الخطاب السياسي الذي نريده لتدبير قضية الصحراء ….

Advertisement

حيمري البشير.. كوبنهاكن…الدنمارك

في وقفة إحتجاجية أمام وزارة الخارجية الدنماركية اليوم الثلاثاء الساعة الثانية زوالا عبر المغاربة عن نضج سياسي وعن تشبع بالديمقراطية الدنماركية التي نعيش بينها.إختلفت الصورة هذه المرة،إختار الواقفون أمام الوزير الذي كان يطل من نافذة أحد طوابق الوزارة ،أن يردوا على الرسالة التي وجهتها كل من منظمتا ” Fin Global Aktion ” بما يناسب من حقائق تأكد منها العديد من رجال السياسة في أوروبا من مختلف الدول وفندوا الأكاذيب والأضاليل التي ينشرونها دعما لقطاع الطرق وفرق الموت الداعمون للإرهاب في دول الساحل.هكذا يجب أن يكون الرد .ولا يجب بعد اليوم أن نتركهم وحدهم في الساحة لأننا نعيش في بلد ديمقراطي يضمن حرية التعبير،وعلينا أن نشق طريقنا بالتلاحم والتضامن والخطاب السياسي المتزن المقرون بالحقائق التاريخية . يجب علينا أن نرد على كل الأضاليل التي يعتمدونها في خطابهم،علينا أن نبني جسرا للتواصل مع المجتمع الدنماركي ونتوجه لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة ،لأنها الوسيلة الوحيدة لتصحيح الأضاليل التي ينشرونها ويحاولون تأليب الرأي العام الدنماركي ضد كل ما يقوم به المغرب من مشاريع تنموية كبيرة في الأقاليم الجنوبية غيرت وجه الصحراء. علينا ننهج سياسة تختلف عن السياسة التي نهجناها في تدبير قضية الصحراء. ووقفة اليوم هي بداية حسنة لكي نوصل الرسائل للجهات الدنماركية بأننا كدنماركيين من أصول مغربية متشبثون بالقيم المشتركة متشبثون بثقافة الحوار ومتشبثون في نفس الوقت بالوحدة الوطنية وببناء جسر للمحبة والتعاون بين الشعبين الدنماركي والمغربي. نحن مع السلام وضد التطرف والإرهاب ودور المغرب بارز في دعم السلم في منطقة الساحل الإفريقي .ويسعى في كل مرة لإطفاء فتيل الحروب والإنقلابات التي تعبث باستقرار المنطقة ونمائها. إن وقفة اليوم كانت فرصة لتصحيح الأضاليل التي يروجها داعمون البوليساريو من الأحزاب الدنماركية ذات التوجه اليساري وهذا غير كافي فنحن بحاجة لتحرك الدبلوماسية البرلمانية لدعم كل المبادرات التي نقوم بها في الدنمارك كنسيج جمعوي،ومسؤوليتنا تبقى كبيرة كمواطنون دنماركيون من أصول مغربية للدفاع عن قضية الصحراء من داخل الأحزاب الدنماركية لأنهم يفتقدون للحقائق التاريخية التي تثبت مغربية الصحراء عبر قرون غابرة ،يجهلون بيعة القبائل للملوك الذين حكموا المغرب ،يجهلون حتى الحكم الصادر من محكمة لاهاي الذي أكد انتماء هذه الأقاليم للمغرب .إذا نحن بدأنا معركة إظهار الحقيقة وتصحيح المعطيات وهذه المعركة لن تحقق إنتصارا إلا بوحدتنا وتضامنا لأن القضية توحدنا ولا تفرقنا وكل المغاربة لا يختلفون حول ذلك…

25 نوفمبر2020…

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.