Advertisement

24 ساعة

الاستطلاعات

كيف ترى مشروعنا الإعلامي؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

بنكيران للعثماني: سقوط حكومتك أحسن لك من عار فرنسة التعليم !!

Advertisement

الجزيرة … وكالات ….

دعا رئيس الحكومة المغربية السابق عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني إلى رفض مشروع قانون يقر تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية حتى لو كلفه ذلك سقوط الحكومة.

وخاطب بنكيران زميله في الحزب قائلا “حزب الإستقلال فاز منذ 30 سنة بشرف إقرار تعريب تعليم المواد العلمية، فلا تسمح أنت بأن يلاحقك عار إعادة فرنستها”.
وقال بنكيران موجها خطابه للعثماني “لست أنت أول رئيس حكومة يسقط، وإذا خرجت الآن من هذه الحكومة فستخرج ورأسك مرفوع، لكن إذا قبلت بهذا القانون فلن تستطيع يوما أن ترفع رأسك أمام المغاربة”.

ويستعد البرلمان المغربي لمناقشة مشروع قانون عن التعليم تقول التسريبات إنه يقر تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية، كما يجري الحديث عن أنه تم التوافق بين بعض الأحزاب السياسية المكونة للحكومة من أجل تمريره.

وشدد بنكيران في كلمة نشرها على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك على أن المغرب “بلد منفتح وأبناؤه يكتسبون اللغات الأخرى ويتعلمونها،” لكنه إعتبر تبني مثل هذا القانون بمثابة “إهداء التعليم المغربي للغة المستعمر وتكريس التبعية له”، موضحا أن “الشعوب والأمم الأصيلة التي لها تاريخ وحضارة تدرس بلغتها”.

وكشف بنكيران أن الصيغة الأولى للقانون أنجزت على عهد حكومته (2012-2017) وأنها إعتمدت فيها توجيهات من الملك محمد السادس، وقدمتها للمجلس الأعلى للتعليم بطلب من المجلس لمراجعتها وإبداء الرأي بشأنها.

وقال بنكيران “القانون كان من المقرر أن يتم إعتماده عندما كنت رئيسا للحكومة، لكن عندما إقترب موعد الإنتخابات إقترحت الدوائر التي تشرف على الموضوع تأجيل المصادقة عليه إلى ما بعد الإنتخابات، وفي الحقيقة إستغربت آنذاك وشعرت أن هذا الأمر غير معقول، خصوصا وأننا بذلنا في هذا القانون مجهودا لا يمكن تخيله”.

وأضاف بنكيران أن هذه الصيغة الأولية للقانون أعيد تمريرها من جديد إلى المجلس الأعلى للتعليم بعد إعفائه من تشكيل الحكومة الثانية في مارس/آذار 2017، حيث نوقش المشروع وتم التوافق على أن تكون لغة التدريس هي العربية، “لكن بعدها وبقدرة قادر وجدنا أن الصيغة التي وصلت إلى الحكومة وإلى البرلمان صيغة أخرى، وهذا شيء مؤسف”.

وخاطب بنكيران العثماني قائلا “لو كنت رئيسا للحكومة لم أكن لأسمح بمرور هذا القانون، لأنه ليس معقولا تغيير لغة التدريس بين ليلة وضحاها من اللغة الرسمية للبلاد إلى لغة المستعمر، إلا أن يكون وراء هذا الأمر لوبي استعماري، وهذا ما أشك فيه”.

وتحدى بنكيران من يقف خلف إقرار قانون تدريس المواد العلمية بالفرنسية أن يأتوا بنموذج لدولة تقدمت بإعتماد لغة غير لغة الوطن، كما تحداهم بأن ينظموا إستفتاء شعبيا حول الأمر ما داموا “مصرين على أن هذا في مصلحة البلاد والمجتمع”.

وإتهم من يدعون لفرنسة التعليم بأنهم “عملاء الإستعمار الذين لا يزالون يوجدون بيننا”، وقال إنهم هم أنفسهم “من يروجون للتعليم باللهجة المحلية وهم من يدافعون عن الشذوذ الجنسي ويتحدثون ضد المذهب المالكي”.

لا تنازلات جديدة …

ودعا بنكيران النواب البرلمانيين بصفة عامة، ونواب حزبه خاصة لرفض القانون، وطلب منهم التعاون حتى لا يؤتى “تعليمنا ولغتنا الرسمية من ثغركم”. وأضاف “ليس من حقكم أن تصوتوا على هذا القانون، وإذا فعلتم فتلك خيانة للمبادئ التي قام عليها الحزب”.

وأكد أن العدالة والتنمية “حزب يقدم مصلحة الوطن ويتنازل عندما يرى أن ذلك في مصلحة الوطن، لكن إذا كانت السياسة هي فن التنازل، فإن التنازل له حدود، وقد وصلنا إلى حد لا يمكن التنازل عنده، لقد وصلنا إلى المقومات التي تنبني عليها دولتنا”.

وتعود أحدث فصول فرنسة التعليم المغربي إلى 2015 عندما أصدر وزير التربية الوطنية السابق رشيد بلمختار مذكرة طالب فيها مسؤولي الوزارة الجهويين (المغرب يضم 12 جهة وهي شكل للتقسيم الإداري، ويوجد في كل جهة عدد من الأقاليم والمدن) بتعميم تدريس المواد العلمية والتقنية في المرحلة الثانوية باللغة الفرنسية. وهو ما جعل بنكيران -وهو رئيس حكومة وقتها- يثور ضده في البرلمان، ويؤكد له أن تحديد السياسة اللغوية من شأن رئاسة الحكومة وليس من صلاحيات الوزير.

وينص الدستور المغربي في فصله الخامس على أن “تظل العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، وتعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة بإعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة دون إستثناء”.

Advertisement

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + 3 =