المستشار الملكي فؤاد علي الهمة صانع الأزمات السياسية والدبلوماسية الكبيرة في مملكة محمد السادس ، وليس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ، نموذج الكارثة والهزيمة الدبلوماسية الكبرى مع الجارة الإيبيرية إسبانيا !!

Advertisement

فرحان إدريس…

لاشك ، أن الكارثة والهزيمة الدبلوماسية الكبرى مع الجارة الإيبيرية إسبانيا بسبب إستضافتها لدواعي إنسانية رئيس جبهة البوليساريو الإنفصالية ، المدعو إبراهيم غالي ، التي لحقت بالمملكة المغربية تطرح أكثر من تساءل حول المسؤولين الحقيقيين عن هذه الهزيمة النكراء ؟
ولعل القرار الذي إتخذه جلالة الملك محمد السادس مؤخرا ، بضرورة التجاوب مع الدولة الإسبانية من أجل ترحيل الأطفال القاصرين بإعطاء أوامره المباشرة السامية لكل من وزارتي الداخلية والخارجية لإيجاد حلول قانونية لإنهاء هذه الظاهرة الإجتماعية الخطيرة ..
قرار ملكي يعد في حذ داته تراجعا للوراء في المواجهة الدبلوماسية مع الجارة الإيبيرية ، وإعترافا رسميا بالهزيمة أمام الدبلوماسية الإسبانية ، التي تعاملت مع قضية إستضافة زعيم البوليساريو إنطلاقا من عوامل إنسانية نظرا للوضع الصحي الخطير الذي كان يعاني العدوالأول للمملكة ..
لكن أن تخرج في الأيام الماضية ، إحدى الصحف الورقية المشهورة بالمغرب بعنوان عريض تحت مسمى ” ناصر بوريطة صانع الأزمات ” فهذا تزوير للحقائق وذر الرماد على العيون ، وتأكيد لمقولة نطرية المقدم التي ينتهجها النظام الملكي الحاكم في المغرب في كل أزمة دبلوماسية أو سياسية أو إقتصادية تواجهه ..
أي ، أنه يتم التضحية بالحلقة الضعيفة في هرم السلطة في كل هزيمة دبلوماسية أو أزمة سياسية أو إقتصادية يتعرض لها النظام بأكمله ..
الكل ، يعرف أن السياسة الخارجية للمملكة من إختصاص الديوان الملكي بإشراف مباشر من المستشارين الملكيين الطيب الفاسي الفهرى الرجل القوي في المحيط الملكي المستشار الملكي فؤاد علي الهمة ..
وبالتالي ، ناصر بوريطة زوير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ما هو إلا واجهة ، وآلة تنفيذية للمستشارين النافذين المعروفين بالمحيط الملكي ..
إتخاذ القرارات الكارثية منذ منذ بداية إنتشار جائحة كورونا بمختلف المدن والقرى المغربية ، غلق الأجواء والحدود البرية والبحرية في وجه مغاربة العالم ، وترك مواطنين مغاربة مشردين لأشهر في مختلف دول العالم ، إعتقال الصحفيين والنشطاء الحقوقيين والمجازر الأمنية والقضائية التي تحدث منذ سنة 2013 الأوامر ، كانت تخرج مباشرة من المحيط الملكي وبالضبط من الدائرة الضيقة للمستشار الملكي فؤاد علي الهمة ..
الأزمة الدبلوماسية الكبيرة مع كل من ألمانيا وإسبانيا تدار بشكل مباشر من طرف المستشارين بالديوان فؤاد علي الهمة والطيب الفاسي الفهري ، ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة ينفذ فقط التعليمات الصادرة له..
صحيح ، أنه إرتكب أخطاء كارثية في تصريحات إعلامية مؤخرا سواء تعليقا على الأزمة الدبلوماسية مع كل من ألمانيا وإسبانيا أو بعد توقيع إتفاقية التطبيع مع الكيان الصهيوني لا تليق بوزيرالشؤون الخارجية للمملكة ..
وكذلك مسؤوليته المباشرة فيما يخص العديد من القرارات في تعيين القناصلة المتورطين في قضايا التحرش الجنسي سيأتي الوقت للتطرق إليها بكل التفاصيل ..
لكن السؤال الأساسي ، لماذا الصحافة المغربية الورقية منها والإكترونية لم تعد لها الجرأة والشجاعة الأدبية والمهنية الأخلاقية في تسمية الأشياء بمسياتها ؟ لماذا هذا النفاق السياسي في حق المستشار الملكي فؤاد علي الهمة التي تشير إليه كل الأصابيع في مسؤوليته المباشرة في الأزمات الدبلوماسية الأخيرة مع كل من ألمانيا وإسبانيا ؟ ألهذه الدرجة أصبح بعبعا يخيف الصحفيين والإعلاميين ؟
الحقيقة التي يجب أن يعرفها كل الشعب المغربي داخل أرض وخارجه ، هو أن الإتحاد الأوروبي إتصل بشكل مباشر مع جلالة الملك محمد السادس ، وطالبه بإتخاذ إجراءات فورية لإحتواء تدفق الأطفال القاصرين للمدينين المحتلتين سبتة وامليلة ..
لأن صور النزوح الجماعي للمواطنين المغاربة اتجاه مدينة سبتة المحتلة ، نساء ورجال وأطفال الهاربين من الفقرالمذقع و إنعدام فرص الشغل بمختلف المدن والقرى المغربية ومن الموت و الجوع ، تداولتها كل القنوات الفضائية الدولية ، وإنتشرت بشكل اللامحدود على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة أضرت بشكل كبير بصورة وسمعة مملكة محمد السادس ..
لهذا حان الوقت لمحاسبة كل المسؤولين الحقيقيين بالديوان الملكي عن هذه الكارثة الدبلوماسية بكل المقاييس ، وأعني بالضبط المستشارين فؤاد علي الهمة والطيب الفاسي ، لأنه لا يجوز أخلاقيا التضحية بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ككبش فداء ، لأن جميع الشركاء الأوروبيين والأمريكيين يعلمون علم من يدير السياسة الخارجية بالمملكة ..
هل يظن المستشار الملكي فؤاد علي الهمة أنه أكبر من الجنرالين أوفقير والدليمي ووزير الداخلية السابق في عهد الملك الراحل الحسن الثاني إدريس البصري ؟ ألم يرى كيف كانت نهايتهم ؟ ألم يقرأ تاريخ الأمم والأنظمة ؟
على الأقل هؤلاء كانوا أهرامات في العمل العسكري والسياسي ، وكانوا يهاجمون خصومهم بشكل مباشر سواء السياسيين منهم أو الصحفيين أو الحقوقيين ، و يعتقلون معارضيهم بتهم ممارسة حرية الرأي والتعبير ..
لا كرجال المستشار الملكي فؤاد علي الهمة الموجودين في الأمن الوطني والديستي والقضاء الذين إعتقلوا الصحفيين بتهم جنسية مفبركة ، والآن يقتلون بشكل بطيء أمام أعين وأنظار الشعب المغربي والعالم أجمع الأستاذ والصحفي البطل سليمان الريسوني ، لأن سيدهم المنحدر من بنجرير المدعو بوحَمّة ضعيف على المستوى الفكري والثقافي كباقي الأعضاء بالمحيط الملكي ، ويحمل حقد دفين لكل المثقفين والنخب الوطنية الشريفة التي لم تقبل أن تباع وتشترى بالمال أو المناصب ..
وصدق وزير التجارة الخارجية والفلاحة في عهد الملك الراحل الحسن الثاني ، وسفير المملكة بكل من فرنسا وإيطاليا وحاليا بجمهورية رومانيا حسن أبو أيوب حين خاطب الصحفي خالد قنديل لما كان على رأس السفارة المغربية بباريس واصفا الموجودين بالمحيط الملكي الحالي بمقولته المشهورة : ” الملك محمد السادس دايرين بيه غير دراري ”

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.