المهاجر الذي يرجع له الفضل في حصول المغرب على لقاح ” الكوفيد 19 “، و 7،1 مليار دولار تحويلات مغاربة العالم سنة 2020.. ألا تستحي الدولة المغربية في تصنيفنا مواطنين من الدرجة الثانية ؟

Advertisement

عزيز القاسمي / روما..

تدخل أحد أبرز وجوه مغاربة العالم وهو الدكتور سمير عاشور شخصيا، بصفته نائب رئيس المدير العام لمجموعة سامسونغ بيولوجيك الكورية التي تملك %90 من اللقاحات والأدوية في العالم لكي ينقذ ماء وجه لحكومة العثماني و معه الدولة المغربية بعدما فشلوا في الحصول على اللقاح ضد الكوفيد19، فوصلت أولى دفوعات اللقاح ليتنفس الشعب المغربي الصعداء بفضل هذا المهاجر المغربي الأصيل العبقري الذي تم تصنيفه السنة الماضية من ضمن 50 قائدا عالميا في ميدان الصحة حسب ” Smart Healthcare ” …
نجاح هذا الإطار المغربي المهاجر فيما فشلت فيه الدولة المغربية بوزرائها و سفرائها و أجهزتها يبين أن تعنُّت هذه الأخيرة في إشراك مغاربة العالم في صناعة القرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي داخل المؤسسات الحكومية و الإستشارية و كذا مؤسسات الدولة هو قرار خاطىء يدفع المغرب ثمنه على جميع المستويات و يحرم الشعب المغربي من الإستفادة من خبرات و علاقات أبناءه الأبرار بالخارج.
الأخبار السارة التي حملها مغاربة العالم لبلدهم و للشعب المغربي لم تتوقف هنا، فقد إحتلت الجالية المغربية بالخارج المركز الثاني عالميا بعد المكسيكيين في مستوى التحويلات المالية نحو وطنها الأم رغم أن سنة 2020 عرفت ركودا الإقتصاديا العالميا، مكذبة توقعات البنك الدولي الذي قال أن تحويلات المهاجرين ستنخفض ب20٪ هذه السنة ! ليحطم مغاربة العالم هذا الإفتراض و وصل إجمالي التحويلات المالية لهم هذه السنة فقط لأكثر من 62 مليار درهم أي 7.1 مليار دولار أمريكي في الفقرة الممتدة من يناير2020 و حتى أواخر نونبر 2020، أي بزيادة بنسبة 3.9٪ مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2019، محتلين ثاني مرتبة بعد المهاجرين المكسيكيين الذين إحتلوا المرتبة الأولى عالميا ب37 مليار دولار أمريكي.
لم يكن أشد المتفائلين يتوقع أن الجالية المغربية بالخارج ستحول مبلغ كبير من حجم 7.1 مليار دولار لمساعدة عائلاتهم بالتالي تخفيف الضغط على صندوق كورونا في سنة الأزمة و الركود الإقتصادي و فقدان الوظائف و تخفيض الأجور …
و أخيرا، نٌساءِل ضمير من يسير شؤون هذا الوطن، بالله عليك ألا يستحق هؤلاء المغاربة المهاجرين الوطنيين على الأقل ديوان مظالم حقيقي قوي يحميهم و ممتلكاتهم و حقوقه ؟ ما الذي كان يجب أن يفعلوه و لم يفعلوه ليبرهنوا على ولاءهم للوطن و الملك؟
إعلموا فقط أن الجيل الأول منا في طريقه للإندثار، فلا تنتظرون من أبناءنا أن يقومون بنفس دورنا الحالي بسبب سياستكم الرعناء إتجاهنا ….

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.