خفايا وأسرار أحد الوجوه الكبار للمافيا الفاسية ” الحسن شهبي ” الملقب ” ببوسنة ” رئيس جماعة قنصرة القروية المرشح في الإنتخابات البرلمانية لسنة 2021 عن حزب الإستقلال بإقليم مولاي يعقوب !!

Advertisement

فرحان إدريس..

المخزن في عهد الملك الراحل الحسن الثاني وبعد الإضراب المشهور الذي عرفته مدينة فاس في شهر 14 من سنة 1990 دجنبر بقيادة النقابات العمالية الكنفدرالية الديموقراطية للشغل ، حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ، والإتحاد العام للشغالين ، حزب الإستقلال ، إتخذ قرار لا رجعة فيه معاقبة ساكنة مدينة فاس على جميع الأصعدة والمستويات
إضراب عمالي وطني غير مسبوق ، تحول كما هو معلوم إلى إنتفاضة شعبية تدخلت على إثره فرق عسكرية وكتائب من القوات المسلحة الملكية من مدن الجنوب المغربي التي كانت في الخطوط الأمامية في حرب الإستنزاف مع جبهة البوليساريو الإنفصالية ..
قرر وزير الداخلية أنذاك السيد إدريس البصري بأمر مباشر من الملك المغفور له الحسن معاقبة العاصمة العلمية بإغراقها بالفوضى السياسية وذلك عن طريق الإطاحة بالنخب السياسية والنقابية التي كانت وراء تنظيم الإضراب العمالي الناجح ، وتعويضها بوجوه سياسية ونقابية شعبوية تنتمي للطبقة الإجتماعية المتدنية والمستعدة لبيع كل شيء مقابل مصلحتها الشخصية وتسلق المشهد السياسي بأقصى سرعة ..ولاسيما حرمانها من أي تنمية إقتصادية ..
وهنا كانت بداية ميلاد المافيا السياسية برؤوسها الثلاثة الكبار المشهورة حاليا في مدينة فاس ، حميد شباط ، عزيز اللبار ، والحسن شهبي ، الملقب ببوسنة ..
هذا الأخير في أواسط التسعينات ، كان مرشد سياحي غير قانوني ، كعزيز اللبار ،المرشح الحالي لحزب لأصالة والمعاصرة للإنتخابات البرلمانية في الدائرة الجنوبية ، لا يملك إلا دراجة نارية غير مرقمة ، كيف أصبح من أصحاب الملايير في ظرف عقدين من الزمن ؟؟ الجواب عند جهاز الإستعلامات العامة ومسؤولي المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، الديستي الذين كانوا وراء دعم هؤلاء ليصبحوا الوجوه الإقتصادية والسياسية البارزة بالمدينة ..
المعلوم ، أن الإغتناء الفاحش يتحقق ، إما بتجارة المخدرات، أم ممارسة كل أنواع بالتهريب ، أم بالسطو على الملك العمومي ، ونهب الميزانيات العامة لمؤسسات الدولية المحلية منها والجهوية والوطنية ..
وحسب مصادر موثوقة من جهات أمنية وإستخباراتية مركزية ، فإن زعماء المافيا الفاسية إغتنوا بهذا الشكل الصاروخي بالتعاطي للتجارة الدولية للمخدرات ، بعدما إشتغلوا لسنوات مع شبكة دولية كانت توجد على رأسها إمرأة مقيمة بشمال المغرب لديها نفوذ قوي وعلاقات وثيقة مع رؤوس جهات عليا مقيمة بعاصمة المملكة ، الرباط ..
وهكذا تم خلق الزعامات المالية العملاقة بفاس التي دفعت لإقتحام المشهد السياسي ، وسيطرت عليه منذ أواخر التسعينات لغاية 2015 بواسطة توزيع المال الحرام ، وشراء ذمم الفقراء الذين نزحوا من البوادي والقرى المجاورة ، وأصبحوا خزان للأصوات في كل دورة إنتخابية محلية وبرلمانية ..
ولهذا منذ عقدين من الزمن لا نرى إلا هذه الوجوه السياسية ، حميد شباط ، عزيز اللبار ، حسن الشهبي ، ومؤخرا رشيد الفايق ، والعايدي ..
بطبيعة الحال ،هؤلاء كونوا قاعدة شعبية من المليشيات والبلطجية للضرب والجرح لإستعمالها في الإنتخابات ضد المنافسين ، ولترهيب الصحفيين الذين يتجرأون على فضحهم ، وخلقوا عصابات إجرامية تتاجر في كل شيء ، المخدرات الرطبة والصلبة بكل أنواعها ، وفي الدعارة ، وخصصوا أماكن لأسواق العملة الغير القانونية ، وقاموا برعاية دور القمار على المستوى الترابي لدائرتهم السياسية ، وأصبحوا مؤسسات بنكية في السوق السوداء يمنحون قروض للمواطنين مقابل نسب مئوية مالية عالية..
ولهذا في الإنتخابات البرلمانية السابقة السيد الحسن شهبي المدعو ، بوسنة ، كان يمنح الملايين من سنتم للمديرين الذين يساعدونه في حملاته الإنتخابية بالقرى والبوادي بسياراتهم الخاصة مع جيش من الشباب مقابل أن يعطونه كضمان شيك فيه المبلغ المالي المتفق عليه ..
وبمجرد ، أن إنتهت الإنتخابات وفاز برئاسة جماعة عين قنصرة كمرشح عن حزب الإستقلال ، كان ينادي لكل هؤلاء مديري الحملة الإنتخابية الذين إشتغلوا لحسابه لمدة 15 يوما ويطلب منهم بأن يردوا إليه المبلغ المالي الموجود في الشيك ..
وإلا يقدم هذه الشيكات لمصالح النيابة العامة ، أيعقل رجال إشتغلوا لحسابه لمساعدته للفوز في الإنتخابات المحلية والبرلمانية بسياراتهم الشخصية صحبة عدد كبير من الشباب ليل نهار إستأجروهم طيلة أيام الجملة الإنتخابية ؟؟ ولا يتم دفع لهم الأجور المادية المستحقة ؟؟
يعني ، أنه كان يمنح أي مدير حملة يشتغل معه محتاج لقرض مالي بعدة ملايين شرط أن يرده له بعد الإنتخابات ، لكنه في نفس الوقت يفرض عليه نسب مئوية عالية لا تخطر على البال ..
وحين يقوم هذا المدير بعملية حسابية ، يجد نفسه أنه إشتغل بسيارته طوال أيام الحملة الإنتخابية بالمجان وبدون أجر ، بل هناك من دفع من جيبه طعام وأكل وشراب العديد من الشباب الذين إشتغلوا معه ..
وللأسف ، هناك من رمى بهم إلى السجن بسبب عدم قدرتهم على دفع المبالغ المالية الكبيرة الموقعة عليها في الشيكات ..
هذا هو تاريخ أحد الجوه للمافيا الفاسية الذي كان لا يملك أي شيء في بداية ألفية ، كان مجرد مرشد سياحي غيرقانوني ، يظل طوال النهار يعترض طريق السياح الأوروبيين و الأجانب بدراجة نارية غير مرقمة ، والآن يعد من الأعيان الكبار بالمدينة والنواحي ، بازارات ، دور للضيافة فيها كل أنواع الترفيه والخمر، وفنادق فخمة ، وعقارات لا حصر لها ..
الجماعة القروية التي فاز برئاستها سنة 2016 تركها لواحد من رجاله يديرها كما يشاء ، لا يزورها إلا نادرا ..
وهذا هو مرشح حزب الإستقلال بإقليم مولاي يعقوب في الإنتخابات البرلمانية المقبلة ، سياسي شعبوي لا يعرف الفرق بين الحرام والحلال ، ومصادر ثروته المادية الضخمة أكبر دليل على هذا ، بعيد كل البعد عن أخلاقيات ومبادئ هذه الحزب الوطني الذي أسسه المرحوم علال الفاسي ..
ساكنة إقليم مولاي يعقوب أمام تحد أخلاقي كبير ، فمعظم الأحزاب الوطنية والإدارية ، التجمع الوطني للأحرار ، والأصالة والمعاصرة ، وحزب الإستقلال ، أغلب مرشحيهم مصادر ثروتهم مشبوهة ، ويوزعون الملايين على الساكنة 500 إلى 1000 درهم مقابل كل صوت التي تقدر ب 180.576 نسمة ، والفقراء المساكين يرضون بالفتات بينما هؤلاء سيربحون الملايين والملايير من مشاريع الدولة الموجهة للمنطقة إذا نجحوا في الفوز بمقاعد برلمانية ..
على شباب ورجال ونساء إقليم مولاي يعقوب ، أن يسقطوا هذه الوجوه السياسية الفاسدة والمفسدة لأنها من صنع المخزن السياسي ، الذي يحارب مدينة فاس والنواحي منذ الإنتفاضة الشعبية التي وقت في 14 دجنبر سنة 1990 بدعمه لهؤلاء المرشحين ، الذين أغلبيتهم كونوا ثروتهم من تجارة المخدرات الدولية وممارسة كل أنواع التهريب ، والتهرب الضريبي والسطو على الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك المخزنية ، وشراء الآلاف من الهكتارات وتجهيزها وتحويلها لتجزئات سكنية تدر الملايير..
على ساكنة مولاي يعقوب طرح السؤال التالي ، ماذا حقق السيد الحسن شهبي للساكنة التي ترشح بها طوال عقدين من الزمن ؟؟ هل أنزل أي مشاريع تنموية جديدة بالمنطقة ؟؟ ماذا أعطى لشباب ونساء الدوائر الإنتخابية التذي حرص على الترشح بها ؟؟
الحقيقة الواحدة التي تعرفها الأجهزة الأمنية ومصالح النيابة العامة ، هو أنه يمارس الصرافة في السوق السوداء، ويعطي قروض مالية للموطنين المحتاجين بنسب مئوية عالية ، ويدخل للسجن كل من ساعده في الإنتخابات بعدما يجعلهم يوقعون على شيكات بنكية ..
على المواطنين المقيمين بإقليم مولاي يعقوب، أن لا يبيعوا ضمائرهم وأصواتهم لزعماء المافيا الفاسية مقابل 500 أو 1000 درهم ، لأنهم بهذا السلوك السياسي يبيعون مستقبلهم السياسي والإقتصادي والإجتماعي ..
ونختم بإحدى الخطابات الملكية المشهورة التي تدعو المواطنين المغاربة إلى حسن إختيار ممثليهم سواء في الإنتخابات المحلية أو البرلمانية : ” “سلطة القرار في إختيار من يمثلونهم، وأنه عليهم إحسان الإختيار، لأنه لن يكون من حقهم غدا، أن يشتكوا من سوء التدبير، أو من ضعف الخدمات التي تقدم لهم”.
وتابع الملك محمد السادس متوجها للمغاربة كافة أجمعين : ” أن التصويت أمانة ثقيلة على المغاربة أداؤها، وهو وسيلة لـ”تغيير طريقة التسيير اليومي لأمورهم، أو لتكريس الوضع القائم، جيدًا كان أو سيئًا”، مبرزًا أن الهدف من الإنتخابات يجب أن يكون “خدمة المواطن فقط”.

وأكد جلالته مسترسلا : ” أن الهدف من الإنتخابات “لا ينبغي أن يكون هو الحصول على المناصب، وإنما يجب أن يكون من أجل خدمة المواطن فقط”، وأن “التصويت حق وواجب وطني” بالنسبة للمواطنين.

ودعا الملك، في هذا السياق، فعاليات المجتمع المدني والهيئات النقابية، للإنخراط، بقوة، في تعبئة وتشجيع المواطنين على المشاركة في العملية الانتخابية، مشيرا إلى “السلطة التي يتوفر عليها المواطن، للحفاظ على مصالحه، وحل بعض مشاكله، ومحاسبة وتغيير المنتخبين”، وقال الملك إنها “تتمثل في كلمة واحدة من ثلاثة حروف (صوت)”

وزاد الملك، مخاطبا المواطنين ، : “عليكم أن تعرفوا أن إنتخاب رئيس الجماعة الحضرية أو القروية أو المستشارين بها أو الجهة وأعضاء مجلسها بالإقتراع المباشر، يعطيكم سلطة القرار في إختيار من يمثلكم. فعليكم أن تحكموا ضمائركم ..

يتبع….

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
………………………………رئاسة الحكومة
………………………………الأمانة العامة للحكومة
………………………………وزارة الداخلية
………………………………رئاسة البرلمان المغربي
………………………………رئاسة مجلس المستشارين
………………………………رؤساء الفرق البرلمانية
………………………………وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
………………………………وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
………………………………الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
………………………………رئاسة النيابة العامة بالرباط ..
………………………………المجلس الأعلى للقضاء
………………………………مجلس الجالية
………………………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
……………………………….السفارات المغربية بالخارج ..
………………………………السفارات الأمريكية الموجودة في كل من ، الرباط ، وإيطاليا ، وألمانيا
…………………….. وإسبانيا ، وفرنسا وبلجيكا وهولاندا …
………………………….. إلى المنظمة الحقوقية الدولية ..AmnestyInternational
……………………………..مراسلون بلاحدود ..”RSF ”
………………………………(هيومن رايتس ووتش) Human Rights Watch

Advertisement
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.