“أنقدوا سليمان ،حياته في خطر، موته سيظل وصمة عار ستعلق في جبين هذا الوطن !! “

Advertisement

صباح الجمعة زرنا أنا و الأستاذ . دادسي. وذ قنديل سليمان ، طالعنا وهو قادم ببطء شديد، تعلو وجهه صفرة الموت، لا يكاد يمشي، يستند على عكاز بيد، ودراع موظف السجن، باليد الأخرى ، أتى إلينا مبتسما بالمكتب الأقرب لمصحة السجن على غير العادة، وخلافا للزيارات السابقة التي تعودنا زيارة المعتقلين بها، دهلت وإن أخفيت ذلك لشحوبه وهزاله، علما باني زرته الجمعة الماضي، لم يبق واضحا من قسمات وجهه الدابل وعضام صدغيه البارزتين من الهزال للتعرف عليه إلا عينيه الواسعتين، بإشراقتهما الخجولة. حاول أن يوهمنا وهو يحاول تفادي النظر في أوجهنا المتصفحة لجسده الذي زاد هزاله حتى التصق الجلد بالعضم . بادلناه الإبتسام ، جاهدين في أن نخفي حزننا وقلقنا وخوفنا عليه، طلبنا منه أن لا يجهد نفسه في الكلام، لأن نفسه يكاد ينقطع وهو يكلمنا ودقات قلبه تكاد تسمع وترى من بين ضلوعه البارزة . أصر ان يوضح لنا العديد من الأمور من أجل إجلاء حقيقة وضعه الصحي خصوصا وأنه تناهى إلى مسامعه بلاغ إدارة السجون الذي وإن اقر فيه بالإضراب مند (8 ابريل 2021 ..) يحاول التراجع للقول بأنه مجرد حمية تعتمد التمر والعسل والماء،
سليمان يوضح ما يلي،
* مطلقا لم يتناول التمر وإن حاولت الإدارة بكل الوسائل الممكنة ترهيبا وترغيبا وإحتيالا، ومستعد لإجراء خبرة طبية لتأكيد ذلك.
* مؤشراته الحيوية في الحضيض، فضغط دمه 7/5 ومستوى السكر فيه 0،5.، وزنه أقل من 49 كيلو كراما بعد أن كان ثمانين عند دخوله السجن، وقد جرى نقله ليلة الخميس للمستسفى وإعادته بعد محاولة رفع نسبة السكر بواسطة المحاليل
* لم يعد يقوى على المشي، وتم تمكينه أخيرا، بعد معركة دامت لأسبوع لم يتناول فيها السكر، ورفض أن ينقل للمستشفى وأن يرى محاميه، من كرسي متحرك بإذن من الطبيب.
* رجله اليمنى لم يعد يشعر بها وقد لا يتمكن من ذلك مطلقا ، كما أكد له أحد الأطباء، وهو الآن يستعين بعكاز.
* لم يمتنع عن إستقبال محاميه الخميس الأخير وإنما لم يقو على الوقوف، ونزول الدرج بحيث تعلو دقات قلبه ويكاد يتوقف.
* لم يرفض الحضور لجلسة الثلاثاء الماضي وإنما طلب سيارة إسعاف وكرسي متحرك نظرا لوضعه الصحي الخطير. ، وعندما قالو أنه غير ممكن وافق أن يرافقهم شريطة أن يتحملو مسؤوليتهم إذا وقع له مكروه، فوافقوا، وطلبوا منه إرتداء ملابسه وحذائه لحين عودتهم لمرافقته. وفعلا فعل بصعوبة لأنه عادة يساعده في ذلك أحد الحراس وظل ينتظر وحيدا قلقا دون أن يعود إليه أي أحد .. وهو ما فهم منه فيما بعد أنهم لم.يكونو يريدونه أصلا أن يحضر.
* يصر على المثول أمام القضاء، وسيحضر الثلاثاء إن كان لازال على قيد الحياة، ويطالب بمقاضاة من يروجون الأكاذيب للإسائة له و تغليط الرأي العام و التشكيك في مصداقيته، وصدقه، خصوصا بعد تمكينه من الكرسي المتحرك، ليحكي بنفسه كيف زورت إرادته وترك وحيدا ينتظر أن يقلوه الى المحكمة،

خلال زيارتي صحبة زملائي الأفاضل ذ. دادسي وذ. قنديل و وسعاد براهمة
25 يونيو 2021….

سعاد براهمة …

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.