أوجه الفساد السياسي والمالي والإداري بالأجنحة المتصارعة بالديوان الملكي الحاكمة الفعلية بالمغرب ، نموذج البوروفيسور حسين الوردي وحسن عبيابة !! الخفايا والأسرار ؟؟

Advertisement

فرحان إدريس…

لاشك أن إعفاء وزير الثقافة والشباب والرياضة والإتصال محمد عبيابة بعد أشهر من تعيينه يؤكد بشكل قاطع أن الأجنحة بالديوان الملكي ، الجناح السياسي برئاسة عزيمان ، والأمني بزعامة فؤاد علي الهمة ، والإقتصادي بقيادة الكاتب منير الماجدي ، والمستشار الطيب الفاسي الفهري المكلف بالساسية الخارجية للمملكة هي الحاكمة الفعلية بالمغرب ، وأن حكومة سعد الدين العثماني الأمين العام الحالي لحزب العدالة والتنمية ما هي إلا آلة تنفيذية لقرارات مستشاري الملك محمد السادس ,,
وأن هذه الأجنحة المتصارعة فيما بينها هي التي تحدد الأولويات في أي حكومة مغربية في المشهد السياسي المغربي وعلى المستوى الإقتصادي والإعلامي بشكل عام منذ بداية العهد الملكي الجديد ..
بطبيعة الحال ، فالسيد حسن عبيابة القيادي بحزب الإتحاد الدستوري الذي وضع يديه على شبكات لوبيات الفساد في كل من وزارتي الشباب والرياضة والثقافة وقطاع الإتطالات , بعد إرساله لجنة المفتشية العامة بوزارة المالية لهذه القطاعات الوزارية الثلاثة لمعرفة أين تذهب الميزانيات السنوية التي تعد بالملايير ؟؟ وكيف تصرف ؟؟ وماهي الجهات المستفيدة منها ؟؟
فبدأت الأطر والمديرين العاملين بهذه القطاعات الوزارية يضعون قلوبهم على أيديهم ، وينتظرون الوقوف بين القضاء المغربي بتهمة تبديد المال العام و إختلاس المال العام….
فعلي سبيل المثال أولا ، من الخطوات التي إتخذها السيد الوزير المعفى بجرأة منقطعة النظير هو إعفاء الكاتب العام بوزرة الثقافة السيد عفيفي المنتمي لحزب العدالة والتنمية بسبب عدم كفاءاته المهنية
ثانيا ، نزع صلاحيات الموظفة نادية بنعلي الكاتبة العامة لقطاع الإتصال المحسوبة على لوبي ناصر بوريطة وزيرالشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، لأنها لا تتوفر على المؤهلات الفكرية والخبرة المطلوبة لتولي هذا المنصب ,,
ثالثا ، ألغى مبارة في وزارة الشباب والرياضة حين إكتشف أن الناجحين أبناء أطر ومديري الوزارة ، بعدما كان أوفد لجنة تفتيش وإفتحاص وزارية بعد ظهور النتائج ، الأدهى من ذلك أن المفتشين توصلوا لحقيقة أن هؤلاء المتصدرين في المبارة يجب أن يحصلوا على نقط ضعيفة نتيجة أجوبتهم لكن اللجنة منحتهم نقط أعلى ,,
رابعا ، الخطوة التي دفعت الجناحين الإسياسي والإقتصادي بالديوان الملكي للتحرك من أجل إخراج حسن عبيابة من المنصب الوزاري هو طلبه من وزارة المالية إيفاد لجنة من المفتسية العامة للوزارة من أجل إفتحاص ميزانية التخييم للعام/ 2018 – 2019 / ، وذلك لمعرفة الطريقة التي صرفت بها خاصة ، وأن قيمتها الاجمالية تتراوح ما بين 2 و 3 ملايير سنويا.
هذه الفترة كما هو معلوم , كان على رأس الوزارة القيادي بالتجمع الوطني للأحرار رشيد الطالبي العلمي الذي ذهب مهرولا لرئيسه أعزيز أخنوش يطلب المساعدة ,,
وهكذا تحركت الهواتف بين كل كل من رئيس التجمع الوطني للاحرار والأمين العام لحزب الإتحاد الدستوري ساجد المعروف بعداوته مع تيار عبيابة بالحزب ، وبعض زعماء الأجنحة بالديوان الملكي لإيجاد سيناريو مقبول للإطاحة برأس حسن عبيابة من الحكومة ..
نفس السيناريو , كان قد طبق في الزلزال الملكي الخاص بمشروع المنارة بالحسيمة الذي أعفي على إثره البروفيسور حسين الوردي وزير الصحة السابق ، القيادي الكبير بحزب التقدم والإشتراكية بسبب على ما يبدو الهجوم السياسي العنيف للأمين العام للحزب على المستشار الملكي فؤاد علي الهمة ..
لكن الدوافع الحقيقية لإخراج الوردي من حكومة العثماني هي الخطوات الميدانية الجرئية التي إتخذها لإصلاح قطاع الصحة بالمغرب سواء على الصعيد الإقليمي والجهوي والوطني ..
والإجراءات الإدارية المتخذة الغير المسبوقة في تخفيض الأدوية التي كان ثمنها يتعدى 10.000 درهم مما فتح عليه حرب اللوبيات الكبرى للأدوية بالمملكة ,,
ولاننسى الضعط الكبير التي مارسته لوبيات المصحات الخاصة المرتبطة بشكل مع الجناح الإقتصادي بالديوان الملكي ، التي كانت ترى أن إستمرار الوردي على رأس وزارة الصحة يهدد نفوذها و سيطرتها على سوق الصحة بالمغرب ، نظرا للإجراءات التي قام بتطوير البنية الصحية ببناء المستشفيات الإقليمية والجهوية الجامعية في مختلف الجهات والمدن المغربية ,,
البروفيسور حسين الوردي كان يعتبر من المقربين من بنكيران الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ، السياسي الوحيد ما بعد الإستقلال الذي هزم المخزن في محطات سياسية متعددة بداية من 2011 إلى 2016 ,,,
الخلاصة أن الأجنحة المتصارعة في الديوان الملكي هي الحاكمة الفعلية للبلاد التي لا تريد أن يكون في أي حكومة مغربية سياسي وطني نزيه سواء كان يساري أو إسلامي أو ينتمي لما يعرف بالأحزاب الإدارية يعمل لمصلحة الوطن والشعب المغربي ..
في بداية الألفية من حكم الملك محمد السادس أطاحوا بالكاتب الأول للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية رغم تصدر الحزب المرتبة الأولى في المشهد السياسي أنذاك ، المناضل الكبير عبد الرحمان اليوسفي بتحالف كبير مع زعماء التيار الإنتهازي بحزب الوردة ، ووضعوا مكانه التكنوقراطي ورجل الأعمال الكبير إدريس جطو ,,لدرجة أنهم أوصلوا مناضلي الحزب الوطنيين الصادقين إلى مرحلة اليأس من الإصلاح
نفس العملية السياسية تكررت سنة 2016 مع الأمين العام السابق لحزب المصباح الأستاذ بنكيران الفائز بالإنتخابات البرلمانية الأخيرة ، ووضعوا أمامه العراقيل لأكثر من ستة أشهر لمنعه من تشكيل حكومة ثانية برئاسته ,,ودفعوا بالرجل الثاني في الحزب سعد الدين العثماني لترأس الحكومة الثانية للعدالة والتنمية لكن بالشروط نفسها التي كان قد رفضها سابقا سلفه عبد الإلاه بنكيران ..
الأجنحة بالديوان الملكي لا تريد أي سياسي الذي لديه تصور أو مشروع إصلاحي كبير للمؤسسات بالمغرب ، وهذا ما حصل مؤخرا مع عبيابة الذي فتح الحرب على مصراعيه متسلحا فقط بالروح الوطنية الصادقة ضد لوبيات الفساد السياسي والمالي والإداري بوزارتي الشباب والرياضة والثقافة وقطاع الإتصالات ,,
النتيجة تحالف ضده أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار، ومحمد ساجد الأمين العام لحزب الإتحاد الدستور، ورئيس المجلس الأعلى للحسابات إدريس جطو ، برعاية مباشرة وتزكية زعماء الأجنحة السياسية والإقتصادية والأمنية بالديوان الملكي ,,,
يبقى السؤال المطروح , لماذا الملك محمد السادس يستجيب دائما لمخططات وأجندات الأجنحة المتصارعة بالديوان الملكي في كل مرة ؟؟
يتبع …

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

……………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشباب والرياضة
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
…………………….وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.