التقرير الأممي الأخير عن المغرب في معدل التنمية البشرية إدانة واضحة لمهندسي القرار بالمحيط الملكي ، المغرب يحتل 121 ، وفلسطين 115 ، ومصر 116 ، وليبيا 110 ، والأردن 102 ، تونس 91 ، الجزائر 82 ، فضيحة كبرى بكل المقاييس !!

Advertisement

فرحان إدريس..

كالعادة حين يصدر تقرير دولي من الأمم عن المغرب فيما يخص معدل التنمية البشرية بهذا البلد لا تجد لهذا الخبر أثر سواء في القنوات العمومية أو على صفحات الجرائد اليومية الوطنية الكبرى أو في المواقع الإلكترونية المقربة من السلطات العليا ..
لأنه الصدمة كانت كبرى بكل المقاييس بحيث صنفت المملكة في المرتبة متأخرة 121 من أصل 189 دولة شملها هذا التقرير ، على عكس دول عربية أخرى التي لا تعرف إستقرار سياسي مثل جمهورية مصر التي إحتلت 116 وليبيا 110 التي تشهد حرب أهلية متواصلة منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي سنة 2011 ، والأردن 102 ، وتونس 91 ، والجزائر 82 مما يفرض طرح نقاش عمومي حول الأسباب الحقيقية التي جعلت المملكة تحتل هذه المرتبة المتأخرة بعد ما يقارب عقدين من حكم الملك محمد السادس ؟ ومن المسؤولون الحقيقيون عن هذه الوضعية الكارثية التي وصل إليها المغرب ؟ هل الحكومات المغربية المتعاقبة ؟؟ أم الأحزاب السياسية التي شكلت الأغلبية الحكومية طوال هذه السنوات ؟ أم مهندسو القرار بالمحيط الملكي المعروفين الذين يعتبرون الحاكمين الفعليين للمغرب منذ بداية حكم الملك محمد السادس لحد الآن ؟
هذا التقريرالأخير للأمم المتحدة حول التنمية البشرية يعتبر في حد ذاته إدانة واضحة للسياسة العمومية وللتدبير المحلي والجهوي والوطني على السواء ، وإلا كيف نفسرأن الديون الإجمالية للمغرب في العهد الملكي الجديد وصلت إلى مليار و14 مليون درهم أي مليار و6 مليون دولار بينما الناتج الوطني الخاح يصل فقط إلى مليار و12 مليون درهم ، أي أن ما ينتجه المغرب طوال هذه السنوات يكفي فقط لتسديد الديون ..
السؤال المركزي ، أين ذهبت تلك الملايير التي أخذتها الحكومات المتعاقبة من المؤسسات النقدية الدولية ؟ وكيف صرفتها ؟؟ وما هي الإستثمارات التي قامت بها ؟ وماذا ينقص المغرب ليصبح أفضل من هذه الدول العربية التي صنفت في المراتب الأولى في معدل التنمية البشرية ؟
للعلم ، أن للمغرب ثورة سمكية على إمتداء البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي ، والتي من المفروض أن تخلق سنويا مليون نسمة فرص الشغل ، من يستغل عائدات هذه الثروة السمكية ؟
والمملكة تتوفر على ثروة فلاحية متنوعة بحيث أن الأراضي الصالحة للزراعة تقدر ب 67 % تخصص لكل أنواع الخضر والفواكه ، ولا ننسى أن الدولة المغربية تحتل المراتب الأولى عالميا في إنتاج الفوسفاط وكل مشتقاته الفلاحية والصناعية .
أما عن الثروات المعدنية النفيسة فحدث فلا حرج , التي تستحوذ عليها بشكل كامل الشركات المتعددة الجنسيات المقربة من الهولدينغ الملكي ، وبالتالي الساكنة التي تزخر أراضيها بهذه المعادن النفيسة تجدها تعيش حياة تشبه لحد كبير نمط الحياة بالقرون الوسطى , لا طرقات ولا بنيات تحتية الصحية منها والتعليمية والتربوية والإجتماعية , والأمثلة عديدة سواء في جنوب المغرب أو في شرقه أو في شماله أو سلسلة الجبال الأطلس أو الريف التي يتوفرعليها المغرب ..
معدل التنمية البشرية بالدول تحدده جودة البنية الصحية والتعليمية بالأساس ، المغرب الدولة الوحيدة التي تلد فيه المرأة المغربية في الأزقة والشوارع ، وهذا لا نجده حتى في فلسطين المحتلة أو في ليبيا التي تشهد حرب أهلية منذ عشر سنوات ..
أما على المستوى التعليمي فالكارثة لا توصف رغم الملايير التي إستثمرت طوال الحكومات المغربية المتعاقبة ، بداية من الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي كلف الملايير من الدراهم دون نتيجة تذكر
، ولاسيما المخطط الإستعجالي الذي رصد له 45 مليار درهم كان تحت إشراف صهر المستشار الملكي فؤاد علي الهمة وزير التعليم السابق إخشيشن ، القيادي الحالي بحزب الأصالة والمعاصرة والرئيس الحالي لجهة مراكش آسفي الذي لحد الآن لا يعرف الشعب المغربي أين صرفت تلك الملايير ؟؟ ولا من إستحوذ عليها ؟؟
النتيجة ، أن المغرب من أكبر من الدول العربية والإسلامية التي يوجد بها الهدر المدرسي بنسب عالية لا سيما في القرى والجبال ، بحيث أن هناك 29 % التلاميذ ذكور وإناث لا يتعدون المسنوى الخامس الإبتدائي ، ونفس النسبة للتعليم الثانوي ..
إذن هناك إنعدام للبنية الصحية والتعليمية في العديد من القرى والجبال المغربية وبالتالي بدون إصلاح حقيقي لهذين القطاعين لن يكون هناك مستقبل للمغرب ..
وما يزيد الطين بلة ويعطل المسيرة التنموية ، هو أن المحيط الملكي منذ تسلم الملك محمد السادس العرش وهو يستهدف المفكرين والمثقفين والصحفيين المستقلين والنشطاء الحقوقيين الذين ينتجون الأفكار والثقافة التي هي أساس تقدم الأمم والدول .
ولهذا الخبراء في التنمية المستدامة يقسمون المغرب .إلى مغرب نافع ومغرب غير نافع أو منسي ..
وبالتالي فأعضاء المحيط الملكي بلا إستثناء , هم من العوامل الأساسية في وصول المغرب لهذه المرتبة المتأخرة في معدلات التنمية البشرية , بسبب التحكم السياسي والإقتصادي والإعلامي المطلق الذي يمارسونه منذ تسلم الملك محمد السادس الحكم ، فالملكية تبقى رمز وحدة الشعب المغربي داخل أرض الوطن وخارجه ، المشكل الأساسي للنشطاء المغاربة المنتقدين لأداء السلطات العليا هو مع حكومة الظل المكونة من المستشارين الملكيين والكاتب الخاص للملك منير الماجدي والمكلفين بمهمة داخل الديوان الذين يعتبرون في حقيقة الأمر هم الأعداء الحقيقيين للملكية ..

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
………………………………الأمانات العامة للأحزاب السياسية المغربية
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.