التجمع الوطني للأحرار بقيادة المليادير أخنوش رأس حربة الإنقلاب على الديموقراطية وزعيم اللوبي الفاسد  لرجال الأعمال والمال بالمغرب  ومنهدس قانون 20.22 المعروف بقانون تكميم الأفواه !!

0 73
Advertisement

فرحان إدريس..

حين خرج للعلن التقرير الكامل للمجلس الأعلى للحسابات ,حول وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات , بقيادة رئيس التجمع الوطني للأحرار رجل أعمال في المحروقات والمليادير عزيز الذي خلص إلى النتائج التالية :  1 ) –  بأن جل غداء المغاربة فاسد ،  2 ) – أن الشاي المغربي يسوق بالمعايير الصينية التي لا تتشدد مع المبيدات والسموم ، 3 ) – أن الخضر والفواكه لا تخضع لأي مراقبة لبقايا المبيدات عكس تلك الموجهة للتصدير لدول الإتحاد الأوروبي وللخارج عموما ، 4 ) – أن الحليب 3 فقط من أصل 2700 مركز لجمع الحليب تطابق المعايير الصحية الدولية ، 5 ) – أن اللحوم 4 مجازر فقط مطابقة للمعاييرالصحية الدولية من أصل 900 ..
كان المفروض , أن يحدث زلزال ملكي في وزارة الفلاحة على غرار ما حدث في مشروع منارة المتوسط ,  ويتم على الفور إعفاء رؤساء المديريات المركزية والجهوية المسؤولين  عن هذا الجريمة الأخلاقية و الغدائية ضد الشعب المغربي ، ويفتح تحقيق فوري تحت إشراف النيابة العامة ضد الوزير المكلف بهذا  القطاع أي ضد السيد عزيز أخنوش ..
الغريب , أنه لا أحد تجرأ على مساءلة رجل الأعمال السوسي الوجه السياسي  الجديد للمخزن  منذ شهر نونبر 2016 ؟؟  من أجل خوض المواجهة المستمرة ضد  حزب العدالة والتنمية بعد الخسارة الكبيرة التي مني بها حزب الأصالة والمعاصرة في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة ، ولم نرى  لا الصحافة المكتوبة ولا المرئية ولا المسموعة تشن حملات إعلامية ضد الرئيس الجديد لحزب الحمامة ؟؟ ,  وتطالب إما بإعفائه أو محاكمته على الأقل ,,
العكس هو الذي حصل ، إذ شكك وزير الفلاحة والصيد البحري وقطاع المياه والغابات في خلاصات تقرير المجلس الأعلى للحسابات , وهاجم رئيسه بالذات إدريس جطو  بشكل شرس على وسائل الإعلام المختلفة ,,
ولم نسمع أي صوت من  الديوان الملكي أو ما يعرف بحكومة الظل المكونة من مستشاري الملك التي تحكم وتدير البلاد بشكل فعلي من وراء الستار ..
بطبيعة الحال , حزب العدالة والتنمية الذي يقوده حاليا زعيم تيار الإستوزار، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني لا يهمه سوى أن يكون في الواجهة السياسية التنفيذية لقرارات لوبيات الضغط الإقتصادي والمالي المتحالفة بشكل متناهي  مع شبكة  من التكنوقراط والبيروقراطيين  ورجالات وأعوان السلطة ,  ما شكل إنقلابا كاملا على نتائج الإرادة الشعبية التي أفرزتها الإنتخابات البرلمانية لسنة 2016 ..
القرارات السياسيىة والإقتصادية التي لم تستطع تمريرها الجهات العليا الحاكمة الفعلية للمغرب , منذ تسلم الملك محمد السادس الحكم لغاية سنة 2011 تمت المصادقة عليها في حكومتي العدالة والتنمية الأولى والثانية ، إصلاح صندوق المقاصة ، والصندوق الوطني للتقاعد وإعتماد نظام التعاقد في سلك التربية والتعليم وغيرها من القوانين التنظيمية العديدة التي يمكن وصفها باللاشعبية ,,
على عكس ، تم سن ترسانة من القوانين التنظيمية لحماية مصالح ونفوذ طبقة رجال الأعمال والمال الذين سيطروا بشكل كامل على الصفقات العمومية في جميع المجالات سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني ,,
وكل المهتمين بالشأن السياسي العمومي يتذكر كيف تم تمرير مشروع مخطط التنمية القروية ؟؟ التي تصل ميزانيته الإجمالية حوالي 55 مليار درهم من تحت أنف رئيس الحكومة السابق ، الأستاذ بنكيران ؟؟ ليصبح الآمر والناهي فيه وزير الفلاحة والصيد البحري وقطاع المياه والغابات رئيس التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش ؟؟ ، في تعارض تام وكامل مع الفصل 47 من الدستور المصادق عليه سنة 2011 الذي يحدد صلاحيات رئيس الحكومة ..
والصحفي الذي سرب تفاصيل هذه المؤامرة الخبيثة على رئيس الحكومة والأمين العام السابق لحزب المصباح ، عبد الإله بنكيران في إفتتاحيته اليومية على جريدته هو توفيق بوعشرين مؤسس ومدير النشر بصحيفة ” أخبار اليوم ” حكم عليه ب 12 سنة بتهمة الإتجار بالبشر والإغتصاب ,,
لهذا يطرح السؤال التالي ؟؟ ، ماذا إستفاد الشعب المغربي من دخول رجل الأعمال عزيز أخنوش المشهد السياسي وتعيينه بالمظلة رئيسا جديد للتجمع الوطني للأحرار ؟؟
أول حدث يتذكره الجميع هو البلوكاج السياسي ، الذي دام لأكثر من ستة أشهر بعد الإنتخابات الرلمانية لسنة 2016 فاز فيها حزب العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى ب 125 نائب برلماني ، إندلعت خلالها إحتجاجات شعبية بمنطقة الريف عرفت لاحقا إعلاميا بحراك الريف , دامت لعدة شهور رفعت خلالها مطالب إجتماعية بحتة من بناء مستشفى وجامعة وبنية تحتية كاملة توفر أدنى الشروط للحياة الكريمة ..
وتلتها إجتجاجات شعبية في مناطق أخرى المملكة في اجرادة وزاكورة وسيدي إيفني ..
المطالب نفسها تجدها في أغلبية المدن والقرى المغربية ، غلاء فواتير الماء والكهرباء وإنعدام فرص الشغل للشباب العاطل , الذي يفضل ركوب أمواج البحر للعبور للضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط ..
بينما طبقة رجال الأعمال والمال تجني الملايير من الأرباح السنوية وفئات عريضة من الشعب تزيد فقرأ أكثر فأكثر ..
عزيز أخنوش , الذي يسيطر على ما يقارب 30 % من سوق المحروقات بالمغرب بجني أرباح تقدر ب 17 مليار، وحين أراد الوزير الحكامة والشؤون العامة لحسن الداودي القيادي في حزب المصباح في حكومة العثماني تقنين أسعار وأثمنة المحروقات , وجد نفسه خارج النسخة الثانية من حكومة العثماني .
بطبيعة الحال ، الشعب المغربي لم يقف متفرجا , فبدأ بحملة مقاطعة ناجحة لمنتوجات شركات إفريقيا للغاز المملوكة لوزيرالفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات , والمياه المعدنية سيدي علي التي صاحبتها مريم بنصالح رئيسة الباطرونا السابقة ودانون الفرنسية ، مقاطعة كلفت هاته الشركات خسائر بالملايير ..
لدرجة أن رئيس التجمع الوطني للأحرار أصبح سخرية على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة إضطرته للتوالي عن الأنظار والذهاب للديارالمقدسة ..
لاشك , أن أخنوش ما هو إلا واجهة للتحكم السياسي والإقتصادي الجديد الذي ينطلق جدوره من المحيط الملكي ، ولهذا في إحدى لقاءاته السياسية خارج المغرب بميلانو قال بالحرف الواحد أنه يريد : سنعاود التربية للمغاربة لأنهم تطاولوا على ملك البلاد محمد السادس .
صدق من قال : (أنا باللقمة لفمو وهو بالعود لعيني ) ، (جا يبوس ولدو عورو) ، هذه الأمثلة الشعبية تنطبق على رئيس التجمع الوطني للأحراروزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات , الذي يسقط في كل مواجهة إعلامية مع الشعب المغربي وحين يحاول الرد يغرق أكثر فأكثر ,,
كما هو معروف ، أن وسائل الإعلام العمومية والخاصة المكتوبة منها والمسموعة والمرئية وأغلبية المواقع الإلكترونية مسيطر عليها من طرف طبقة رجال الأعمال وحلفائه من النكنوقراط والبيروقراطيين ولوبي رجالاتوأعوان السلطة ، ولم تبقى خارح السيطرة سوى منصات وشبكات التواصل الإجتماعي التي تعتبر البديل الإعلامي للشعب المغربي , وأصبحت المنصة الوحيدة التي يكشفون فيها رموز التحكم السياسي والإقتصادي , ويفضحون فيها الفساد والمفسدين بالوزارات ومؤسسات الدولة المغربية ,,
لدرجة أنها أصبحت سلاح قوي في يد المناضلين الوطنيين الشرفاء من طبقات الشعب المغربي ، لهذا لوبي رجال الأعمال والمال والإقتصاد بحكومة العثماني , الذي يترأسه أخنوش فكر يهندسة قانون 20.22 للقضاء بشكل على أي مقاطعة مستقبلية يروج لها على مواقع الإجتماعي لأي منتوج بالمغرب ..
وبما أن حزب أخنوش ليست له القدرة والشجاعة السياسية لطرح هذا القانون في المجلس الحكومي الذي يعارض في فصوله دستور2011 ، لأنه دائما يخسر في أي مواجهة سياسية مع الشعب المغربي ، إستعمل حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية كإطار حزبي وسياسي في شخص وزير العدل محمد بنعبد القادر لطرح قانون 20.22 الذي عرف لاحقا بقانون تكميم الأفواه في إطار التحالف الوثيق بين حزبي الحمامة والوردة.
النتيجة غضب شعبي عارم على منصات وشبكات التواصل لأيام وأسابيع دفعت مجمل الأحزاب السياسية للتبرئ من هذا القانون ، ووصفه بقانون العار!! لاسيما بعدما وصف تقرير لهيأة الأمم المملكة المغربية بأنها من الدول التي إستغلت جائحة كورونا لشن إعتقالات واسعة في صوف المخالفين لحالة الطوارئ والحجر الصحي وإرتكاب إنتهاكات خطيرة لمبادئ حقوق الإنسان الكونية .
الخلاصة ، أن الشعب المغربي داخل أرض المغرب وخاجه ربح معركة سحب قانون 20.22 من التداول في المجلس الحكومي ، لكن الطريق طويل للتمكن من الإطاحة برأس عزيز أخنوش الوجه الجديد للمخزن و للتحكم السياسي والإقتصادي بالمملكة ..

يتبع…

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

……………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشباب والرياضة
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
…………………….وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

3 + 1 =