تقرير اللجنة الخاصة للنموذج التنموي حول مجلس الجالية ، ماذا يعني دعمه بالكفاءات وخلق وكالة ثقافية لمغاربة العالم ؟ ألم يحن الوقت لمنح المجلس الإحالة الذاتية كباقي المجالس الدستورية ؟

Advertisement

فرحان إدريس..

حين تقرأ يوميا تعاليق نشطاء مغاربة العالم على شبكات ومنصات التواصل الإجتماعي المختلفة حول التقرير الأخيرالصادر عن اللجنة الخاصة للنموذج التنموي عن مجلس الجالية المغربية بالخارج وعن ضرورته دعمه بالكفاءات ، وخلق وكالة ثقافية لتكون رابط وجداني وهوياتي بين أبناء الجالية والمملكة ..
وكيف يصبح هذا المجلس الدستوري الإستشاري فعالا في قضايا الهجرة والمهاجرين صحبة الوزارات والمؤسسات العمومية المكلفة بقضايا الجالية ؟ لا تجد إلا الهجوم الإعلامي العنيف ضد أمينه العام الدكتور عبد الله بوصوف ، وإتهامه بشكل مباشر بالفساد المالي ، وتعطيل هذه المؤسسة الإستشارية لأكثر من 14 سنة دون تحقيق إنجازات ميدانية تخدم مصالح الجالية ، وتدافع عن قضاياهم بأرض الوطن وبدو ل المهجر ..
في قراءة نقدية لتقرير اللجنة الخاصة للنموذج التنموي عن المجلس ومطالبتها بضرورة خلق وكالة ثقافية لمغاربة العالم ، التي جاءت أصلا بإقتراح مباشر من الإدارة العامة الحالية للمجلس الموجود مقره المركزي في محج الرياض ..
إتفقنا أو إختلفنا مع السيد عبد الله بوصوف ، المهم هو مناقشة الكيفية والبحث عن حلول لتفعيل هذا المؤسسة الدستورية الإستشارية لتصبح حاضرة في كل وقت وفي كل أزمة تواجه المهاجرين المغاربة بالخارج سواء بأرض الوطن أو بدول الإقامة ..
تشكيل هذه الوكالة الجديدة يعني بشكل أوتوماتيكي وفي حد ذاته ، الإقرار بفشل العديد من الوزارات والمؤسسات العمومية التنفيذية المهتمة بقضايا الجالية على جميع الأصعدة والمستويات ، وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج ، مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج ،وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، وووو…
وبالتالي يبعد المهتمين بقضايا الجالية على طرح السؤال المحوري ، ماذا يعيق مجلس الجالية ليكون عند إنتظارات الملايين من مغاربة العالم ؟
وماهي الآليات القانونية التي تجعل هذا المجلس الدستوري الإستشاري في قضايا الجالية غير فعال ؟ وقراراته غير ملزمة للوزارات والمؤسسات العمومية المكلفة بمغاربة المهجر ؟ ولا يؤخذ برأيه في كل الأزمات التي تواجه أي حكومة مغربية تريد إتخاذ قرارات تخص أفراد الجالية المغربية بالخارج ؟
فعلا ، منذ بداية إنتشار جائحة كورونا إتخذت حكومة العثماني قرارات متتالية كارثية في حق الجالية ، بمنعهم من مغادرة أرض الوطن أثناء الحجر الصحي ، وغلق الأجواء والحدود البرية والبحرية والجوية في وجههم وتركهم مشردين في العديد من دول العالم ، وغيرها من الإجراءات التي جعلت مغاربة العالم يعيشون كل أنواع الجحيم ، والإحساس بإهانة غير مسبوقة تمس جوهرحقوق المواطنة الكاملة التي نص عليها دستور 2011 ..
وحين تفتح الأجواء والحدود في وجه المهاجرين المغاربة بالخارج الراغبين في زيارة أرض الوطن لصلة الرحم وزيارة الأهل والأحباب الأصدقاء ، وتفقد ممتلكاتهم توضع شروط خيالية تعجيزية ومكلفة ماديا بكل المقاييس مقارنة مع أغلبية دول الإقامة ..
والغريب ، أنه منذ بداية جائحة كورونا تنتشر تدوينات على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ، الفيسبوك ، اليوتوب ، تويتر ، الواتساب وغيرها من شبكات ومنصات البث المفتوحة تهاجم مجلس الجالية وكل أعضاء الإدارة العامة به ، وتوجه له أصبع الإتهام بأنه المسؤول الوحيد عن ما يحدث للجالية ، وأنه لا يفعل أي شيء للدفاع عن مصالحها ..
ولا تتساءل لماذا مجلس الجالية مهمش منذ تأسيسه سنة 2007 من طرف أي حكومة مغربية وكل الوزارات والمؤسسات العمومية المكلفة بقضايا الجالية ؟ ولم تمنح له سلطة الإنعقاد والإجتماع في كل وقت يريده كباقي المجالس الدستورية دون يأخذ الإذن من المؤسسة الملكية أو من رئاسة الحكومة ؟ ليناقش قضايا الجالية المستجدة سواء بأرض الوطن أو بدول الإقامة والمهاجر على طول السنة ، ويحاول معالجتها بشكل آني ! من أجل التصدي للهجمات العنصرية التي يتعرض إليها المهاجرين المغاربة في كل من إسبانيا وبلجيكا ومواجهة الإسلاموفوبيا بفرنسا يفتفد مجلس الجالية لما يعرف قانونيا بالإحالة الذاتية ، التي توجد لدى بعض المجالس الدستورية الإستشارية الأخرى ، كالمجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي الذي يرأسه القيادي الإتحادي السابق أحمد رضا الشامي ..
هل هي صدفة أم مقصودة بأن لا يمنح مجلس الجالية الإحالة الذاتية كباقي المجالس الدستورية الإستشارية ؟ ومن الجهة العليا التي وضعت الصيغة القانونية لمجلس الجالية التي جعلته مشلول ، ولا يستطيع خدمة قضايا الجالية في كل وقت داخل أٍرض الوطن وخارجه ؟
لهذا على نشطاء مغاربة العالم ، أن يوجهوا مدفعيتهم الثقيلة وإنتقاداتهم اليومية للجهات العليا سواء أكانت سياسية أو سيادية التي كانت وراء عدم منح الإحالة الذاتية لمجلس الجالية ؟ ماذا يعني حرمانه من هذه الصيغة القانونية ؟
جائحة كورونا أظهرت الفشل الذريع لحكومة العثماني في مقاربتها لقضايا الجالية بقيادة وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، والوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية ..
مغاربة العالم سيتذكرون أن ناصر بوريطة كان وسيظل أفشل وزير في تدبير قضايا الجالية صحبة الوزيرة المنتدبة نزهة الوافي القيادية بحزب العدالة والتنمية ، الذين إتخذوا قرارات منذ سنة ونصف تعد كارثية بكل المقاييس جعلتهم يرتكبون كل أنواع الإنتهاكات الخطيرة لمبادئ حقوق الإنسان العالمية ، مست بشكل أساسي حقوق المواطنة الكاملة لملايين من المهاجرين المغاربة بالخارج ..

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.