المملكة سجينة بين الإعلام الموجه من طرف الأجهزة الأمنية والإستخباراتية والإعلام الصهيوني الداعي للتطبيع مع دولة الإحتلال الإسرائيلي ، نموذح هسبريس وشوف تيفي وبرلمان كم !!

Advertisement

فرحان إدريس…

في دراسة متأنية للوضع الإعلامي بالمغرب منذ بداية حكم الملك محمد السادس ، يلاحظ أن المحيط الملكي كان حريص كل الحرص بأن لا يسمح بوجود مساحة شاسعة للصحافة المستقلة سواء الناطقة بالفرنسية أو العربية ..
وهذا يظهر من خلال ما تعرض له الصحفي الإستقصائي الأستاذ أبوبكر الجامعي من مضايقات ومتابعات قضائية ، إضطرته في الأخير لمغادرة أرض الوطن من أجل أن لا يدخل السجن بسبب الديون التي تراكمت عليه ووصلت لحوالي 300 مليون سم في عز حكومة التناوب برئاسة القيادي الإتحادي الكبير عبد الرحمان اليوسفي ..
فمهندسو العهد الملكي الجديجد بقيادة المستشار الملكي الحالي فؤاد علي الهمة كانوا يريدون تطبيق سياسة التحكم المطلق في المشهد الإعلامي على جميع الأصعدة والمستويات ..
والسماح فقط وتضخيم الأصوات الإعلامية التي تعبر عن رؤية النظام العلمانية المطلقة سواء على المستوى السياسي أو الحقوقي أو الإعلامي ..
وهنا سيدخل على الخط بشكل غير مسبوق الأجهزة الأمنية والإستخبارتية التي ستعمل على تأسيس جرائد ومواقع إلكترونية وإذاعات خاصة ، ودعهمها بملايين من الدراهم سنويا للترويج لأطروحة العهد الملكي في التداول السلمي والديموقراطي للسطلة ولصورة ملك الفقراء ، محمد السادس بيت طبقات الشعب المغربي ..
العدو الأساسي في هذه المرحلة ، كان لازال لحد الآن هوالمكون الإسلامي التي يعتمد على آلية الدعوة بشقيها الفردي والجماعي ، ونهج سياسة إصلاح مؤسسات الدولة من خلال المشاركة المكثفة في تدبير الشأن العام المحلي منه والجهوي والمركزي ..
بطبيعة الحال ، بعدما تمكن النظام من تدجين كل قيادات الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية وإغراقها في المناصب الوزراية ، ومكنها وغض الطرف عن نهبها للمال العام بطريقة يندى لها الجبين ، لدرجة أن جلها تخلت عن الثوابت التاريخية التي أسس من أجلها هذا الحزب اليساري الذي ظل لعقود من الزمن في حرب مفتوحة مع النظام الملكي الحاكم ..
الجديد في العهد الملكي الجديد ، هو ظهور صحافة التشهير بشقيها الورقي والإلكتروني التي كانت دائما تسبق في كل مرة تتحدث عن سيناريوهات الإعتقال لكل صحفي وأي ناشط حقوقي منتقد لأداء السلطات العليا من طرف الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة ..
لكن الأخطر من هذا هو، بروز قنوات وصحافة إلكترونية تمارس الرذيلة الأخلاقية وتدعو لنشرها بين طبقات المجتمع المغربي المحافط ، بحيث أصبح الشعب المغربي بكل فئاته يقرأ ويشاهد يوميا قصص الإغتصاب الجنسي للفتيات والفتيان أبطاله غالبا يكونون الآباء أو الإخوة ..
وهكذا بدأنا نتصفح فيديوهات تنشرعلى مدار الساعة على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة يتحدث أصحابها ، من أمهات أو شابات ، يصرحن أنهن مارسن الرذيلة الأخلاقية وزنى المحارم مع أبنائهم أو مع إخوتهم مما نتج عنه حمل غير شرعي في أرحامهن ..
مما جعل ظاهرة الأمهات العازبات تتكاثر في كل المدن المغربية الكبرى على الخصوص ، وحسب الإحصائيات رسمية هناك ما يقارب 5000 طفل غيرشرعي يولد فقط بمدينة الدار البيضاء ..
ولا ننسى أن هناك مناطق عديدة في المغرب كثر فيها زنى المحام ، أي أن الأخ ينام مع أخته أو مع أمه أو أن الأب يجامع إبنته كما يمارس الزوج مع زوجته دون خجل أو حياء ، ولا نتحدث على إنتشار الدعارة في كل المدن والقرى المغربية بحيث لا تجد أي حي بتراب المملكة لا توجد فيه من يتعاطى لكل أنواع الدعارة من أجل لقمة العيش ..
ولهذا تجد قنوات ومواقع إكترونية معينة مقربة من السلطات العليا لديها ملايين من المتابعين تنشر يوميا قصص من هذا النواع في إطار ما يسمى دعم مفهوم ثقافة الحريات الفردية الجنسية ..
القنوات الإعلامية العمومية بدورها ساهمت في نشر ثقافة الإباحية العاطفية والجنسية بعرضها أفلام مكسيكية وبرازيلية وتركية تدعو بشكل صريح للخيانة الزوجية وللعلاقات الغير الشرعية في إطار ما يسمى الحق في الحب والعشق الممنوع ..
هذا التدمير الممنهج لثوابت أخلاقيات الأسرة والمجتمع المغربي في وسائل الإعلام العمومية والخاصة المرئية منها والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية ، تزامن مع ظهور مواقع إكترونية كبرى تدعو صراحة للمثلية الجنسية ولضرورة إعتماد الدرجة العامية المغربية وتهميش اللغة العربية ومناهضة كل ما هو إسلامي سواء على مستوى الفكرأوالثقافة السلوك ، وهكذا خرج علينا أمناء عامين لأحزاب سياسية ونشطاء حقوقيون ومفكرون كثر يطالبون بتسوية الميراث بين الذكر والأنثى في إطار ما يسمى المساواة بين المرأة والرجل ..
وبعد سيطرة دولة الإمارات العربية المتحدة المعروفة بعدائها لكل ما هو إسلامي على بعض المواقع الإلكترونية الكبرى ودعمها المالي السخي السنوي للعدد من الجرائد الوطنية اليومية ، وإرتفعت وتيرة دعوة مستوى الخطاب الإعلامي للتطبيع الإعلامي مع دولة الكيان الصهيوني ..
ولتعبيد الطريق في المشهد الإعلامي لتحقيق التطبيع الدبلوماسي بين المملكة ودولة الإحتلال الإسرائيلي ، قامت الأجهزة الأمنية والقضائية المغربية بحملة واسعة منذ سنة 2017 بإعتقال كل رموز الصحفيين المستقلين بداية من حميد المهداوي و الأستاذ توفيق بوعشرين وهاجر الريسوني التي أطلق سراحها فيما بعد لكنها لك تعد تكتب في جريدة ” أخبار اليوم ” ، ومؤخرا إدخل للسجن كل من السيد سليمان الريسوني رئيس تحرير جريدة ” أخبار اليوم ” والصحفي الإستقصائي عمر الراضي مفجر قضية خدام الدولة بتهم جنسية واهية .
على المستوى الحقوقي ، لم يختلف مسلسل الإعتقالات الممنهج فقد تم إدخال كل النشطاءء الحقوقيين المنقدين للنظام سواء المحليين منهم أ والجهويين وعلى رأسهم كما هو معلوم المؤرخ والأكاديمي والأستاذ الجامعي منجب المعطي ..
خلاصة ، المشهد الإعلامي المغربي المرئي منه أو المسموع أو المكتوب أو الإلكتروني أصبح يعكس فقط الرؤية الأمنية والإستخباراتية لقضايا المملكة سواء على الصعيد السياسي أو الإقتصادي أو الإعلامي أو الحقوقي أو الدبلوماسي ، ويروج بكل قوة للتطبيع الشامل مع الكيان الصهيوني ..
لدرجة أن أشباح الصحفيين الموجودين في الساحة الحالية ما هم إلا أبواق لأطروحة مدراء الأجهزة الأمنية والإستخباراتية والقضائية ..
وتجد أغلبيتهم لا يتوفرون على مسار مهني أكاديمي محترم في الصحافة والإعلام ، أما العاملين في المواقع الإكترونية المقربة من السلطات العليا التي تقوم بدور صحافة التشهيرضد معارضي ومنتقدي النظام لا يعرفون أي شيء على أدبيات الصحافة المهنية ، بل يمارسون لا أقل ولا أكثرإلا دورالسمسار أو المخبر أو المقدم أو الشيخ أو القائد أو الباشا من أجل كسب لقمة عيشهم ..

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
…………………………..رئاسة الحكومة
…………………………..الأمانة العامة للحكومة
…………………………..رئاسة البرلمان المغربي
…………………………..رئاسة مجلس المستشارين
…………………………..رؤساء الفرق البرلمانية
…………………………..وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
…………………………..وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
…………………………..الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
……………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
……………………………المجلس الأعلى للقضاء
…………………………..مجلس الجالية
………………………….مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
………………………….الأمانات العامة للأحزاب السياسية المغربية
………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………….السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا ،
…………………. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
…………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
………………………….مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………….(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.