البلاغ الإعلامي للنيابة العامة بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء حول المحاكمة العادلة للصحفي سليمان الريسوني عبارة عن مغالطات وإدعاءات كاذبة بتنفيذ ضباط الأمن التالية أسماءهم ، عادل الجمالي والإدريسي وضباط الفرقة الإقتصادية والمالية الرابعة بولاية الأمن بالدار البيضاء !!

Advertisement

فرحان إدريس…

في قراءة أولية للبلاغ الإعلامي للنيابة العامة بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء ، بأن الصحفي المعتقل الأستاذ سليمان الريسوني حظي بمحاكمة عادلة طوال جلسات المتابعة القضائية ، يحمل العديد من المغالطات القانونية والإداعاءات الكاذبة لا أساس لها من الصحة في أرض الواقع ..
ويبدو، أنها جاءت قبل أيام من البيان الإعلامي لوزارة الشؤون الخارجية الأمريكية الذي قال بصريح العبارة : بأن الحكم القاسي على الصحفي والمضرب عن الطعام لما يقارب 100 يوم يخالف كل الوعود التي كان قد أطلقها شخصيا الملك محمد السادس ، بأن المعتقلين سيحظون بمحاكمة عادلة ، وتتعارض بشكل أساسي مع دستور 2011 ، وتتناقض وعود الإصلاح التي كان وعد بها في العقد الأخير عاهل البلاد أمير المؤمنين وحامي الملة والدين ..
الخروقات القانونية بدأت منذ اليوم الأول من إعتقال القلم الذهبي سليمان الريسوني من أمام إقامته الموجودة بأحد أحياء الدار البيضاء ، حين حوصر داخل سيارته من طرف أربعة من رجال الشرطة كان من بينهم مخبر الأمن بالحي الذي كان يرتدي قميص ملون .. ..
يعني ، أنه قد أختطف بالقوة في وضح النهار من طرف خمسة عشر من رجال الأمن الذين كانوا منتشرين في كل أرجاء الحي الذي يقطن فيه ..
لاسيما ، أن قاضي التحقيق لم يأمر بالإعتقال الفوري للمتهم ، مما يعني أن عملية الإعتقال بالطريقة التي جرت بها ترقى إلى جناية الإختطاف ..
الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء نجيم بنسامي لم يأمر بإعتقال الصحفي سليمان الريسوني ، ولم يصدر مذكرة إعتقال في حقه ، بل طالب الشرطة القضائية بالتواصل معه قصد البحث وربط الإتصال به ..
لكن ، حسب شريط الفيديو المنشور من طرف ” شوف تيفي ” يظهر أن أربعة رجال شرطة حاصروا سيارة الريسوني بمجرد أن ركنها في مكان بجنب العمارة التي يسكن بها ..
ولم يسلموا له وثيقة إستدعاء من طرف الشرطة القضائية ولم يطلبوا منه الإلتحاق بهم لمصلحة الأمن من أجل إشعاره بأمر يهمه ، وبعد ذلك وقع لهم على وصل الإستلام ، بل العكس هو الذي حصل إذ ترصدوا له جنب العمارة التي يسكن بها وحاصروه من كل الجوانب ، ما يعني أنه إختطاف بالقوة وليس إستدعاء..
الغريب ، أن الضابط العميد الممتاز “عادل الجمالي ” كتب في محضر الإنتقال والإستدعاء التالي : ” نستدعي ونستقبل المدعو سليمان الريسوني ، والمفروض كان يجب عليه أن يكتب نسوق المتهم إلى مصلحة الشرطة القضائية ”
هذا التزوير في محضر الإنتقال والإستدعاء زكاه رئسيه ” العميد الممتاز الإدريسي ” رئيس الفرقة الإقتصادية والمالية الرابعة بولاية الأمن بالدار البيضاء بالإمضاء إلى جانبه رفقة الضباط الرتبيين الإخرين المتورطين في عملية الإختطاف ..
لاشك ، أن حضور” شوف تيفي ” لموقع إختطاف سليمان الريسوني كان بأمر مباشر من القيادة الأمنية العليا من أجل تشويه هذا الصحفي ، القلم الذهبي ، الذي إنتقد في مقالات عديدة المقاربة اليومية لجائحة كورونا من طرف المدرية العامة للأمن الوطني ، والنيابة العامة برئاسة محمد عبد النبوي المعين مؤخرا الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للقضاء ..
بطبيعة الحال ، هذا التزوير في محاضر الإنتقال والإستدعاء تسترت عليه الإدارة العامة للأمن الوطني والنيابة العامة نظرا للحقد الكبير الذي تكنه لأفضل كاتب الإفتتاحيات بالمغرب الحالي ..
الوكيل العام للملك بحكمة الإستئناف إدعى في بيانه الإعلامي أن الصحفي سليمان الريسوني رفض حضور جلسة المحكمة العلنية ، مما يطرح السؤال التالي أليس كان بإمكان المحكمة إحضاره بالقوة كما فعلت مع المشتكيات ضد الصحفي توفيق بوعشرين ؟ لماذا القاضي بوشعيب فارح لم يصدر تعليماته للإدارة العامة بسجن عكاشة بإحضار المتهم بالقوة لحضور الجلسة العلنية ؟؟ مما كانت تخاف السلطات الأمنية والقضائية حتى تعمل على عدم إحضار سليمان الريسوني في كل الجلسات ؟ هل كانت ستفضح أمام الرأي العام الوطني والدولي حول حقيقة تدهور صحته نتيجة إضرابه الطويل عن الطعام ؟ الدفاع كان يصرح لوسائل الإعلام بأن الصحفي سليمان الريسوني كان دائما يبلغهم بأنه حريص على حضور جميع جلسات المحاكمة ..
لماذا لم تأمر المحكمة بإحضاره في سيارة إسعاف مثلا إذا كانت حريصة على محاكمة عادلة ؟
المفارقة العجيبة ، أن يوم إحضاره بالقوة وإختطافه تم نقله بسيارة النجدة إلى مصلحة الشرطة القضائية وهو كان يتمتع أنذاك بصحة جيدة ، لماذا لم لم يتم إتخاذ هذا الإجراء من طرف المحكمة في جلسة الحضور العلنية الأخيرة التي صدر فيها الحكم عليه بخمس سنوات سجن نافذة ؟
إذا كانت هيأة المحكمة برئاسة القاضي بوشعيب فارح حريصة على محاكمة عادلة ، لماذا لم يتم الإستماع إليه عن بعد بإستخدام تقنية الفيديو من أجل أن يدافع عن نفسه ؟
هيأة الدفاع إنسحبت من جلسات المحاكمة ، لأنها رأت أن الجهات الأمنية والقضائية لم تسمح للمتهم الرئيسي بالحضورلقاعة المحكمة من أجل الدفاع عن نفسه ، وخلصت لحقيقة واحدة بأن هذه المحاكمة غير معادلة ولا تريد أن تكون شريكة في هذه المجزرة القضائية ..
وحين عينت المحكمة ثلاثة محامين مستقلين للمساعدة القضائية خرجوا لوسائل الإعلام بالتصريح التالي : كيف لا تسمح المحكمة بحضور المتهم الرئيسي في القضية ؟ ونحضر نحن ؟
وأبلغوا القاضي بأنهم لا يريدون أن يكونوا شهداء زور في مجزرة قضائية ولهذا رفضوا مهمة الدفاع عن الصحفي سليمان الريسوني ..
كل الدلائل تشير أن الصحفي سليمان الريسوني فضح إداعاءات الكاذبة للنيابة العامة بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء ، وهيأة المحكمة برئاسة القاضي بوشعيب ، أمام الرأي العام الوطني والدولي ..
وإضرابه عن الطعام الطويل الذي وصل ل 101 يوم ، وتدهور صحته بشكل خطيرلدرجة أنه مرت ثلاثة أيام متتالية ، ولا يعرف عن وضعه الصحي أي شيء جعل البنية الأمنية والقضائية والإعلامية في ورطة كبيرة أمام المجتمع الدولي ..
والبلاغ الإعلامي الأخير لوزارة الشؤون الخارجية الأمريكي حول الحكم القاسي الصادر ضد الصحفي سليمان الريسوني ، هو رسالة أخيرة للملك محمد السادس شخصيا للتدخل من أجل إنهاء هذه المجازر الأمنية والقضائية ضد الصحفيين وكتاب الرأي ، إذا أراد المغرب أن يكون ضمن أولويات السياسة الخارجية الأمريكية بالخارج …

يتبع….

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.