أما حان الأوان لتيار التطبيع السيادي والسياسي والإعلامي الصهيوني بالمملكة مراجعة مواقفه المهينة للمغرب بعد الموقف الأمريكي في إجتماع مجلس الأمن الأخير حول الصحراء المغربية ؟

Advertisement

فرحان إدريس…

لاشك أن الموقف الأمريكي الديموقراطي في الإجتماع الأخير بمجلس الأمن حول الصحراء المغربية صدم بشكل غير مسبوق تيار التطبيع السياسي والإعلامي والسيادي بالمغرب ، لدرجة أنه لم نسمع أي تعليق لا من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ولا بلاع من الديون الملكي المكلف حصريا بقضية الصحراء المغربية ، ولا من وسائل الإعلام المرئية منها والورقية والإلكترونية المعروفة بترويجها لثقافة التطبيع مع العدو الصهيوني..

جميع المسؤولين السياسيين أو العاملين بإحدى المؤسسات السيادية المكلفة حصريا بقضية وحدتنا الترابية إبتلعوا ألستنهم جراء هذا الموقف الأمريكي الجديد، الذي لا هو إلتزم بإعتراف الرئيس الجمهوي السابق دونالد ترامب بمغربية الصحراء ولا تراجع عنه ، بل بقي ما بين الموقفين أو المنزلتين كما في يقال في مذهب المعتزلة ..
أين الأصوات الإعلامية التي خرجت تحتفل على صفحات الجرائد الوطنية والمواقع الإلكترونية المقربة من السلطات العليا بالإنجاز الكبير ؟ التي حققته الدبلوماسية المغربية بإعلان الرئيس الأمريكي السابق الجمهوري بمغربية الصحراء مقابل التطبيع الكامل مع دولة الإحتلال الإسرائيلي ؟
وأين السيد الوزير ناصر بوريطة ؟ الذي خرج على أمواج قنوات عبرية مبتسما ، كأنه وجد الأب أوالأخ أو الصهر المفقود يتحدث عن دور اليهود المغاربة في الحياة السياسية لدول الكيان الصهيوني ، والكل يعلم أن هذه الشريحة العريضة من اليهود الذين هاجروا من المغرب للأراضي المحتلة في سبعينات من القرن الماضي ، يصتون أغلبيتهم دائما للأحزاب الدينية المتطرفة التي يطالب زعماؤها السياسيين بالموت كل يوم وليلة للفسلطسنيين والعرب عموما.
لماذا السلطات العليا بالمحيط الملكي إلتزمت الصمت المطبق إزاء هذا الموقف الأمريكي من إدارة ديموقراطية جديدة بالبيت الأبيض ؟ الجميع يعلم أن أي إدارة ديموقراطية لديها ثوابت أخلاقية وفكرية في السياسة الخارجية ، مثل إحترام مبادئ حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وحماية الأقليات ودرجة التحول الديموقراطي في هذه البلدان ، في علاقاتها الدولية ؟
لماذا تيار التطبيع الصهيوني المغربي كان يعول على الدعم الكامل من حكومة الإحتلال الإسرائيلي لإقتاع الرئيس الديموقراطي بالبيت الأبيض للإلتزام بالإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ؟
حكومة الكيان الصهيوني رئيس وزرائها مهدد في أي وقت بالدخول للسجن بسبب تهم قضايا فساد كبيرة يلا حقه بها القضاء الإسرائيلي ..
هذا الموقف الغامض من الإدارة الجديدة بالبيت الأبيض من قضية الصحراء المغربية ، أكدته المكالمة الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي بلينكن مع نظيره المغربي ناصر بوريطة ، حيث تطرقا لمواضع عدة منها التطبيع مع حكومة الإحتلال والإستقرار في ليبيا والأمن السلام في منطقة الساحل ، ولم يكن هناك حديث عن مآل الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة ..
هذا التحفظ الأمريكي للإدارة الديموقراطية الجديدة حول الإستمرار الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ، عكسته مؤخرا بكل وضوح جريدة ” واشطن بوست ” في إفتتاحيتها اليومية حول ضرورة وجود شروط أمريكية جديدة على أرض الواقع بالمملكة الشريفة ، تتعلق بإحترام مبادئ حقوق الإنسان ورفع السلطات الأمنية يدها على أنشطة الصحفيين المنتقدين لأدا السلطات العليا ، وحتمية إطلاق سراح كل الإعلاميين والنشطاء الحقوقيين الموجودين وراء القضبان في مختلف السجون المغربية دون قيد أوشرط ..
الجهات السيادية والسيادسية والإعلامية التي باعت الوهم لجلالة الملك محمد السادس ، بأن إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإحتلال الإسرائيلي سيجعل المغرب في مأمن من تراجع الإدارة الديموقراطية الجديدة بالبيت الأبيض ، الإلتزام في الإستمرار بالإعتراف بمغربية الصحراء ..
رئيس حكومة الإحتلال نفسه لحد الآن لم يرضى أن يستقبله بعد مائة يوم الرئيس الديموقراطي جو بايدن بسبب موقفه الر افض من المحادثات الجارية بين الطرفين الأمريكي والإيراني من أجل العودة للإتفاق النووي ..
الغريب ، لماذا الجهات العليا بالمملكة تضع كل ما لديها من أوراق بين يدي حكومة الإحتلال الإسرائيلي ؟ ، وتفتح مجال التطبيع على مصراعيه يشمل جميع الأصعدة والمستويات ، التعليم ، العمل الخيري ، الشأن الديني بعدما حقق تيار التطبيع الصهيوني بالمغرب إختراقا كبيرا على المستوى السياسي والإعلامي ..
أسئلة عديدة تطرح ، ماذا سيستفيد المغرب الرسمي من التطبيع مع دولة الإحتلال الإسرائيلي ؟ ولماذا هذه الهرولة لقطاعات إستراتيجية عمومية لعقد شراكة مع نظيراتها الإسرائيلية ؟
نموذج مصر والأردن خير دليل ، أن دولة الإحتلال الإسرائيلي هدفها الأساسي من التطبيع هو السيطرة القرار السياسي بالدول العربية ، والإستحواذ على الثروات الطبيعية والمعدنية والطاقية الموجودة في هذه البلدان ، والإستسلام للساسة وجنرالات جيش الإحتلال لقيادة المنطقة ..
ولا ننسى، أن الدول العربية والإسلامية التي شهدت نزاعات عرقية ودينية تطورت لحرب أهلية وإنتهت بتقسيم تلك الدول وتفتيتها ، العراق والسودان على سبيل المثال ، كانت هناك دائما أيادي خفية صهيونية ..
للعلم ، أن هناك مخطط صهيوني قديم خاص بالمغرب موضوع منذ زمن يتحدث عن تقسيم المغرب إلى ستة دويلات عرقية ودينية ، وبالتالي فخطوة التطبيع هاته مع الكيان الصهيوني ما هي إلا أولى الخطوات العملية لتفكيك المغرب ..
بطبيعة الحال ، التطبيع الإعلامي والسياسي مع دولة الإحتلال الإسرائيلي جاري على قدم وساق منذ أكثر منذ سنوات عن طريق دولة الإمارات العربية المتحدة ، التي تمول سنويا بملايين الدولارات أحزاب سياسة معروفة الإدارية مكنها والوطنية وجرائد وطنية كبرى ومواقع إلكترونية عديدة ،مثل هسبريس ، الهدف الأساسي من التمويل الإماراتي لوسائل الإعلام المغربية المرئي منه والورقي والإلكتروني هو تحقيق التطبيع الشعبي الشامل مع نظام مجرم ، أغلبية قادته السياسيين والعسكريين متورطين في جرائم حرب ضد الإنسانية المرتكبة سواء بمدن الضفة الغربية أو بأراضي 48 العربية ، أو في الحروب التي خاضتها في كل من قطاع غزة ولبنان ..
وهذا ، ما جعل قضاة المحكمة الجنائية الدولية يفتحون مؤخرا تحقيقا قضائيا في حق الزعماء السياسيين لدولة الكيان الصهيوني وجنرالاتهم و جنودهم ..
لقد حان الوقت أن يراجع زعماء التطبيع بالمغرب من سياسيين وإعلاميين وحقوقيين ومكفرين ومثقفين ومسؤولين أمنيين وإستخباراتيين مواقفهم جراء الموقف الأمريكي الجديد من قضية الصحراء المغربية..
والمفروض، أن يقدموا للمحاسبة المستشارين أو المكلفين بمهمة داخل الديوان الملكي أو الوزراء الذين باعوا الوهم لجلالة الملك محمد السادس، بأن التطبيع مع دولة الإحتلال الإسرائيلي سيحقق بشكل نهائي إعترافا دوليا بمغربية الصحراء ..
وهذا هو الذي لم يحدث لحد الآن ، هؤلاء باعوا تاريخ الشعب المغربي رخيصا منذ ما يقارب 1200 سنة من تأسيس النظام الملكي بالمغرب ، المعروف بدعمه ومساندته القوية لقضية الأمة العربية والإسلامية ، فلسطين وعاصمتها القدس الشريفة ..
يتبع..

للذكر الفيديو أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.