تورط بعض فروع البنوك المغربية في إرتكاب مخالفات أو جرائم خطيرة ضربة قوية تتلقاها سمعة المغرب في الخارج…

0 315
Advertisement

بصراحة ما يروج من أفكار ومن معلومات عن بلد ما غالبا مايكون أقوى مما تعكسه الحقائق فيه على الأرض، فالسمعة الطيبة لبلد معين يمكن أن تؤثر في إنجاح سياساته الخارجية وتكون عاملا محفزا على تدفق الإستثمار الأجنبي إليه كما تكون السمعة الطيبة والمصداقية عاملا مساعد في منح الثقة لمؤسساته و لنظامه السياسي…
لكن عندما تسوء سمعة بلد ما على يد أهله او حكامه في الخارج مثل ماهو حاصل بالنسبة لبلدنا مع كامل الأسف بحيث لا يخلو تقرير أو دراسة من الدراسات الدولية من أن يحمل ما يشير إلى فساد الدولة أو الشعب بنخبه الفكرية والسياسية، إذ يكفي أن نذكر على سبيل التذكير فقط بالدراسة التي أنجزتها جامعة برنكهام البر يطانية أفضت إلى أن المغاربة هم أكثر شعوب العالم غشا ونفاقا وإرتشاءا، واعتبار جريدة ” The Economist ” نظام المغرب السياسي نظاما هجينا وغير ديمقراطي وما أكدته َمنظمة ترانسبار ينسى إنترناشيونال بأن المغرب يعيش وضعية فساد عام ووضعه العام لا يتغير وتدعو للقطع مع إقتصاد الريع، وإلى محاربة الرشوة وتفكيك مافيات تهريب الأموال نحو الخارج، هذا ونحن في عز جاءحة فيروس ” كوفيد 19 ” الصحية بكل تبعاتها وتداعيادتها الإقتصادية حيث أصبح نقاش المجتمع المغربي يتمحور حول ظاهرة الفساد الذي تحول إلى حديث الصغير والكبير والأمي والمتعلم وأصبح الإقرار والتسليم بإستشراءه وتفشيه العميق و الشامل في كل مفاصل الدولة يعتبر حقيقة وواقعا لم يعد بوسع أحد أن ينكره بإعتراف حتى كبار رموز الفساد أنفسهم الذين أصبحوا يعترفون أن الفساد قد أدخل الوطن إلى غرفة الإنعاش وهو على مشارف السكتة القلبية واشهار وضعية الإفلاس حسب ماتشير إليه التقارير الوطنية والدولية
،وفي خضم حالة الإنتظار والترقب التي يسود فيها الصمت الذي يسبق العاصفة وإضافة الى سوداوية كل التقارير والمؤشرات الدولية التي أتينا على ذكرها آنفا و التي عمقت من النيل من مكانة ومن صورة المغرب في الخارج تأتي وقائع تورط بعض فروع البنوك المغربية التي تم نقل أنشطتها إلى خارج التراب المغربي في إرتكاب مخالفات ذات خطورة بالغة لقوانين الدول الأروبية التي تمارس بها أنشطتها المالية والإقتصادية لتزيد الطين بلة وتجهز على ماتبقى للمغرب من ماء الوجه …
ففي بحر شهر يونيو الأخير نشرت العديد من الجرائد الاسبانية منها ” Lavanguardia ” و” El Español ” , و أروبا بريس خبرا مثيرا يتعلق بفرض بنك إسبانيا لغرامة مالية ثقيلة قدرها 1.11 مليون يورو على فرع البنك المغربي للتجارة الخارجية بإسبانيا “Bmce Espagne ” وعلى ثمانية من كبار مسؤوليه أعضاء بمجلسه الإداري من بينهم رئيسه ومديره العام لاإرتكابهم ما وصفته الصحافة الإسبانية جرائم “خطيرة جدا” لها صلة بالمعايير المطلوبة في قضايا حوكمة الشركات وسياسة المكافأت….
وهاهي الشرطة الفدرالية البلجيكية ومصالح الجمارك تقتحم مقرات لفرع البنك الشعبي وتصادر وثائق يقال أن لها علاقة بتهمة تبييض الأموال قد يوجهها القضاء البلجيكي لبعض موظفي ومسؤولي تلك الوكالات التي شملها إقتحام قوات مكافحة الجريمة البلجيكية.
في مشهد لا يختلف في شيء عن مشاهد إقتحام معاقل عصابات المافيا أو المنظمات الاجرامية التي تنشط خارج هامش القوانين الأروبية .
إرحموا هذا الوطن وإرحمونا من إستيراد ومحاولة زرع فيروس فسادكم السياسي والإقتصادي والإداري والجمعوي والديمقراطي المشوه والمعطوب في جسم مجتمعات أوروبية سليم وممنع سيرفضه ويلفظه لامحالة .

الحسين فاتش…

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

9 + 1 =