Advertisement

24 ساعة

الاستطلاعات

كيف ترى مشروعنا الإعلامي؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

التعديل الحكومي المرتقب ، هل سيحدث فعلا الزلزال الملكي ؟؟ أم ببساطة إنهاء حكم العدالة والتنمية ؟؟ وتعبيد الطريق لحزب الحمامة ، التجمع الوطني للأحرار ؟؟ الخفايا والأسرار؟؟

Advertisement

فرحان إدريس…

كل مواطن مغربي داخل أرض الوطن وبدول المهجر والإقامة ينتظر تفعيل تقارير المجلس الأعلى للحسابات بشأن تدبير القطاع العمومي سواء على مستوى الوزارات أو المؤسسات العمومية ، ولاسيما التقرير الأخير عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات التي يديرها أكثر من عشرين رجل الأعمال المعروف السوسي والمليادير عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار ، الذي تم إنزالة بالمظلة في المشهد السياسي المغربي بعدما فشل حزب الاصالة والمعاصرة في الفوز بالإنتخابات البرلمانية الأخيرة لسنة 2016 ,,,
وهل فعلا سيكون هناك زلزال ملكي يطيح بالرجل الجديد للمخزن ؟؟ الذي منحه في الحكومة الحالية أهم الوزارات الإقتصادية والمالية رغم أن هذا الحزب الإداري الذي صنعه الملك المغفور له الحسن الثاني لمواجهة حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية والأحزاب الوطنية عموما حصل فقط 37 نائبا برلمانيا ؟؟
صحيح أن تجربة التكنوقراطيين في تولي مناصب سياسية وسيادية في العهد الملكي السابق كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس ، رغم أن جلهم كلهم فراكفونيين لكن كانو يتمتعون بروح وطنية عالية ومناضلين حقيقيين ,,
على العكس تجرية التكنوقراط الحالية في العهد الملكي الجديد التي كانت كارثية على جميع المستويات ، أولا ،لأن الفساد إرتفع لثلاثة إلى خمسة أضعاف في كل الوزارات والمؤسسات العمومية التي أشرفوا على إدارتها ، ثانيا لأنهم يفتقدون للروح الوطنية الضرورية والكفاءة والخبرة والمسؤولية ، زيادة أنهم فراكفونيين لائكيين تبقى فرنسا بالنسبة لهم نموذجهم الأعلى في الإدارة والفكر والثقافة ,,
ثالثا ، طوال العشرين سنة الماضية من حكم الملك محمد السادس ، القصر ومحيطه هو الذي كان ولازال يتحكم في هندسة أي تشكيلة حكومية ، وهو الذي أجهض أول تجربة ديموقراطية في البلاد ،حكومة التناوب برئاسة المناضل الكبير عبد الرحمان اليوسفي الذي تم القضاء على رجالات تياره في مؤسسات الدولة الذين كانوا معروفين بنظافة اليد في تدبير الشأن العمومي ,,وتم الإستثمار في الجناح الإتحادي المعروف بالإنتهازية والوصولية لدرجة أنه باع كل شيء من أجل المناصب الوزارية والسلطة .,,
رابعا ،النتيجة كانت إرتفاع الديون بشكل خرافي ، وإنتشر الفساد والرشوة في كل الوزارات والمؤسسات العمومية ، وأصبح معيار (باك صاحبي وصاني عليك ) المقياس الوحيد لتولي المسؤولية في هياكل وإدارات الدولة المغربية ، يتكررهذا السيناريو في كل القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية أمام أعين المؤسسة الملكية ..
خامسا ، فتح المجال أمام تجار المخدرات والمهربين على مصراعيه لدخول المشهد السياسي المغربي المحلي منه والجهوي والوطني ، وظهرت على السطح مافيا العقارات في كل الجماعات الحضرية والقروية والمدن والجهات ، لدرجة أنه أصبح لكل الأعيان الجدد ميلشيات وبلطجية ومواقع ألكترونية تدافع عنهم في كل مكان ..
الخلاصة ، الحقيقة التي يعرفها الداني والقاصي داخل المغرب وخارجه أنه كلما كان السياسي فاسد وفاشل في إدارة البلد يتم تعبيد الطريق له للإرتقاء في مناصب المسؤولية دون حسيب أو رقيب ، والأمثلة عديدة لا داعي لذكرها ، كما يقول المثل الشعبي المغربي : ( الحر بالغمزة والعبد بالدبزة )
هناك تقاريرعديدة للمجلس الأعلى للحسابات صادمة عن حجم الفساد والرشوة ونهب المال سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني ، لماذا لم يقدم أصحابها أمام المحاكم المغربية ؟؟ لايكفي العزل من الوظيفة العمومية من الوزارة أو من رأس مؤسسة عمومية على سبيل المثال وغلق الملف كأن شيئا لم يقع ، بل يجب تفعيل مبدأ المحاسبة المنصوص في الدستور الجديد ؟؟
مصادفة غريبة التي حدثت سنة 2016 حين منح الضوء الأخضرمن الجهات العليا لعزيز أخنوش الزعيم الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار بنهج سياسة البلوكاج الحكومي لإفشال مساعي بنكيران لتشكيل الحكومة الثانية لأنه فاز بالإنتخابات البرلمانية بجدارة وإستحقاق ..
إندلعت على إثرها إحتجاجات بمنطقة الريف لأ كثر من ستة أشهر وتبعتها إنتفاضة اجرادة وزاكورة وغيرها من المدن والقرى التي عرفت غليان شعبي غير مسبوق ، مسؤولية من هذه الأحداث يا ترى ؟؟
يعني أن الزعيم الجديد لحزب الحمامة فتح باب جهنم على المستوى الإجتماعي في وجه الدولة المغربية بدخوله المشهد السياسي المغربي ,,,
الدولة بمختلف مؤسساتها الأمنية والإدارية طوال حكم العدالة والتنمية تضع العراقيل أمام الحزب الفائز في الإنتخابات البرلمانية وزعيم الأغلبية الحكومية سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني لإفشال تنزيل برنامجه الإنتخابي الذي بوأه الصدارة في المشهد السياسي ، تجعل الشعب المغربي بجميع فئاته في مواجهة مباشرة مع الملك ,,ووضع تحت المجهر مختلف قيادات حزب المصباح في محاولة مكشوفة لتشويه صورتها وسمعتها في أعين الشعب المغربي ,,
هذا صراع وجود بين مهندسي المملكة القابعين وراء الستار ومنظمومة العدالة والتنمية الدعوية منها والساسية ، والضحية الشعب المغربي ,,,
لماذا لحد الآن لا تفعل الخطابات الملكية فيما يخص تخليق الإدارة ومحاربة الفساد والرشوة ؟؟ لماذا لا يسمع صوت الملك محمد السادس رئيس الدولة المغربية وأمير المؤمنين وحامي الملة والدين داخل الوزارات والمؤسسات العمومية ؟؟
حين تقارن بالخطابات الملكية الأخيرة المطالبة بالإستعانة بالكفاءات المغربية في المناصب الحكومية والتعيينات الأخيرة المناصب العليا و المؤسسات الدستورية المختلفة تجدها متناقضة بشكل كبير ، بحيث تتفاجأ أن أغلبية الذين تم تعيينهم تنعدم فيهم الكفاءة ومعروفين بفسادهم الإداري والمالي والأخلاقي ,,
نهج سياسة الإنقلاب على الشرعية الإنتخابية والإرادة الشعبية التي إنطلقت سنة 2013 على المستوى المحلي والجهوي والوطني وإستمرت لحد الآن ، أنتجت هذه التقارير الصادمة للمجلس الأعلى للحسابات ،مرتكبيها أولئك الذين حكموا مؤسسات الدولة المغربية لما يقارب من عشرين سنة بتزكية مباشرة من المحيط الملكي والمقربين منه ، فيا ترى هل سيطيح الملك محمد السادس رئيس الدولة المغربية برأس عزيز أخنوش الذي يعد الوجه السياسي الجديد للمخزن ، الذي يتحدى الشعب المغربي بأكمله في كل خرجة إعلامية له ، وأصبح عبئا ثقيلا على القصر الملكي ,,,
الشعب المغربي ينتظر من الملك محمد السادس تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق جميع المتورطين الذين ذكرتهم تقارير المجلس الأعلى للحسابات ، وإلا ستندلع موجة ثانية من الربيع المغربي لأن الوضع الإجتماعي يغلي في كل قرية ومدينة من المملكة ,,,وبقربنا نموذج السودان وتونس والجزائر وأخيرا مصر ….

يتبع…

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

…………………..رئاسة الحكومة
……………………الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
……………………..الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون
……………………..وزارة الجالية وشؤون الهجرة
……………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج
……………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج

Advertisement

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+ 78 = 87