الكنيسة الأورثذكسية الروسية مع أردوغان وضد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قضية رفض الكاريكاتورات والرسوم الساخرة والمسيئة للرسول الأعظم محمد ﷺ وضرورة سن قوانين دولية لحماية كل الرموز الدينية المسيحية واليهودية !!

0 152
Advertisement

فرحان إدريس..

وشهد شاهد من أهله ، هذا ما يمكن أن نطلقه على الموقف القوي للكنسية الأورثذكسية الروسية في قضية الرسوم الكاريكاتورية الساخرة والمسيئة للنبي محمد عليه أفضل الصلوات والسلام ؛ بحيث أصدرت بيان إعلامي شديد اللهجة يؤيد موقف الرئيس التركي رجب طيب أوردوغان في ضرورة سن قوانين دولية لعدم المس والسخرية من الرموز الديني سواء كانت مسيحية أويهودية وإسلامية ..
الرجل الثاني في الكنيسة قال بالحرف أنه : لا يجوز نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة لرمز الأمة الإسلامية التي يصل تعدادها ملياري مسلم ، وأن حرية التعبيرلها حدود المفروض أن تقف عندها ..
بطبيعة الحال ، هذا الموقف الشجاع فاجأ كل من الكنيسة الأورثذكسية اليونانية والمصرية على السواء بحكم أنهما لديهما موقف سياسي من تركيا الإسلامية التي يؤخد عليها أنها تدعم جماعة الإخوان المسملين وتستضيف قياداتها في إسطنبول ..
العلمانية الفرنسية التي خرجت من رحم الثورة الفرنسية وهي في عداء تام مع الكنيسة الكاثوليكية وإنفصام كلي معها على جميع الأصعدة والمستويات تحاول تطبيق هذه الرؤية العدائية مع الدين الإسلامي وتحاول إلصاق تهمتي الإرهاب والتطرف به..
والرئيس الفرنسي ماكرون يدافع عن هذه المقاربة العنصرية للإسلام والمسلمين بإسم حرية الرأي والتعبير ، وهل نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لرمز ملياري مسلم تدخل في إطار حرية الرأي والتعبير ؟؟ وهل تعليم القدح للرموز الدينية لديانة أخرى لتلاميذ المؤسسات التعليمية الفرنسية يعتبرنوع من هذه الحريات ؟؟ هل نشر البغض والحقد والكره ضد المسلمين والمسلمات في فرنسا يعتبر حماية للعلمانية الفرنسية ؟ ألا يعتبر هذا السلوك ميز عنصري ضد ما يقارب 10 % من مواطني فرنسا المسلمين في دولة ترفع شعار الجمهورية الحرية المساواة الأخوة ؟
في دولة تتشدق منذ عقود بحرية الرأي والتعبير، لماذا لا يوجد إعلام عمومي أو خاص يدافع عن وجهة نظر الأقلية المسلمة في فرنسا التي تعد الضحية الأولى لهذا الإرهاب الراديكالي سواء الإسلامي منه أو اليميني المتطرف ؟؟
لماذا هذا الهجوم الإعلامي الكاسح في كل القنوات والمجلات والجرائد الفرنسية ضد الإسلام والمسلمين رغم أن مركتب الجريمة الشنعاء شخص واحد المسؤول الوحيد عن سلوكه ؟؟
لماذا الرئيس إيمانويل ماكرون تبنى أطروحة اليمين العنصري المتطرف في هذا الوقت بالذات فيما يخص المقاربة السياسية والأمنية ضد الإسلام والمسلمين بفرنسا ؟؟
ألا يعد هذا السلوك هروبا للأمام بسبب فشله الذريع في مواجهة كورونا فيروس ؟ لماذا أساقفة فرنسيين خرجوا مباشرة بعد العمليات الإرهابية للتصريح لوسائل إعلام فرنسية بأن حرية التعبير لها حدود ولا يجب أن تتعداها ؟؟ لاسيما إذا تعلق الأمر بالرموز الدينية سواء كانت إسلامية مسيحية أو يهودية أو بودية أو هندوسية !! هل إقتحام المساجد ومقرات الجمعيات الخيرية بالأحذية وبرجال الشرطة المدججين بكل أنواع الأسلحة
يدخل في إطار ممارسة حماية حرية الرأي والتعبير ؟؟ لاسيما أن هؤلاء أغلبيتهم موطنين فرنسيين مسلمين مسالمين , ولم يرتكبوا أي ذنب يستحق هذه المجزرة الأمنية الفرنسية التي بثت بشكب مباشر على كل مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة .. أهذه هي الديموقراطية الفرنسية وبلد الأنوار وجنة الحريات الفردية ؟؟ مشاهد تذكرنا بما يقع في بلدان عربية وإسلامية عديدة تحكم بنظام إستبدادي وراثي ..
هل جر النساء والشيوخ والرجال و الأطفال بوحشية غير مسبوقة أمام كاميرات الهواتف النقالة سترجع الحياة للمعلم الفرنسي صامويل باتي ؟؟ وسترد الإعتبار للدولة الفرنسية أمام مهاجرين إرتكبوا عمليات إرهابية فردية مدانة من طرف الجميع ولاسيما من الأقليات المسلمة المقيمة بفرنسا ؟؟ ولماذ يعتقل كل مهاجر مسلم ومواطن فرنسي بمجرد أن يدون تدوينة في الفيسبوك أو تويتر ينتقد فيها المقاربة الأمنية والسياسية للحكومة الفرنسية فيما يخص الأحداث الأخيرة ؟؟
لدرجة أن أغلبية الفرنسيين المسلمين يهمسون فيما بينهم أنهم يعيشون اللحظات التاريخية من جديد لمحاكم التفتيش النازية ولكن هذه المرة بسبب عقيدتهم الإسلامية …
لماذا يتعمد الرئيس الفرنسي ماكرون خلط النابل بالحابل في المقاربة الأمنية والسياسية المتبعة ضد الإسلام والمسلمين ؟؟ المسلمين بفرنسا رجال ونساء والكيانات الرسمية الممثلة أدانت بكل قوة العمليات الإرهابية الأخيرة التي حدثت بعد مقتل المعلم الفرنسي صامويل باتي ، لماذا الرئاسة الجمهورية تصر على السماح بنشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد ﷺ بقولها أنها تدخل في إطار ممارسة حرية الرأي والتعبير؟ وماذا ينتظر السيد ماكرون من شباب مسلم غير مؤطر دينيا يعيش في هوامش المدن الفرنسية الكبرى ، أي في غيتوهات (Ghetto) يرى بأم عينيه يوميا مجلة شارل إيبدو تنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة لنبيه محمد ﷺ دون أن تتدخل أي جهة فرنسية سواء كانت سياسية أو أمنية أو قضائية لوقف هذه الجريمة اللأخلاقية في حق ملياري مسلم ؟؟ بل عمدت جهات حكومية فرنسية على تعليق هذه الكاريكاتورات و الرسوم على واجهات الفنادق بأكبر المدن الفرنسية ، ألا يعد هذا السلوك الغير الحضاري والمليء بمشاعر الحروب الصليبية إستفزازا مقصودا لمشاعر المسلمين .. وصب الزيت على النار ؟؟
مقاربة إيمانويل ماكرون لإصلاح الشأن الإسلامي بفرنسا أوجد الأرضية والتربة الخصبة لهذه العمليات الإرهابية الفردية التي هي نتيجة مباشرة لتكرار نشر الرسوم والكاريكاتورات المسيئة للرسول محمد ﷺ
لهذا تجد , أن الكنيسة الروسية الأرثوذكسية بموسكوا وقفت ضد الرئيس الفرنسي ماكرون , و أيدت مطالب الرئيس التركي رجب طيب أوردوغان بسن قوانين دولية لحماية كل الرموز الدينة سواء كانت إسلامية أو مسيحية أو يهودية أو بوذية أو هندوسية .
الرئاسة الفرنسية دون أن تدري جعلت من الرئيس التركي رجب طيب أوردغان زعيم الأمة الإسلامية بلا منازع في قلوب ومشاعر ملياري مسلم , بسبب تصديه ورده القاسي على التصريحات المسيئة للإسلام والمسلمين للسيد ماكرون وتأييده لسياسة نشر الرسوم والكاريكاتورات المسيئة للرسول الأعظم محمد ﷺ ..
الخلاصة ، أزمة الرسوم والكاريكاتورات المسيئة للرسول محمد ﷺ بفرنسا أظهرت حقيقة حكام العرب والمسلمين على جميع الأصعدة والمستويات الذين أكدوا بالعين المجردة والدليل الملموس بأنهم بعيدين كل البعد عن هموم ومشاكل المسلمين في العالم وعن قضاياهم الأساسية ، وأنهم فقط واجهة سياسية فقط في بلدانهم لحكام الغرب عموما سواء كانوا مرتبطين بفرنسا أو بريطانيا أوأمريكا ..
لهذا تجد الدول الأوروبية الإستعمارية والغرب عموما يشن حملات إعلامية غير مسبوقة على تركيا وعلى رئيسها , لأنه إستطاع على مر السنين من ممارسة الحكم الخروج من عباءة التبعية للغرب وأصبح لديه قرار مستقل سواء على الصعيد الإقتصادي أو العسكري أو السياسي أو الدبلوماسي .
فتركيا أصبحت لديها يد في كل الأزمات الدولية التي كانت وراءها بطبيعة الحال الدول الأوروبية والولايات المتحدة الإمبريالية بتحالف مع الدول العربية والإسلامية الدكتاتورية ..
وخير دليل , الأزمة الليبيىة التي كانت وراءها بالدرجة الأولى الرئاسة الفرنسية في عهد ساركوزي الذي تدخل صحبة حلف الناتو للإطاحة بنظام معمر القذافي سنة 2011 , أثناء ما يعرف بهبوب ثورات الرياح العربي , لأنه كان يسعى لخلق دينار إفريقي موحد للدول الإفريقية من أجل تخيلصها من التبعية والهيمنة المالية والبنكية والنقدية للجمهورية الفرنسية ..
نفس الأمر , يتكرر الآن مع الرئاسة الفرنسية بزعامة إيمانويل ماكرون الذي كان أحد الداعمين الأساسيين بالمال والعتاد والأسلحة للإنقلابي العسكري الجنرال حفتر , الذي فشل في دخول مدين طرابلس والإطاحة بحكومة الوفاق الليبية الشرعية المعترف بها دوليا , بسبب الدعم المالي والعسكري التركي الذي قلب الموازين العسكرية كليا وجعلها تسترجع كل مدن الغرب الليبي , بل تمددت أكثر فأكثر لتصبح على مشارف مدن الشرق ..
وهذا هو المشكل الحقيقي للرئيس إيمانويل ماكرون في فرنسا مع الإسلام والمسلمين , لأن تركيا بقيادة حزب العدالة والعدالة الإسلامي هزمت فرنسا العضو في حلف الناتو وصاحبة حق الفيتو بمجلس الأمن في العديد من الأزمات الدولية وحاصرتها ، على سبيل المثال في ليبيا وفي أزمة البحر المتوسط مع اليونان ومؤخرا في حرب ناكورني كاراباخ الجارية بيت أذريبجان وأرمينيا ..

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي…

……………………الكتابة الخاصة لسي ياسين المنصوري ..
…………………….رئاسة الحكومة
……………………الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون
…………………….وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
……………………..وزارة الجالية والهجرة
……………………..المجلس العلمي الأعلى بالرباط
……………………..وزارة المالية
…………………….مجلس الجالية
…………………….مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….للسفارات المغربية بالخارج ..

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 + 1 =