Advertisement

24 ساعة

آخر فرص العمل

الاستطلاعات

كيف ترى مشروعنا الإعلامي؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

بحر الأموال الإماراتية…. يحرك ملف الشأن الديني بإيطاليا إلى وجهة غير معلومة !!‎

Advertisement

لاشك أن الإهتمام الإماراتي اليوم بالشأن الديني بأوروبا عموما و إيطاليا خصوص لا يأتي من فراغ.. فهناك مكاتب و محللين و تخطيط و أجندات تهدف لمحاربة أعداءالإمارات التقليدين و هم الإخوان نظرا لتغلغلهم في ميدان تدبير الشأن الديني بالغرب ، وسعيهم للوصول إلى أقرب نقطة ممكنة سياسيا للدفاع عن نفسها و نشاطاتها و عن تجربتها السياسية الناجحة بتركيا و المؤلمة بمصر، ولعل هذا سبب توجه أنظار الإمارات لضرب الجماعة بأوروبا حيث لمست الفوضى و تداخل المصالح و القلق الغربي من الإسلام السياسي و دعاة التطرف ,,,,,
وبالنسبة لإيطاليا ، فأكيد أن الأجواء ستكون مناسبة و متسارعة بعد وصول اليمين المتطرف للحكم ، ما جعل التحرك الإماراتي مباشر ربما أكثر من اللازم خاصة بعد الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد ، ولأن الإسلاموفوبيا وجدت مناخا خصبا بالبلد ، فإنطلقت العمليات الإماراتية في بلد الفاتيكان المهيأ مناخيا و سياسيا للتجاوب بشكل كبير مع الرؤيا الإماراتية ,,,
وخاصة أن إيطاليا لديها معاهدات دولية و علاقات خاصة بإسرائيل الدولة التي تشتكي من كم الأموال التي تصل إلى حماس من خلال المهرجانات و المؤتمرات التي تقام على مدار العام لجمع التبرعات بإسم الأقصى و فلسطين ولاشك أننا جميعا مع الحق الفلسطيني و لهذا تسارع كل الجاليات المسلمة للمساهمة في أي عمل خيري يساعد ضحايا الحرب و الإحتلال و ترميم البيوت والمستشفيات ، الشيء التي يقلق بلد الإقامة و يعتبر الأموال هي موجهة أساسا إلى حركة المقاومة حماس و هنا ترتفع الإشكالية إلى حد أمني يتهم الجالية المسلمة و على رأسها الجالية المغربية بتمويل حركات إرهابية من وجهة نظرها ، وأن تواجد المسلمين بأوروبا يجب الحد منه لأن الجالية خرجت عن رغبتها الأساسية في تحسين ظروف عيشها و الخضوع لسياسات الندماج التي تكلف الدولة أموالا مهمة إلى الإهتمام و دعم جهات غير مرغوب فيها كما تصفها جهات مسؤولة …
ما ساهم في توسع اليمين المتطرف وإحتلاله المرتبة الأولى في الإنتخابات الأوروبية الأخيرة ,,,
وعلى مدى أعوام كانت تصل طورينو على سبيل المثال وفود من الإمارات في لقاءات إقتصادية و سياسية ، كما تمت دعوة عمدة طورينو إلى أبوظبي لحضور فعاليات إقتصادية تمخضت عن توقيع مجموعة من الإتفاقيات الإقتصادية ,,,,,
لاشك أنها طريق تمهد لعمل سياسي لطرح النموذج الإماراتي لتدبير الشأن الديني الذي تتفق في كثير من نقاطه مع رؤية اليمين المتطرف الحاكم و آخرها لقاء اليوم في روما لذات الغرض داخل أروقة البرلمان الإيطالي تحت إشراف أحزاب اليمين و حيث أن المغرب ليس حاضرا في الساحة الدينية بإيطاليا كما يجب إلا من خلال جمعية باهتة تسمى الكنفدرالية غارقة في صراعات داخلية حول الزعامة و نهب الأموال الموجهة لمساجد المغاربة بهذا البلد على مدى اكثر من تسع سنوات ..
لم تنجح في أي خط سير و لا يمكنها بأي حال أن يكون لها تأثير كما لجماعة الإخوان المسلمين بإيطاليا أوالعدل و الاحسان ، لكن جمعية (كوريس ) المحسوبة على مسلمي إيطاليا و القريبة من الداخلية تمهد لعمل اماراتي مؤسسي يعد بأموال عظيمة و مؤتمرات وأيضا الإقصاء المنهج ضد كفاءات و فاعلين ميدانيين في الشأن الديني ,,,,
لهذا تسعى الإمارات لإحتضانهم بكل الطرق لتوسيع و ضمان عمل قوي لا يقصي الإخوان فقط ، بل ينسف وجوده على الساحة الدينية و السياسية ، نظرا أيضا لترهل كيانه و تفرق مؤسسيه إلى جمعيات صغرى لا تشتغل إلا في جمع التبرعات …
و تقول كثير من المصادر أنه على غرار سماسرة أموال التبرعات القطرية لدعم الاخوان المسلمين لشراء المساجد في ايطاليا مع نسبة من الأرباح ، فإن سماسرة آخرين للأموال الإماراتية إنطلقوا لذات الغرض والمصلحة لجهات أخرى ضد الإخوان ، بل أيضا لصالح جماعات محضورة مغربية تنتظر هي الأخرى التوسع و الإنتشار بدل الإخوان المسلمين ..
بل و تسير على نهجها بخطوات محسوبة مستفيدة من خبرتها في إسبانيا و غيرها لتحل محلها ، ولهذا نقول بأن الساحة الإسلامية بأوروبا عموما و إيطاليا خصوصا تحولت إلى ساحة صراعات تتداخل في التوجهات و الدول فإيران أيضا لها عملاؤها و الأحمدية والسلفية المداخلة ، وغير ذلك مع دعم مالي لكل جهة من محتضينيها ,,,
والسؤال المؤسف ؟؟ الذي أختتم به هذا المقال هو أي وضعية سيئة أو مستقبل لمغاربة ايطاليا أمام هذه الفوضى المؤسسية ؟؟ وهم الذين ينفقون أموالهم على المساجد !! ويتبرعون لكل مأساة تحل بالأمة في هذا البلد أو ذاك ؟؟ بل وحتى لما تتنبه الدولة المغربية إلى حالهم يتم نهب كل الأموال الموجهة إليهم أو إلى تأطيرهم !!
فهذا مسجد أنفق المغرب عليه مليار و ثلاثة مائة مليون سنتيم بطورينو لايزال مقفلا مع تبخر للأموال و هذه الكنفدرالية لا تزال في نهبها الملايين بل الملايير بلا حسيب أو رقيب رغم غياب أي تقرير مالي يقدم لأعضائها بل ظهر التربح و الثراء على رئيسها فجأة أصبح يملك العقارات و السيارات و الحسابات البنكية و مسؤولها المالي ببولونيا إشترى بناية و مطعما ببني ملال أو قلعة السراغنة بالمغرب وأبناء و نساء و أجيال مغاربة إيطاليا تحت عين كل قوى الظلام ؟؟؟

//ذ بحرالدين//

Advertisement

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+ 88 = 95