المغرب يقتني النظام الدفاعي باراك 8 الهندي-الإسرائيلي لتعزيز استراتيجية التقليل من الاعتماد على السلاح الغربي…

Advertisement

الشروق نيوز 24 / متابعة..

 

“القدس العربي”: أقدم المغرب على شراء النظام الدفاعي المتعدد المهام “باراك 8” الذي تقوم كل من إسرائيل والهند بتصنيعه، وتقف عوامل متعددة وراء القرار، أبرزها تقاعس الولايات المتحدة في مده بأنظمة دفاع متطورة مثل باتريوت في وقت تتمتع فيه إسبانيا والجزائر بأنظمة متطورة في الدفاع والعتاد المتقدم في الهجوم.
في هذا الصدد، كشفت إسرائيل عن قرار المغرب شراء منظومة باراك 8 بمبلغ 500 مليون دولار، وهي صفقة ضخمة خاصة وأن الأمر يتعلق بأنظمة دفاعية، علما أن الصفقات الضخمة تكون لصالح الأسلحة الهجومية وخاصة المقاتلات. وهذا النظام متعدد المهام في الدفاع في مواجهة التهديدات سواء الجوية أو البحرية، حيث يعمل بدائرة قطرية بالكامل وليس في اتجاه واحد، علاوة على قوته في اعتراض الهجمات ليس البعيدة بل التي تقترب “الصواريخ المهاجمة” من ضرب الهدف بأقل من 500 متر خاصة في حماية السفن. في الوقت ذاته، يتم توظيفه في اعتراض مختلف الهجمات من طائرات مسيرة ومقاتلة وطائرات مروحية وصواريخ باليستية. وكعادته، لم يعلن المغرب عن الصفقة وكيفية توظيفها وهل ستكون خاصة بالسفن كما فعلت إسرائيل والهند أم سيكون أشمل، لا سيما وأن خاصيات هذا النظام وتكييفه غير معروفة مقارنة بباتريوت أو إس 400 لأنه آخر نظام دفاع متطور يتم الكشف عنه.
وتعد هذه المنظومة الدفاعية الثانية الأكثر تطورا التي حصل عليها المغرب بعد حصوله من الصين خلال الشهور الماضية على منظومة متطورة ذات خصائص مختلفة وهي منظومة FD2000B التي يعتمدها الجيش الصيني.
ويحاول المغرب سد الثغرة الدفاعية التي يعاني منها خلال السنوات الأخيرة أمام كل من الجزائر وإسبانيا، حيث يتوفر البلدان على أسلحة هجومية متطورة من طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي مثل باتريوت في حالة إسبانيا وإس 300 وإس 400 في حالة الجزائر.
وتكشف هذه الصفقة التطور أو التغييرات الحاصلة في استراتيجية التسلح التي ينتهجها المغرب، حيث بدأ يتجه إلى شركاء جدد غير غربيين، بعدما كان يوقع صفقات مع بلدين رئيسيين وهما الولايات المتحدة وفرنسا. ويعود هذا إلى أسباب منها:
أولا، ارتفاع أسعار أنظمة الدفاع الغربية وعلى رأسها باتريوت الأمريكي، حيث لا تقل أي صفقة عن ملياري دولار. ويحدث هذا مع أسلحة أخرى، فقد كان المغرب سيقتني من الولايات المتحدة 4 طائرات بدون طيار MQ-9B Skyguardian بقيمة 240 مليون دولار، واقتنى في الأخير 13 من الطائرات بدون طيار بيرقدار التركية بأقل من 80 مليون دولار، علما أن الفارق في الفعالية بينهما ليس كبيرا بالنسبة لحاجيات المغرب الدفاعية أو الهجومية.
في الوقت ذاته، لم يقتنع المغرب كثيرا شأنه شأن الكثير من الدول بأنظمة الدفاع الجوي الغربية، بعدما فشلت في اعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ التي يطلقها الحوثيون على العربية السعودية ومؤخرا الإمارات العربية المتحدة. وبدأت الصين وروسيا، ومؤخرا التعاون الهندي-الإسرائيلي، في تحقيق تقدم على الأنظمة الغربية في الدفاع والاعتراض. وكانت جريدة “نيويورك تايمز” قد نبهت في تقرير لها في الماضي، أن حرب اليمن كشفت مدى هشاشة نظام الباتريوت أمام الصواريخ الباليستية “غير متطورة” بعدما ضربت أراضي سعودية، مشيرة إلى أن ذلك يشكل خطرا على الأمن القومي الأمريكي لأن هذا النظام الاستراتيجي تبين أنه محدود الفعالية.
وهناك عامل آخر أصبح رئيسيا وهو اعتراض الكونغرس الأمريكي على صفقات الأسلحة مع المغرب وربطها بالتقدم الحاصل في مفاوضات نزاع الصحراء الغربية. الأمر الذي أدى إلى تجميد صفقات منها الطائرات المسيرة المشار إليها وكذلك الضبابية التي تلف صفقة باتريوت التي أعلن عنها في مناسبات سابقة.
كما توجد نقطة رئيسية أخرى وهي وضع الولايات المتحدة شروطا ضد استعمال الأسلحة، إذ لا ترغب واشنطن بيع المغرب أسلحة تشكل خطرا على شريكها التقليدي في الحلف الأطلسي إسبانيا، وهذا يجعل المغرب في موقف ضعف أمام كل من إسبانيا والجزائر. في المقابل، لا تشترط الدول الأخرى أي شروط على المغرب في اقتناء الأسلحة.

Advertisement
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.