Advertisement

24 ساعة

الاستطلاعات

كيف ترى مشروعنا الإعلامي؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المنسيون الجدد بالمملكة العالقين من مغاربة العالم في شتى الحدود المغربية وما يقارب 30.000 مواطن مغربي متخلى عنهم في عدد من دول العالم بسبب جائحة كورونا !! ” إذا كان للوطن معنى فعليه أن يحتضن أبنائه “

Advertisement

فرحان إدريس…

تناولت مواقع إلكترونية وطنية ودولية خبر ترحيل 29 مواطن يهودي على مثن طائرة خاصة بتمويل من رجل الأعمال الأمريكي، شيلدون أديلسون ، بقوا عالقين بالمغرب بعد إعلان السلطات المغربية يوم 20 مارس غلق الأجواء والحدود المغربية في وجه الرحلات الجوية بسبب تفشي جائحة كورونا في مدن وقرى المملكة …

ومباشرة بعد تنفيذ العملية، خرج عضو الكنيست، بتصريحات إنتشاء، قال فيها إنه “حتى أثناء أزمة كورونا الفيروس، لا تتخلى إسرائيل عن مواطنيها، وتبذل جهودًا كبيرة لمساعدتهم، وإعادتهم إلى إسرائيل”.
ونشرت إحدى الصحف الإسرائيلية ، صورة للوفد، وهو يغادر المغرب، رافعا لافتتين إحداهما تشكر الملك محمد السادس، والثانية رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، الذي وفر له الطائرة، التي أقلته من المغرب.

وحين تجد دولة مثل تونس الشقيقة , لا يتعدى سكانها ستة ملايين نسمة ولا تتوفر على الثروات الطبيعية التي تمتلكها المملكة المغربية ، تقوم بإجلاء 157 مواطنا تونسيا كان عالقا في المغرب منذ إغلاق الحدود بسبب انتشار وباء “كورونا”، ضمن حركة إجلاء لتونسيين عالقين بمجموعة من الدول.
للعلم , أنه في الأيام الماضية كانت قد كشفت منابر إعلامية تونسية أن طائرة تابعة للخطوط التونسية ، حطت أمس الأحد بمطار المنستير , الحبيب بورقية , الدولية قادمة إليه من مطار محمد الخامس بالدارالبيضاء، وعلى متنها 157 مواطن بينهم رضيع. وسبق لتونس أن أجلت يوم السبت 09 ماي 2020 ، 114 مواطنا كان عالقا بإيطاليا، و106 آخرين قادمين من ألمانيا.
وفي خبر منفصل أيضا ، كانت قد إتخذت الخطوط الجوية التونسية قرار تمديد صلاحية بعض تذاكر السفر لـ30 يونيو المقبل، والتي لم يتمكن أصحابها من إستغلالها بسبب التقييد الذي فرضه وباء “كورونا” على حركة الطيران في العالم ..

على عكس المملكة المغربية التي منذ إغلاق قرار غلق الأجواء والحدود الجوية منعت ما مئات الآلاف من مغاربة العالم من العودة لدول إقامتهم الأوروبية بحجة الأمن الصحي وتركت ما يقارب 30 مواطن مغربي متشرد بعدد من الدول الأوروبية والعربية ,,ولم تصدر الخطوط الجوية الملكية أي بيانات إعلامية بخصوص تذاكر السفر التي تم حجزها سابقا ولم يتم إستعمالها لحد الآن بسبب جائحة كورونا ؟؟

مما إضطر العديد من هؤلاء المغاربة الموجودين خارج الحدود المغربية بتنظيم وقفات إحتجاجية أمام عدد من القنصليات المغربية بالخارج , مطالبين بترحيلهم لأرض الوطن رافعين شعار ” أعيدونا لبلادنا وتوحشنا أولادنا ..
وهكذا تظاهر هؤلاء المواطنين ، اليوم الإثنين 11 ماي ، أمام سفارات وقنصليات المملكة بعدة دول، وقفات أمام قنصليات المملكة بكل من الجزيرة الخضراء بإسبانيا، ووهران بالجزائر، وإسطنبول بتركيا، وبسفارة وقنصليات المغرب بباريس وليل وديجون بفرنسا ، على شكل مظاهرات موحدة لمطالبة الحكومة بإيجاد حل سريع يضع حدا لمعاناتهم، مشيرين إلى أنهم يعيشون وضعية نفسية صعبة بعد مرور نحو شهرين على إغلاق المغرب حدوده الجوية.

المتحتجون أوضحوا في كلمات لهم، أن هذه الوقفات المتزامنة هي شكل إحتجاجي إنذاري “بعد تأزم وضعيتهم المادية والمعنوية إثر تقطع السبل بهم في بلدان العالم، وبعد صبر طال لشهرين دون أن تحدد الحكومة المغربية أي تاريخ للشروع في عملية الترحيل”
وإعتبروا أن وقفاتهم الإحتجاجية اليوم جاء “بعد فقدان الأمل في قيام الحكومة بترحيل مواطنيها إلى وطنهم كما فعلت كل دول العالم”، محملين حكومة العثماني مسؤولية “الوضع اللاإنساني الذي يوجد به العالقون وما قد ينجم عنه من تداعيات مأساوية على حياتهم ونفسيتهم ووضعهم المهني والاجتماعي”
وناشدوا الملك محمد السادس بحكمه رئيس الدولة وأمير المؤمنين وحامي الملة والدين “بالتدخل لفك حصارهم وإعادتهم إلى حضن وطنهم”، مطالبين مختلف “القوى الحية من جمعيات حقوقية وأحزاب سياسية إلى شجب هذا الموقف الإستثنائي الذي اتخذته الحكومة إزاء 30.000 من مواطنيها دون أسباب واضحة ومقنعة ومعقولة”.
وفي هذا الصدد , صرح أحد العالقين بالديار الإسبانية الذين تظاهروا أمام قنصلية المغرب بمدينة الجزيرة الخضراء بإسبانيا، لإحدى الجرائد والمواقع الإسبانية التي كانت حاضرة بقوة في التظاهرة : “ إنتظرنا كثيرا أن يأتي الفرج، خصوصا بعد إجتماعات لجنة الخارجية مجلس النواب سواء مع الوزيرة المكلفة بالمغاربة المقيمن بالخارج التي قالت لنا : اصبروا معنا، أو مع وزيرالشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارح الذي أكد أن عودة المغاربة العالقين قريبة جدا ويجب أن تمر في أحسن الظروف”.

وتابع قائلا : “بعد ثلاثة أسابيع نتساءل أين ملامح هذه العودة؟، لم يتم إتخاذ أي إجراءات بخصوص ملفنا نحن العالقين خارج أرض الوطن منذ 60 يوما، كذلك بعض التصريحات الإعلامية لمسؤولين بالخارجية التي لم تأتي بحل، أمام هذا الوضع إرتأينا تنظيم وقفة سلمية أمام مبنى القنصلية بالجزيرة الخضراء”
وأوضح المتحدث : أن العالقين قرروا تنظيم هذه الوقفات كل يوم إثنين من الساعة الواحدة إلى الثانية زولا، “حتى يتم الإستجابة لمطلبنا الشرعي والمكفول في الدستور المغربي”، مضيفا: “ما نطالب هو عودة سريعة إلى أرض الوطن على غرار باقي الدول التي قامت بإجلاء مواطنيها، ونحن للأسف نشكل اليوم الإستثناء في العالم ”. وتابع قوله: “منذ إندلاع الأزمة شهدنا قيام عدد من الدول بإعادة مواطنيها، ونحن المغاربة العالقين نريد العودة والرجوع لوطننا، فهناك من فقد عمله بسبب هذه الوضعية التي طال أمدها، ومعنا نساء حوامل و سنون وأطفال صغار، نعيش حقيقة أزمة نفسية صعبة ويزيد الوضع تفاقما خلال شهر رمضان”.
وؤكد المتحدث ، أن عودة المغاربة العالقين “لن تكلف الدولة ميزانية ضخمة، على عكس ما يتم الترويج له، بل نحن مستعدون لدفع ثمن تذكرة الباخرة، موضحا الحقيقة التالية : “ أن كل العالقين هنا بصحة جيدة ولم تظهر على أي منهم أعراض مرض كورونا ولله الحمد”.

وفي فرنسا على سبيل المثال لا للحصر ، عرفت قنصليات المملكة بعدة مدة فرنسية ، وقفات للمغاربة العالقين، حيث رفعوا الأعلام المغربية مع لافتات كتبت عليها عبارت تعبر عن معاناتهم وتطالب الحكومة المغربية بالتدخل العاجل لإعادتهم إلى وطنهم، فيما فرضت الشرطة الفرنسية بباريس غرامات على مجموعة منهم بسبب التظاهرأمام سفارة المملكة هناك ..
وشهدت قنصلية المملكة بوهران وقفة مماثلة طالب خلالها العالقون بتدخل الحكومة لإجلائهم إلى وطنهم، مبدين إستعدادهم للبقاء في الحجر الصحي 28 يوما وليس فقط 14 يوما، مشيرين إلى أن وضعهم المالي لم يعد يسمح ببقائهم خارج بلدهم، فيما قام مسؤولون بالقنصلية بمحاورة المحتجين من أجل إقناعهم بإنهاء الوقفة.
وحسب التصريحات الإعلامية الأخيرة لوزير الشؤون الخارجية السيد ناصر بوريطة ، فهناك ما يقارب 30.00 مواطن مغربي سجلوا أسماءهم بالسفارات والقنصليات المغربية بالخارج من أجل ترحيلهم لأرض الوطن ..
للتذكير , أنه في كل الوفقات الإحتجاجية التي نظمت أمام السفارات والقنصليات المغربية بالخارج كانت الشعارات الغالبة هي كالتالي : ” رجعونا لبلادنا توحشنا وليدانتا ” ، “وليداتنا محتاجين لينا “، “كفى من الوعود” ، “إذا كا للوطن معنى فعليه أن يحتضن أبناءه ”

أسئلة عديدة تطرح جراء هذه الأزمة الإنسانية ؟؟ وكيف تعاملت معها مختلف دول العالم ؟؟ وهل هناك فرق بين التونسي والمغربي في المواطنة ؟ ولماذا سارع الرئيس التونسي قيس السعيد على ترحيل جميع مواطنيها الموجودين خارج الحدود التونسية منظ توقف حركة الطيران الدولي بسبب جائحة كورونا ؟؟ وتكلفت الدولة التونسية بجميع مصاريف الترحيل ؟؟ على عكس موقف الملك محمد السادس الذي لم يحرك ساكنا أمام نداءات الإستغاثات المتعددة التي وجهت له سواء من طرف العديد من المهاجرين المغاربة العالقين في المغرب ؟؟ أو من طرف آلاف المواطنين المغاربة الذين وجدوا أنفسهم خارج الحدود المغربية في عز تفشي كورونا فيروس وتوقف الرحلات الجوية بين الدول ؟؟
هل لأن الرئيس التونسي إنتخب بطريقة ديموقراطية من طرف الشعب التونسي في عملية إقتراع إنتخابي شهد المجتمع الدولي على نزاهتها ومصداقيتها ؟؟ ، وبالتالي يحرص كل الحرص على خدمة التونسيين رجال ونساء وفتيات وفتيات وأطفال وحل مشاكلهم أينما كانوا والدفاع وحماية مصالحهم ..
على عكس , النظام الملكي الوراثي المغربي الذي لا يحرص إلا للحفاظ على الحكم والعرش بأي طريقة وحماية النظام الأمني والإستخباراتي والعسكري الذي يضمن بقاءه لحد الآن..
ولهذا , تجده في الأزمات الكبرى سواء كانت سياسية أو إقتصادية وإجتماعية وخصوصا في ظل هذا الزلزال الصحي العالمي المعروف بكوفيد 19 , لا يسعى إلا للحفاظ على الأمن العام لنظامه بكل الوسائل المتاحة لديه ، والجميع لاحظ إستعان بكل أنواع الأجهزة الأمنية والعسكرية ، الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية و وإستعمل القوة المفرطة من أجل فرض حالة الطوارئ والحجر الصحي وفرض حظر التجوال فوق التراب الوطني ..
أما مصالح وهموم ومشاكل المواطنين المغاربة المقيمين داخل أرض الوطن أو خارجه فتجدها في ذيل إهتمامات وأولويات الجهات العليا الحاكمة ..
النتيجة , أنه منذ إغلاق الحدود المغربية بسبب جائحة كورونا تفجرت قضية العالقين من مغاربة العالم داخل المغرب , وظهرت قصص معاناة ما لايقارب 30.000 مواطن مغربي بعدد من الدول الأوروبية والعربية تخلت عنهم المملكة دون مبررقانوني ، لأن المسؤولين فيه تجردوا من إنسانيتهم , ولا يؤمنون بتاتا بدولة الحق والقانون ولا بفكرة المواطنة الموجودة في أغلبية الدول التي سارعت بترحيل مواطنيها ، ولأن هؤلاء المسؤولين همهم الأول والأخير هو الدفاع و حماية هذا النظام السياسي الحاكم الأمني والإستخباراتي بإمتياز , والمعتمد بشكل أساسي على البيروقراطيين والتكنوقراطيين ونخبة من رجال الأعمال والمال والإقتصاد بكل الطرق الغير الإنسانية والقانونية ولو على حساب معاناة الشعب المغربي بكل أطيافه …

يتبع…

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

……………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشباب والرياضة
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
…………………….وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

Advertisement

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + 5 =