“أستعيد حريتي أو أذهب إلى حتفي”… صحافيان مغربيان معتقلان يضربان عن الطعام !!

Advertisement

عن موقع رصيف 22 ..

“صبرتُ سنة على الظلم وأنا أنتظر أن يعلو صوت الحكمة والحق لكن اليوم نفذ صبري، سأمضي في هذه الخطوة إما أن أسترجع حريتي المسلوبة تعسفيا أو أذهب إلى حتفي مرفوع الرأس مفجوع الفؤاد”، بهذه الجملة خرجَ رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم” المتوقفة عن الصدور سليمان الريسوني، المعتقل على خلفية “تهم جنسية”، لإعلان دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام وشرب الماء.
وموازاة مع خطوة الريسوني التصعيدية، قرّر عمر الراضي الصحافي المعتقل بدوره في “قضية جنسية” ومزاعم “تجسس”، الإلتحاق بزميله في معركة الأمعاء الفارغة، إحتجاجاً على إستمرار سجنهما إحتياطياً منذ 11 شهرا بالنسبة للريسوني وما يزيد عن ثمانية أشهر بالنسبة للراضي.
وأكّدت عائلتا الصحافيين المعارضين للرأي العام خبر الإضراب في بيان جاء فيه: “أنّ المعتقل سليمان الريسوني قد دخل في إضراب عن الماء إضافة إلى إضرابه عن الطعام الذي سبق عن أعلن عنه، كما قرر المعتقل عمر الراضي هو الآخر تنفيذ قرار الدخول في إضراب عن الطعام على ضوء إضراب الأول”.
وإعتبرت العائلتان أنّ دخول الصحافيّين سليمان وعمر في إضراب مفتوح عن الطعام، والماء بالنسبة إلى الريسوني، يأتي “نتيجة للظلم الذي طالهما من تحرش أمني وإعلامي وقضائي، ولإحساسهما باليأس من تحقق العدالة التي تأخرت كثيراً لإنصافهما ووضع حد لاعتقالهما الاحتياطي”.

قلق من وضعهما الصحي …

وتثير مسألة إضراب الصحافيَين عن الطعام قلق عائلتيهما بالنظر إلى تدهور وضعهما الصحي منذ الإعتقال؛ وجاء في البيان المذكور: “عندما أخبرنا عمر وسليمان بأنهما قررا خوض إضراب مفتوح عن الطعام، حاولنا بكل الوسائل ثنيهما عن هذا القرار نظراً لتبعاته على صحتهما، خصوصاً وأنها تدهورت بشكل مقلق بفعل هذا الإعتقال غير المفهوم زيادة على أن كل واحد منهما يعاني من مرض “.
وحسب المصدر ذاته، يعاني الراضي من مرض مزمن “كرون” (التهاب الأمعاء)، إزدادت حدته مع ظروف الإعتقال، حيث أصبح الإسهال ملازماً له، ما يضطره للدخول إلى الحمام أكثر من عشر مرات في اليوم. بالإضافة إلى مرض الربو، في حين يعاني الريسوني من إرتفاع في الضغط.
وأكّدت المحامية سعاد البراهمة، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين، أنّ خوض هذا الإضراب يبقى خطيراً على صحّتهما، إذ يعانيان من مشاكل صحية ستزيد من حدّتها خطوة الإضراب.
وأضافت، سعاد البراهمة في تصريح إعلامي أن قرار الريسوني بالإضراب عن الماء والطعام، جاء رغم المحاولات الحثيثة لثنيه عن الخطوة، مشيرةً إلى أنها “تأتي بعد صبر وتفاؤل كبير في أن تتم حلحلة الملف طيلة الأشهر الماضية، لكن لم يتم إحترام الضمانات الدستورية والقانونية، ولا حفظ حقوقه منذ بداية القضية مع إعتقاله وصولاً إلى معاملته في السجن وإستمرار إعتقاله إحتياطياً وعدم إحترام قرينة البراءة”.

“جنس وتخابر”

وجرى إعتقال الريسوني في 22 مايو/أيار من السنة الماضية، ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية ثم الإعتقال الاحتياطي بعد أن فتحت النيابة العامة المغربية تحقيقاً عقب نشر تدوينة لشاب مغربي على فيسبوك، يدّعي فيها أنّ الريسوني، قام بإستدراجه إلى بيته والإعتداء عليه جنسياً، ليتم إعتقاله منذ التاريخ المذكور، دون محاكمة. وأمام التهم التي يواجه بها، يؤكّد المدافعون عن الريسوني أنّ المتابعة “سياسية وإنتقامية”، بسبب المواقف والآراء التي عبّر عنها في إفتتاحياته خلال عمله رئيساً للتحرير بجريدة ” أخبار اليوم “، التي أعتقل مديرها ومؤسسها توفيق بوعشرين بدوره بتهم “إعتداء جنسي”. كما أعتقل عدة صحفيين وموظفين في الجريدة بدورهم بتهم مختلفة، قبل أن تتوقف عن الصدور قبل أسابيع.

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.