أزمة معبر الكركرات، أين “أصدقاء” المغرب الذين منحوا ملايين من الأوروأو الدولارات في المهرجانات ؟

Advertisement

في ظل المنافسة الشرسة التي يخوضها بعض أفراد الجالية المغربية بالخارج ضد خصوم وحدتنا الترابية، لوحظ أن جبهة البوليزاريو جندت العديد من الشخصيات من عالم الفن و السياسة الأجانب، و الذين أعلنو صراحتا عبر صفحاتهم الشخصية مساندتهم لما يسمونه “الشعب الصحراوي”! بل و منهم من يجمع التبرعات ظنا منه أنها ستذهب للاجئين لكن للأسف كلنا نعلم مآل تلك المساعدات…

و هنا تساءل العديد من الفاعلين الجمعويبن المغاربة بالخارج عن موقف بعض الفنانين و الرياضيين الذين يعرفون من أين تأكل الكتف ومنحوا ملايين الدولارات لتنظيم مهرجانات بالمغرب و في مقدمتهم جمال الدبوز صاحب مهرجان مراكش للضحك، و الذي لا أثر لأي تضامن له مع “بلده” خصوصا و أن جهة ما أعلنت الحرب عليه ! فإن لم تتضامن مع بلدك في حالة الحرب، فمتى ستتضامن معها ؟ لكن الحق يقال فالكوميدي “المغربي” تضامن مع لبنان في محنته !
الدبوز ليس إستثناء فالفنان جاد المالح الذي تفرش له أرض المغرب حريرًا و إستفاد من عديد الإمتيازات لم يكلف نفسه تدوينة تضامنية مع “بلده” الذي دخل في حرب، و لنكن منصفين فالدبوز و المالح ليسوا الوحيدين و هناك لائحة طويلة لمرتزقة إغتنوا من أموال الشعب المغربي بعدما أوهمنا أحدهم أن الأموال التي تمنح لهؤلاء ستخذم القضية الوطنية، و هو التبرير الذي أٌعطي لمواجهة الحملة الشعبية ضد مهرجان اللاموازين و الذي أنفق بسخاء كبير فاق البدخ الخليجي ! لكننا اليوم للأسف، بالساحات الأوربية شاهدنا العامل البسيط و عاملة النظافة المغاربة هم من يقفون في وجه الخصوم، بل و تم الإعتداء عليهم بالضرب المبرح و لم يستسلموا و لا زالو جنودا مجندين للدفاع عن وطنهم، هذا الوطن نفسه الذي لم يستطع حتى حماية ممتلكاتهم و أصبح على المهاجرين التطلع على عقاراتهم كل 4 سنوات كإجراء من أجل تفادي المنظمات الإجرامية من أجل الاطمئنان أن الشقة أو المنزل الذي تم اقتنائه لا يزال في ملكيتهم ! هذا الوطن الوحيد في العالم الذي حرم جاليته بالخارج من التمثيلية البرلمانية و المشاركة السياسية.

لا شك أن أزمة معبر الكركرات أعطتنا دروسا عدة، من هذه الدروس أن قضية الصحراء المغربية قضية الشعب و لكنها ليست قضية طبقة مرتزقة تحضر فقط في السراء و تغيب في الضراء ! فنتمنى أن يعي القائمون على شؤون المغرب أن هناك إنتهازيون يجب القطع معهم و أن تطبق عليهم القوانين و يدفعو الضرائب على الدخل كبقية المواطنين المغاربة.

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.