أي منهما على صواب القوى القمعیة او من ینادي بجودة قطاع الصحة والتعلیم ؟؟

0 51
Advertisement

ناشط حقوقي وطني وخبير دولي …

بعد أن توغل فیروس كورونا كوفید 19 في شتى بقع جهات المملكة المغربیة وقام بوقف أغلب الأنشطة المدرة للدخل، وتعود بمؤشرات إيجابیة لخزینة الدولة، كما قام بقفل أكثر من أربعة الآف مقاولة بأنواعها، وفرض على الدولة الحجر الصحي وحالة الطوارئ، وغیر ذلك من الإجراءات الإحترازیة، والعالم بأسره یعمل على شاكلة فردا فردا، ولا أحد یلتفت یمینا ولا شمالا، والمغرب بدوره نهج نفس المنهج، لكن بقدرات بسیطة، هنا أثارني الفضول لطرح التساؤل التالي: من یتحمل وزر قمع من ینادي بجودة قطاع الصحة ؟




لا یخفى على الجمیع كیف تم التعامل مع دكتور الأطفال المهدي الشافعي في مدینة تزنیت الملقب بدكتور الفقراء ؟؟ ، الكل یعرف كیف تمت محاربته بدعوى رفضه أخد رشاوي من مرضاه على أساس أن تقسم الى حصتین: حصة لمدیر المستشفى الحسن الأول، والحصة الثانیة للدكتور، لكن بعد رفض الشافعي هذه العملیة المقترحة وإختار التعامل بما هو جدي وتقدیم المساعداة إلى المرضى، تمت محاربته بشكل فضیع، والأفضل في ما وقع صلابة موقف الدكتور بضرورة تحسین جودة قطاع الصحة، من توفیر موارد بشریة في المستوى المطلوب، توفیر وسائل لجوستیكیة تسهل إقامة الواجب كما هو مطلوب، لكن كل هذا في مهب الریح، والآن ومع كورونا وجدنا ما قاله الدكتور في صمیم الواقع، ولم یتبق لنا سوى اللجوء إلى تشیید مستشفیات عسكریة متنقلة، بمعنى أن وزارة الصحة فاشلة تماما، إن لم نقل كل سیاسات الدولة فاشلة، ویجب إعادة النظر فیها، لأن مع وجود كورونا الكل معها سواسي، ولا مجال للخروج للتطبیب في المستشفیات الأوربیة، هذا من جهة، من جهة أخرى، من الیوم على صواب، طلبة كلیة الطب الذین ینادون بجودة قطاع الصحة، وإلغاء نظام التعاقد في هذا القطاع، لكن بدون جدوى بل الأكثر من ذلك تم قمعهم مرارا وتكرارا في جمیع أرجاء المغرب، والیوم نلاحظ أن مطالبهم مشروعة، لكن الدولة لم تصغ لهم بتاتا، إذن أین المشكل ؟ هل التبعة أم أن المنتخبون وأجهزة الدولة في دهالیز الأمیة ولا درایة لهم بالمواضیع الحساسة ؟
نفس الشيء في حراك الریف. حراك الریف الذي أعطى دروسا للعالم في النضال من إحترام الممتلكات العامة ومن عدم تسجیل أعمال العنف وصولا إلى أن كل مطالبهم مشروعة ومكفولة دستوریا، لكن الدولة نهجت نفس المقاربة ،إلا وهي المقاربة القمعیة، والكل إطلع على ما حدث من ضرب وعنف وإختطافات وإعتقالات…. ولما جاءت كورونا قالت كلمته إلا وهي ضرورة تحسین جودة قطاع الصحة، والمشهد یتكرر مع الأساتذة المتدربین، الكل إنضم الى كفة هذه الفئة، لأن التعلیم نواة تقدم المجتمعات، وبتخلف التعلیم یتخلف معها المجتمع، وهذا ما وقع للمغرب الجریح، والسادة الأساتذة تم قمعهم بشكل لا یتصور، كما سجلنا إختطافات وإعتقالات بالجملة، إلى ان وصل الأمر إلى وفیاة، وهذا أمر یتنافى والدستور وحتى المعاهداتالدولیة.
ولما جاءت كورونا عرت الواقع وقالت كلمتها، وهي العلیا، لهذا یجب إستثمار الأموال في القطاعات الحیویة عوض نهبها في المهرجانات، وفي الأشیاء الثانویة التي لا تعود على المجتمع إلا بالهلاك والخسران.
المجتمع المغربي في حاجة ماسة لتطبیب في المستوى، في حاجة ماسة لبناء مستشفیات جهویة ومحلیة، في حاجة ماسة لیكون التطبیب في مستوى الجمیع، لأن ما فقدناه في جائحة كورونا من وفیاة یموت أضعافه بسبب السرطان وداء السكري، وهذا ناتج عن رداءة قطاع الصحة، والحقیقة الأخرى أن أجهزة الدولة یقومون بالتطبیب في الدول الأوربیة، كفرنسا وایطالیا….
ولم یكن في علمهم یوما ان الجوائح تأتي على الاخضر والیابس، ولم یرحب بك سوى بلدك. وكورونا قدمت درسا لهولاء للإستیعاب.

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 38 = 39