أخيرا ….المفاجأة …!!!

0 56
Advertisement

مهاجر مغربي…

بعد سبات طويل ، وصمت مدقع خرجت السفارة المغربية بروما ببلاغ تقول فيه : ( أنه لا توجد وفيات في صفوف الجالية المغربية جراء وباء كورونا فيروس )
لنعيد تسلسل الأحداث ، في الأسبوع الأخير من شهر فبراير 2020 أعلنت الحكومة الإيطالية بعض المناطق من عمالة ” لودي ” منطقة حمراء يوجد بها أكثر 1400 مهاجر مغربي ، ولم نسمع أي بلاغ أو بيان للوضعية أو لأحوال المغاربة هناك سواء من لدن القنصلية العامة الموجودة بعاصمة جهة لومبارديا أو من سفارة المملكة بروما ، فقط تم الإعلان عن تخصيص رقم للإتصال بالقنصلية , وهو رقم هاتفي شخصي لموظف بمصلحة الأعمال الإجتماعية بالقنصلية بميلانو ,,,
بعد ذلك أعلنت جهة لومبارديا وبعض العمالات الأخرى مناطق حمراء ، ولم يخرج أي بيان إعلامي من القنصليات الأربع المعنية بالأمر وهي ميلانو ، وفيرونا ، وبولونيا ، وتورينو ، ولم نرى أي تحرك من مسؤول دبلوماسي مغربي ..
وبعد أيام تم إعلان إيطاليا كلها منطقة حمراء ، حيث يعيش أكثر من 600.000 نسمة مهاجر مغربي ، منهم من هو عالق بالحدود الإسبانية ، ومن هو بعيد عن أبناءه بالمغرب ، ولم يستطع الرجوع لحمايتهم ، بل أكثرمن ذلك هناك عشرات الجثت لموتى مغاربة بإيطاليا يتعدر إرسالها لتوارى التراب بالمغرب ..

هل تحركت السفارة المغربية بالعاصمة الإيطالية والقنصليان العامة السبع ؟؟ وبادرت بمواكبة رعاياها ، وتحرت عن تطورات وضعهم لدى السلطات الإيطالية المختلفة ؟؟ ، وتابعت المرضى وخاصة أولئك المتواجدين بالعناية المركزة ؟؟
هل باشرت بإعطاء إحصائيات حديثة لكل أسبوع عن تطور حالة المهاجرين المغاربة المرضى ؟؟ ، بل الصمت لازمهم حتى أمام موتى عالقين ينتظر أهاليهم دفنهم بمختلف المدن والقرى المغربية ..
كل هذه المدة ( 23 يوما ) ، لم نسمع أو نقرأ أي بلاغ أو توضيح ، لم نرى منكم سوى التجاهل…
بل الطامة الكبرى !! ، لم نرى ذلك أصلا من وزيرتنا المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج السيدة نزهة الوافي ، القيادية بحزب العدالة والتنمية …التي تفتخر وتقول دائما في خرجاتها الإعلامية بإعتزاز أنها تابعت دراستها العليا , ودرست بإحدى الجامعات الإيطالية ، (أليساندريا ) …
لم تكلف نفسها عناء كتابة سطور لتعلن تضامنها مع جالية مغربية في محنة صحية وإنسانية غير مسبوقة ..
نعيش أياما صعبة ، حجر صحي في كل الجهات والمدن والبلديات الإيطالية ، حيث نعيش صمت رهيبا لا يقطعه سوى سيارات الإسعاف ، نعيش كأننا في سجن مهمومون ، نخاف على شيوخنا وأبنائنا …
الموت يخيم حولنا وبقربنا ، ونتناقل أخبارأصدقائنا وإخواننا المصابين ، وخاصة أولئك الموجودين بالعناية المركزة ، وعن تلك العائلة التي أصيب وليها ، وليس لها معيل !!
قتلنا …. ويقتلنا صمت مسؤولينا وغيابهم … وعدم إهتمامهم بشؤوننا …
شكرا لبيانكم الأخير…ونعتذر أننا لم نلقى حتفنا …كما جاء في بيانكم أننا مازلنا أحياء …
ناموا ولا تستيقظوا …..ما فاز إلا النوام ….

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 89 = 94