطنية يكون من خلال طرح الإعلام البديل لتصحيح هذه الهفوات عوض الإكتفاء بأسلوب الإنتقاد !!!
لا أنصحه في حشر نفسه لدعم جهة في المغرب ضد جهة أخرى بل أريده أن يجسد التجربة التي إكتسبها في بلجيكا في الإعلام والمستقل في المغرب لخدمة القضية الوطنية والمصلحة العليا عوض خدمة جهة لا يهمها مصلحة المغرب واستقراره .
وانتقاد ملتقى كرانس مونتانا بدون طرح البديل يخدم بالدرجة الأولى أعداء الوطن الذين حاولوا بشتى الطرق إفشال الملتقى الرابع للداخلة ، من خلال ترويج أخبار زائفة تؤكد استحالة انعقاده !!!
قد أتفق مع محمد التجيني عندما يقول بأن الدبلوماسية المغربية ارتكبت أخطاء ، ولكن الدبلوماسية الموازية والإعلام الذي يسيره مغاربة العالم فشلوا هم كذلك في لعب دور إيجابي لخدمة القضية الوطنية !!
إن الفشل تتحمله أطراف عدة وعلى الجميع تحمل مسؤوليته في تجاوز الأخطاء المرتكبة وتظافر جهود كل المتدخلين ضروري ، سواءا تعلق الأمر بالديبلوماسية الرسمية أو الموازية أو قطاع الإعلام ؟؟؟


يتبع ...

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك ....



قام بإرسال الخبرالشروق نيوز 24
( http://choroknews24.com/news.php?extend.5169 )