Advertisement

24 ساعة

آخر فرص العمل

الاستطلاعات

كيف ترى مشروعنا الإعلامي؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الفقيه: السعودية تحارب الأنظمة السُّنية..وترتعد من “الربيع” العربي !!!

Advertisement

الإدارة العامة *للشروق نيوز 24 *

اتهم المعارض السعودي سعد الفقيه، مؤسس الحركة الإسلامية للإصلاح، بلده المملكة العربية السعودية بمحاربة ما سماها “كل المشاريع الإسلامية السُّنية”، كان آخرها دعمها معارضي حكم “الإخوان” بملايير الدولارات، وقبل ذلك دفعت المال والسلاح لمعارضة النظام الإسلامي بالسودان، كما دعمت النظام الجزائري لقمع الجبهة الإسلامية للإنقاذ..

وأكد المعارض السعودي ذاته، في حوار خص به هسبريس، أن النظام السعودي “يرتعد من وجود نظام إسلامي نزيه يقوم على الشورى والمحاسبة والشفافية، ويقدم نموذجا جذابا ومقنعا للحكم السني الصحيح”، مبرزا أن “الربيع العربي” إذا أصابت عدواه الشعب السعودي، فيعني “انهيار المشروع الامتلاكي عند النظام السعودي” وفق تعبير الفقيه.

وتطرق الحوار مع الفقيه أيضا إلى قضايا ومواضيع أخرى، من قبيل: الصراع على العرش داخل العائلة الحاكمة بالسعودية، ووصول “الربيع” العربي إلى البحرين، ومدى تدخل السعودية في الوضع بالبحرين، فضلا عن حديثه عن مشروع الحركة الإسلامية للإصلاح..

وهذا نص الحوار مع الفقيه..لنتابع:

صرحتم سابقا كون العربية السعودية ودول أخرى متورطة في الانقلاب بمصر، ماهي مظاهر هذا التورط برأيك؟

أنت تقصد الأسباب أم الأدلة؟
لأدلة طبعا.. أو مظاهر هذا التدخل كما تراها أنت شخصيا؟

الحكومة السعودية منذ أن انبعث الربيع العربي وهي قلقة، لأن لديها إشكال في قضيتين، الأولى في الوعي العربي الذي يدرك به المواطن أنه كامل المواطنة له الحق في اختيار الحاكم ومحاسبته، وله نصيبه من المال العام، وله الحق في أن تكون الدولة ممثلة لهويته، ولو أصابت العدوى الشعب في بلاد الحرمين فهذا يعني انهيار المشروع الامتلاكي عند النظام السعودي ، وهذا القلق طبيعي فقد حصل في الممالك الأوربية بعد الثورة الفرنسية التي شعرت بالخطر من الثورة، ولذلك فبالرغم من أنه كان بينها وبين العائلة الحاكمة في فرنسا عداء تاريخي، إلا أنها سعت لإرجاعها، لأنها تشعر تلقائيا بالخطر، وتسعى لإيقاف الثورة حتى تحمي نفسها من عدوى الثورة.

والسبب الثاني؟

والسبب الثاني الذي بعث الحساسية في النظام السعودي هو أنه يرتعد من وجود نظام إسلامي نزيه…

هناك نظام إسلامي في إيران؟

لا يوجد مشكلة عند النظام السعودي في وجود نظام شيعي منافس، لأن النظام الشيعي ينظر إليه الناس تلقائيا على أنه غير قابل للمقارنة بالنظام السعودي الذي يروج لنفسه بصفته النموذج المثالي للإسلام السني..
بمعنى أن الناس ينظرون إلى السعودية أنها حاضنة أهل السنة..؟

بالضبط، وبما أنه في الحقيقة نموذج فاسد منافق للإسلام السني، فإذا ظهر نموذج نزيه قائم على الشورى والمحاسبة والشفافية، وقدم نموذجا جذابا ومقنعا للحكم السني الصحيح، فسوف ينكشف نفاق النظام السعودي، ولهذا السبب حاربت الحكومة السعودية كل المشاريع الإسلامية السنية، فمثلا حاربت المشروع الإسلامي في السودان ودفعت الأموال والسلاح لـ”جون قرنق” من أجل محاربة النظام الإسلامي في السودان، ودعمت الجزائر بقوة وبالمليارات من أجل قمع الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وحاربت المشروع الإسلامي السني في اليمن ودول أخرى كثيرة.

تقصد أن نفس المنهج ينطبق على ما حصل في مصر؟

نعم آل سعود لا يريدون لحكم سني نزيه على طريقة مرسي في مصر، وكما هو معلوم فالسعودية حاولت تعطيل الثورة في مصر ووقفت مع نظام مبارك، وهذا كلام موثق، فالملك عبد الله طلب من أمريكا دعم مبارك ووجه لها اللوم على تقصيرها في دعمه وأصدر تصريحات معلنة في تأييد مبارك ضد الثورة، وحين انهار مبارك صدم آل سعود وبقوا على علاقة جيدة بطنطاوي واستمروا في تمويل الفلول والقنوات الإعلامية للفلول، وكانوا لا يريدون للرئيس مرسي أن ينجح ودعموا شفيق لكن خسروا الجولة، فاستمروا في تمويل الفلول وإعلام الفلول حتى يبغّضوا الناس في الإخوان، ومع الأسف أعطاهم الإخوان الفرصة لأنهم سمحوا للفلول بالإمساك بزمام الداخلية والدفاع والقضاء والإعلام.

كم أنفقت السعودية ؟

قبل الثورة أم بعدها؟

قبل الانقلاب..قبل الانقلاب كان هناك إنفاق هائل بالمليارات وأعطوا الطنطاوي أربعة مليارات، وهذه معلومات موثقة ومعلنة، ولكن إضافة لذلك هناك شركات لديها شيك مفتوح من أجل تمويل البلطجية وقنوات الفلول، فانتعش إعلام الفلول في تلك الفترة، والإخوان كانوا على علم بذلك، ولكنهم قيدوا أيديهم للأسف الشديد ولم يفعلوا شيئا، وبعد ذلك فُتحت الخزائن للسيسي، المعلن منها 13 مليار دولار، وأنا أعتقد أن الشيك كان مفتوحا، ولعلكم سمعتم تصريح سعود الفيصل بأن المملكة ستغطي أي خسارة لمصر بسبب أي عقوبات اقتصادية.

وثائق ويكيلكس كشفت وجود صراع على العرش داخل العائلة الحاكمة السعودية، وبعد وفاة الأميرين سلطان ونايف هل يكون الأمير سلمان ولي العهد هو الخيار المنطقي لخلافة الملك عبد الله؟

ولي العهد (سلمان بن عبد العزيز) هو الذي من المفترض أن يتولى الملك، لكن المشكلة انه يعاني من الزهايمر وغير قادر ذهنيا أن يدير البلد ، والشخص الثاني في الترتيب الرسمي، هو الأمير مقرن بن عبد العزيز الذي يتولى منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وهذا الأمير ضعيف الشخصية جدا وليس من المتوقع أن يستطيع فرض نفسه لو اندلع أي خلاف، فالرجل ضعيف النفوذ، وفائدته الوحيدة أنه يقطع الطريق على بقية إخوانه حتى يمكن القفز للجيل الثاني..

والآن إذا مات الملك من المسؤول والمبادر لجمع العائلة..

طبعا ليس هناك نظام مكتوب سوى هيئة البيعة، وهيئة البيعة اول من جمدها هو الملك، فهو هو الذي وضعها وهو الذي ألغاها عمليا بعد وفاة سلطان ونايف حين تجاوزها بالكامل.

قد يكون الأمير مشعل؟ أبدا. مشعل مسؤول هيئة البيعة التي ألغي دورها، كما أن هذا الشخص تم تهميشه ثلاث مرات والقفز عليه بالرغم من أنه مؤهل من حيث عامل السن، وهو لا ينظر إليه أبدا في العائلة كشخص لائق بالملك، لأنه مشغول بسرقة الأراضي والاستيلاء على حقوق الناس..

فمن هو المتنافس إذا ؟

التنافس الحقيقي الآن بين قوتين: متعب من عبد الله ومحمد بن نايف، فمتعب هو نجل الملك ووزير الحرس الوطني، والملاحظ أن الملك تعمد تحويل الحرس الوطني إلى وزارة حتى يقترب من تأهيل ابنه متعب للملك، وميزة متعب أنه دخل في حلف مع خالد التويجري مسؤول الديوان الملكي وهو من يدير 70% من شؤون البلاد..

وهذا الشخص، أي خالد التويجري، له امتداد في صفوف العلمانيين والليبراليين ويحظى بالقبول لدى الإدارة الأمريكية لأنه يريد أن يعلمن البلد حقيقية وعلنا وليس سرا وحسب، والشخص الثاني القوي في البلد هو وزير الداخلية محمد بن نايف، وهو من آل سعود التقليديين، الذين يفكرون بطريقة إبقاء شعرة معاوية مع العلماء والقبائل.. الخ ولكن في نفس الوقت يتشبث بالقوة والمال والإعلام، ويعامل الناس باللين ما داموا بعيدين عن الرغبة بالسلطة، وإن فكر أحدهم في السلطة قمعه قمعا لا هوادة فيه.

أما التويجري ومتعب فقد قطعا علاقاتهمت مع العلماء حتى الموالين منهم للسلطة، ولا يمتلكان الحكمة العشائرية والقبلية الاجتماعية من أجل التوازن.

المهم أن الخلاف سينحصر بين متعب بن عبد الله ومحمد بن نايف، والسؤال كيف سيكون هذا الخلاف، هل يكون محصورا في مهاترات إعلامية؟ أم سيكون خلافا مسلحا؟. الله أعلم.
بالنسبة لانشقاق خالد بن فرحان سعود مؤخرا، كيف تقرأ هذا الانشقاق؟

لا شك أنه خبر يشد الانتباه، لكن لأن جناح الفرحان مهمش منذ أمد بعيد، فإن أثره السياسي سيكون محدودا إلا إذا تحرك خالد الفرحان إعلاميا بمهارة وإتقان.

الأمير المنشق يقول بأنه سيدعم التيارات الإصلاحية. هل لكم صلة معه؟

نعم هو اتصل بنا وأعلن تأييده لنا، ونحن متعاطفون معه ونرجو له التوفيق والاتصال مستمر.

ما هو مشروع الحركة الإسلامية للإصلاح؟

الحركة تعتبر نفسها امتداد للحركات الإصلاحية منذ أزمة الخليج.. والأهداف التي تسعى الحركة إلى تحقيقيها تتجسد في إنقاذ بلاد الحرمين من الوضع المتدهور والمتجه إلى الانهيار، وذلك بتغيير سياسي يزال في منهج الامتلاك، وتحل محله الشورى والمحاسبة والشفافية والعدل بمشروع تنموي يحقق استثمار الموارد المادية والبشرية.

هل لكم وجود داخل العربية السعودية؟

وجودنا الأساسي داخل بلاد الحرمين، ووجودنا في الخارج هو بمثابة سفراء ونافذة إعلامية للوجود الأساسي هناك.

أثناء الغزو الأمريكي للعراق كنتم تتحدثون في المنتديات عن رؤى ومبشرات عن زوال حكم آل سعود، وقد اختص الشيخ البشير النجدي بتفسير هذي الرؤى؟ أين اختفى الشيخ النجدي ولماذا لم تعد هذه الرؤى متواترة؟
لم نتحدث نحن عن الرؤى والمبشرات، نعم نحن نؤمن بالرؤى ونتفاءل بها، لكن لا نرى الحديث عنها في إطار طرحنا السياسي حتى لا يساء فهم حديثنا.

أما ما كان يتداول في منتدى الإصلاح فهو من مشاركين مستقلين، وليس باسم الحركة نفسها، لأن المنتدى كان منبرا حرا للجميع ..

تتحدثون عن الإصلاح السياسي، ولكنكم تغفلون الحديث عن الإصلاح الديني، لأن هناك من يرى أن السعودية تقوم بتفريخ التيار الوهابي التكفيري؟

إن كان الإصلاح الديني المقصود هو إزالة التزوير والتحريف الذي فرضه علماء آل سعود على مدى أجيال وإعادة الدين إلى الفهم الشرعي الصحيح لنصوص الكتاب والسنة على طريقة الصحابة، فهذا من صلب مشروعنا ويشغل حيزا كبيرا من نشاطنا، ومن يقول غير ذلك لا يعرف شيئا عن طرحنا الإصلاحي. ولا نعترف بإصلاح ديني غير هذا.

ما موقفكم من الحرب الطائفية الجارية حاليا، وما هي أسباب ظهورها بقوة مع ثورات الربيع العربي، وهل ترون حلا مناسبا برأيكم لإخماد الفتنة الطائفية؟؟

ما هو المقصود بالحرب الطائفية؟ إن كان المقصود سوريا فهذه حرب يشنها نظام قمعي استفاد من تكتل طائفة معه. وبهذا المعنى نحن نعتبرها ثورة مشروعة يفترض أن تدعم بكل قوة من العرب والمسلمين، ومن كل محب للحرية والعدالة والكرامة في العالم.

الربيع العربي وصل لبلدان الخليج العربي، وخاصة في دولة البحرين، ما موقفكم من ثورة البحرين؟
ا بد من الإقرار أن جود طائفتين في البحرين حقيقة تفرض نفسها سياسيا واجتماعيا وثقافيا ودينيا، والبحرين تجني الآن حصاد الهروب من التعامل مع هذه الحقيقة بحجمها الحقيقي وتعاني من تجاهل تداعياتها.

والطائفة الشيعية فيها أصحاب التوجه الوطني والعروبي الذين يشعرون بانتماء حقيقي للجزيرة العربية والثقافة العربية، وفيها كذلك المتأثرون بالمد الفارسي بسبب ارتباطه بالمذهب الشيعي، وما دام إيران دولة ذات رسالة واستراتيجية، فليس من الغريب أن تقوم بتوظيف المتأثرين بالمد الفارسي في هذه الطائفة لتنفيذ استراتيجيتها وخدمة رسالتها رغم أن أصحاب الاتجاه الوطني والعروبي هم الأغلبية.

وإيران لديها القدرة على التنظيم والتوجيه والاختراق ولديها الإرادة والعزيمة والحرص على هذا الأمر واجتهدت بقوة من أجل خطف الطائفة كلها من خلال توظيف المتأثرين بالمد الفارسي، ولهذا تغلب أصحاب هذا التوجه على أصحاب التوجه العروبي والوطني رغم أنهم الأكثرية.

في مقابل ذلك نجد أن الحكومة البحرينية والقوى الإقليمية المواجهة لإيران -خاصة السعودية- ليس عندها استراتيجية مضادة لإيران، بل ليس عندها سياسة مستقلة عن المشروع الأمريكي، ولذلك لم تفكر هذه القوى أبدا في استثمار الجانب الوطني والعروبي في الطائفة الشيعية أو السعي لتخفيف الاستقطاب لدى الطائفة،وتفوق إيران في خدمة رسالتها واستراتيجيتها على الحكومة السعودية والحكومات الأخرى مكنها من خطف الطائفة وتحويلها إلى أداة استراتيجية بيد السياسية الإيرانية.

وماذا عن أهل السنة في البحرين؟؟

الطائفة السنية في البحرين اختارت العيش في ظل النظام البحريني المحسوب عليها مع أن النظام عبارة عن أسرة حاكمة لا تحمل سوى هم الحكم وامتيازات الحكم، ولذلك فالطائفة السنية في البحرين لم تبادر من نفسها ولم توجهها جهة أخرى للتكتل في تجمعات سياسية ضاغطة مقابل الطائفة الأخرى، بل عانت من تفكك وخلافات وصراعات ولم تكتشف إلا الآن أنها ضحية خداع نفسها بحماية النظام البحريني.

وماذا كان المبرر الرسمي لطلب الحكومة البحرينية تدخلا سعوديا؟

الطائفة الشيعية بعد أن عجزت عن تحقيق الهدف وهو تغيير النظام صدرت من بعض أجنحتها تجاوزات تسببت في أذى لأهل السنة وإشعارهم بالخطر مما افقدها المقدرة على إحراج النظام وأعطى ذلك مبررا قويا للسلطة أن تتحرك بشكل اقوى.

كان هذا التصرف هو الأساس الرسمي والمعلن لاستعانة الحكومة البحرينية بالقوى الخليجية، وهو أمر صاحبه مشاركة إعلامية من قبل جهات تهتم بالاستقطاب الطائفي فلقي التدخل ترحيبا كبيرا من الطائفة السنية البحرينية وكذلك من الطوائف السنية في المنطقة.

وكيف ترى التدخل السعودي في البحرين ؟؟

ليس سرا ولا لغزا أن التدخل السعودي هو لحماية العائلة الحاكمة في البحرين وليس لحماية الطائفة السنية، فالحكومة السعودية لا تستطيع أن تدعي أنها تدخلت لحماية السنة ولا أن تدعي أنها تحمل هم أهل السنة في أي مكان، فهي التي تسببت في معاناة أهل السنة في العراق وهي التي تجاهلت استغاثة أهل السنة في إيران،ولا شك أن الطائفة السنية في البحرين استفادت من دخول الجيش السعودي ولكن كنتيجة جانبية فقط. فالسرور بهذا الأمر عند أهل السنة في البحرين وعند أهل السنة في المنطقة أدى إلى نسيان المبرر الحقيقي لهذا التدخل وهو الدفاع عن العائلة المالكة في البحرين.
كيف رأى الجمهور الخليجي هذا التدخل؟

الجمهور الخليجي رآه بمنظارين، الأول شيعي إيراني يعتبره تدخلا قمعيا محاربا لثورة سلمية كما يـُدّعى، والثاني كجيش إنقاذ لطائفة تتعرض لخطر مثلما حصل من طرف تركيا حين تدخلت لإنقاذ الجالية التركية في قبرص في السبعينات، ولأن السنة هم الاغلبية في المنطقة فسوف تكون النظرة الثانية هي الراجحة وهو ما سيكسب النظام السعودي نقاطا كان بحاجة لها حاليا بعد تعرضه لتحدي الثورة رغم أن نيته لا تمت بصلة لحماية الطائفة السنية.

ما هي تداعيات الموضوع على شعب بلاد الحرمين ولا سيما في المنطقة الشرقية؟

الطائفة الشيعية في بلاد الحرمين (المنطقة الشرقية) تعرضت لنفس ما تعرض له طائفة البحرين من اختراق إيراني وخطف للطائفة بنفس الوسيلة، لكن إيران أدركت أن الطائفة الشيعية صغيرة على مستوى البلد ولذلك كانت خطتها في السعودية مختلفة عن البحرين وتوجهت للتالي:

أولا: الانفتاح على الحكومة السعودية وانتزاع تنازلات كبيرة لصالح الطائفة الشيعية بالترغيب والترهيب وقد تحققت فعلا.

ثانيا: تكوين تنظيم سري عسكري مدرب في إيران ولبنان ومهيأ للتحول فجأة إلى قوة عسكرية منظمة، وهو أمر لا يزال في طور التأسيس وربما لم يكتمل بعد.

وتفيد بعض المعلومات بأن هذا التنظيم جهز كمية كافية من السلاح لاستخدامه عند ورود الإشارة من إيران، لكن الاحداث الأخيرة خلطت الأوراق.

وكيف تريد إيران تفعيل الاستفادة من هذا التنظيم؟
خطة إيران هي تحريك الطائفة عسكريا واحتلال أجزاء من المنطقة الشرقية وذلك فقط في احتمالين، إما هجوم أمريكي على إيران أو عند حدوث خلاف في العائلة الحاكمة وما يتبعه من فوضى.

هل ترى أحداث البحرين عجلت بتفعيل هذه الخطة؟؟

لم تفعّل الخطة عسكريا لكن الأحداث الأخيرة في البحرين دفعت الشيعة في الشرقية للاستعجال في التحرك لنفس الأسباب والخلفيات والأبعاد الإقليمية التي دفعت شيعة البحرين للتحرك بما في ذلك الدور الإيراني مما جعل الشيعة يتحركون قبل استكمال الاستعداد وقبل استكمال الظروف.

وكيف ترى تعامل الحكومة السعودية مع هذاالتحرك؟؟

تحرك الشيعة بهذا التوقيت وتلك الطريقة آتى مفعولا معاكسا بأن أصبح أداة في يد النظام السعودي استخدمها بكفاءة لتحييد أي تحرك سني في بلاد الحرمين يجاري الثورات الحالية في مصر وتونس وليبيا، فقد استفاد النظام من الاستقطاب الطائفي الحالي وساعده الكثير من التيارات التي لا تعرف من السياسية إلا الحديث عن الخطر الإيراني والعمالة الشيعية لإيران، وصارت حصيلة ذلك في بلاد الحرمين إضعاف النشاطات الصادقة من الطائفة السنية ضد الدولة من خلال زعم إضعاف الجبهة الداخلية أمام إيران والخطر الطائفي.

Advertisement

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + 1 =