الأرقام الحقيقية لكارثة (كوفيد 19 ) بجهة لومبارديا والمسؤولية المباشرة لكل من رئيس الجهة أتيليو فانتانا والمستشار الملكف بالصحة جوليانو جليرا وماتيو سالفيني ، رغم التحذير المسبق لحكومة روما والوقاية المدنية …

Advertisement

فرحان إدريس..

لاشك , أن الأداء السياسي الكارثي لمسؤولي رابطة الشمال بجهتي الفنيتو و لومبارديا على الخصوص , في مواجهة جائحة ( كوفيد 19 ) والإدارة السيئة لرئيس الجهة أتيليو فونتانا والمستشار المكلف بالصحة جوليانو جاليرا , يرجع بالأساس أن هؤلاء لم يستطيعون إتخاذ القرارات الحاسمة إلا بالرجوع الى محيط ودائرة الكاتب الفدرالي ماتيو سالفيني ,,
تصرحات إعلامية مجانية لرئيس جهة لومبارديا والمستشار المكلف بالصحة , في عز إرتفاع عدد المصابين بكورونا ووالوفيات اليومية ، ومحاولة إلقاء اللوم والمسؤولية على الحكومة المركزية ووزارة الوقاية المدنية ، ومحاولة الظهور أمام الراي العام الإيطالي أنهم الوحيدين القادرين على إنقاذ ساكنة لومبارديا من هذا التسونامي الصحي ..
ونخص بالذكر , حاكم الجهة أتيليو فونتانا الذي تحدث عن المساعدات المقدمة من قبل وزارة الوقاية المدنية الإيطالية ، التي وصفها بالفتات لا أقل ولا أكثر ، وهي عبارة معدات طبية ..
أما المستشار المكلف بقطاع الصحة بالجهة , السيد جوليانو جاليرا فقد كان صرح قبل يومين من تفشي كارثة كورونا فيوس بمدن وبلديات لومبارديا في برنامج تلفزيوني ” Piazzapulita ” معروف في التعليق على تصريح رئيسه المباشر ضد الحكومة المركزية بروما بأنها سيئة في إدارة الأزمة الصحية ، والدليل قولها أن غرف العناية المركزة ممكن أن تكون كافية ، لكن بعد عشرة أيام من تفشي كورونا إتضح أنها لم تعد كذلك ..
وتابع قائلا : لقد عملنا في ظروف غير عادية بدونألأاجهزة الطبية الضرورية ، نقص في الأقنعة ، نتوفر فقط على الإحتياجات الضرورية في الأوقات العادية ، لكننا الآن في ظرف صحي إستثنائي ، وشراء معدات الوقاية الصحية الشخصية ليست من مسؤولية جهة لومبارديا ، وإذا توجهت على سبيل المثال لشراء الأقنعة لتم تقديمي أمام المجلس الأعلى للحسابات ، والوقاية المدنية هي التي كانت من المفروض عليها توفير المعدات الطبية المختلفة ، ولا أريد هنا أن أثير جدلاً ، ولكن بمجرد تفشي الوباء ، نسبت سلطة شراء اللوازم والآليات والمعدات الطبية إلى رئاسة الجهات “. ومرة أخرى أؤكد : “وصلنا مليونا ونصف من الأقنعة والأجهزة ، ولكننا في الحقيقية نستخدم ما يقارب 300.000 قناع في اليوم …”.
في حين أكد السيد (ماسيمو دي روزا) ” Massimo De Rosa ” المستشار التابع لحركة خمسة نجوم بجهة لومبارديا ، أن ما صرح به كل من رئيس الجهة أتيليو فونتانا والمستشار المكلف بالصحة جوليانو جليرا يدعو للسخرية في ظل هذه الأزمة الصحية الغير السبوقة ; كلها مغالطات لا أساس لها من الصحة ، فإذا كانت جهة لومبارديا تتفتقر للأقنعة والأجهزة الطبية والمعدات للوقاية المدنية فهي مسؤولية الرئيس والمستشار المكلف بالصحة ,,
الحقيقة ; التي يجب أن يعرفها مواطني مدن وبلديات جهة لومبارديا أن الحكومة المركزية تدفع حين تتوصل بلائحة طلبات الجهات الإيطالية المختلفة فيما يخص المشتريات الطبية وتقنيات آلية التوزيع ، إذن فالمسؤولية المباشرة عن هذه الكارثة الصحية تقع بالأساس عالى عاتق قياديي رابطة الشمال بجهة لومبارديا ..
المعطيات التي بين أيدينا ، تؤكد بشكل قاطع أن رئاسة جهة لومبارديا تحركت بكشل متأخر لمواجهة ( كوفيد 19) ، على الرغم من أنه تم تحذيرها مرارًا وتكرارًا من قبل الحكومة المركزية بروما ووزارة الوقاية المدنية ، وهناك رسالة رسمية تم إرسالها من طرف إتحاد الأطباء الإيطاليين الممارسين للطب العام في 4 فبراير (FIMMG ) إلى فونتانا تحذره من عواقب تأخير إتخاذ الإجراءات اللازمة على الصعيد الجهوي ..

ومع ذلك ، المجلس الجهوي إنتظر منتصف فبراير لإرسال الطلبات الأولى عبر ARIA spa (قسم المشتريات المركزي لجهة لومبارديا ) ، كان الهدف بطبيعة الحال هو تخفيض السعر والكمية.
المفاجأة ؟ يوضح المستشار (دي روزا ) أن أولى الإصابات كانت في أوائل مارس ، , وأنه وجب إلغاء طلب 4 ملايين من الأأقنعة قناع”. والسبب العجيب : “أن الشركة التي قدمت الطلب غبر موجودة أًصلا ” ، كما يؤكد ذلك المستشار (دافيد كاباريني ) نفسه.
وهكذا وصلت جهة لومبارديا إلى ذروة حالة الطوارئ الصحية بدون مخزون من اللوازم والأجهزة الطبية وبدون التوصل على طلبية 4 ملايين من الأقنعة بسبب أن الشركة التي كان المفروض أن تصنعها غير موجودة ، قمة التحايل والنصب الإحتيال السياسي الذي أتبع من طرف رئاسة جهة لومبارديا التابعة لحركة رابطة الشمال العنصرية .

الخلاصة ، أن الأكاذيب اليومية لكل من رئيس الجهة فونتانا والمستشار الملكف بقطاع الصحة وصلت لنقطة النهاية ، وحسب الإحصائيات المتوقعة والمتطلبات الجهوية من الأقنعة تتراوح ما بين 9 ملايين شهريا ، وزارة الوقاية المدنية بروما أرسلت منها ما يقارب 7.3 مليون قناع (ما يقرب من 5 ملايين مخصص للعمليات الجراحية و 2.3 مليون للإستعمال الشخصي )
النتيجة أن 80 % من الإحتياجات الصحية لمواجهة كورونا فيروس وفرتها الحكومة المركزية بروما ، لكن “لا يزال توزيع معدات الوقاية الشخصية صعبًا ، والأقنعة لا تذهب إلى حيث الأمكنة المرتقبة “. كما هو الحال على سبيل المثال في Rsa (دور العجزة بجهة لومبارديا ) ، حيث يزداد عدد الضيوف المتوفين يوميًا بسبب وباء (كوفيد 19 ) رغم المناشدات العديدة للأطباء التي لم تجد الآذان المسموعة لمسؤولي رابطة الشمال أصحاب القرار السياسي الأوحد بجهة لومبارديا ,,

في الختام ، أعداد الإصابات والوفيات المرتفعة لحد الآن بعد أكثر من شهر من تفشي كورونا بمدن وبلديات جهة لومبارديا سببها الأساسي الأداء السياسي الكارثي لمسؤولي رابطة الشمال بداية من رئيس الجهة أتيليو فونتانا والمستشار المكلف بالصحة جوليانو جليليو ووصولا للكاتب الفدرالي ماتيو سالفيني ,,
فهل سنشهد مستقبلا دخول النيابة العامة بميلانو على خط جائحة كورونا لتحديد المسؤوليات السياسية في إرتفاع عدد الإصابات والوفيات بجهة لومبارديا بتهمة التقصير والـتأخر في إتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة ؟؟

يتبع…

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.