خفايا وأسرار إستهداف المؤرخ والحقوقي والأكاديمي والأستاذ الجامعي منجب المعطي من طرف الجهات العليا !! لماذا رئاسة النيابة العامة لم تفتح تحقيق في الإتهامات الموجهة من طرف السيد نبيل الشعيبي في حق كل من عبد العزيز الإدريسي ، ومحمد الدخيسي ، وهشام باعلي ؟؟

Advertisement

فرحان إدريس..

حين يقوم المرء بدراسة ميدانية حول الأسباب الحقيقية وراء إستهداف المؤرخ والحقوقي والأكاديمي والأستاذ الجامعي مجب المعطي من طرف الجهات العليا بالمغرب , تجد أنه كان المفروض أن تتم عملية إغتياله مباشرة بعد مقتل كل من الشهيدين الإتحادي أحمد الزايدي والقيادي بحزب العدالة والتنمية عبد الله باها . لكن أنذاك الظروف الدولية والدعم الكبير الذي كان يحظى هذا المناضل الحقوقي من طرف جل المنظمات الحقوقية الأوروبية منها والأمريكية حال دون تصفيته في ذلك الوقت ..
لكن , المخزن خطط لقتله معنويا ونفسيا بتسخير صحافة التشهير المعروفة من مواقع إلكترونية وجرائد وطنية ، وهكذا عمل منذ تلك اللحظة على جعل حياة منجب المعطي جحيما سواء بوضعه تحت المراقبة المستمرة من طرف موظفي المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، الديستي ، و فتح متابعات أمنية وقضائية في حقه وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الموجود مقرها المركزي بالدار البيضا هي التي تتكفل بهذه المهمة القذرة ..
ما يؤاخذعلى المفكر منجب المعطي هو أنه أول من أدخل للمغرب الصحافة الإستقصائية , وأخضع للتكوين والتدريب العديد من الصحفيين وعلى رأسهم كما هو معروف الصحفي عمر الراضي الذي فجر قضية خدام الدولة ، وكانت أولى التحقيقات الميدانية التي أنجزت في هذا المجال عن المعادن النفيسية الموجودة في مناطق جنوب المغرب ، في مدينة طاطا على سبيل المثال الغنية بالمعادن النفيسة ، الذهب وغيره التي تسيطر عليها بشكل كامل شركات الهولدينغ الملكي دون أن تستفيد هذه المدن من هذه الثروات الطبيعية سواء على مستوى خلق البنية التحتية المختلفة ، من طرق ومستشفيات ومؤسسات تعليمية أو خلق إستثمارات لإيجاد فرص الشغل لشباب المنطقة ..
أجهزة الأمن والإستخبارات والقضاء عملت ما بوسعها لدفع منجب المعطي لمغاردة البلاد , لكن قرر الصمود حتى النهاية ومتابعة نشاطه الحقوقي بعدما أغلقت في وجهه كل الجامعات المغربية من أجل التدريس فيها..
للتذكير فقط لا أقل ولا أكثر، فالمعطي منجب لم يكن موظفا عموميا، ولا متاجرا في الممنوعات، فكيف يمكن متابعته بتهمة غسيل الأموال، ما هي الأموال التي غسلها منجب ؟!
منجب كان لديه مركز إسمه ابن رشد وهو شركة خاصة وليس جمعية غير ربحية، كان يحصل على تمويلات من منظمات دولية وهي ذات المنظمات التي تمول مشاريع لجمعيات ومنظمات وأيضا لها شركات مع مؤسسات الدولة.
لنفترض أن الدولة مشكورة تخاف على أموال هذه المنظمات وتريد حمايتها، هذه المنظمات نفسها أكدت على حسن صرف منجب لهذه التمويلات ولم تشتكي، مما يعني أنه ليس هناك جريمة أصلا.
أين الجريمة إذن ؟ ، هل مصدر هذه الأموال مشبوه ؟ ، الجواب طبعا لا، فهذه تمويلات من منظمات دولية معروفة وتمول أنشطة مؤسسات الدولة نفسها، وإلا بهذا المنطق يجب أن يتابع كل من حصل على تمويلات من منظمات دولية بتهمة غسيل الأموال !
كلما سبق ذكره يؤكد على حقيقة واحدة أن إعتقال المعطي منجب إنتقاميا من نشاطه الحقوقي والسياسي وآرائه.
إذا كانت الجهات العاليا بالمملكة حريصة على محاربة جريمتي الثراء الفاحش وغسيل الأموال ؛ كان المفروض عليها أن تقوم بتحقيقات جدية في ثروات المسؤولين الأمنيين سواء الضباط أو رؤساء الدوائر والمناطق الأمنية أو ولاة الأمن أنفسهم , لوجدت الملايين من الدراهم في حساباتهم البنكية الموجودة داخل المغرب أو بدول أوروبية معينة التي لا تتناسب مع مرتباهم الشهرية ، ولا نتكلم على العديد من العقارات العائدة إليهم في العديد من المدن المغربية ورخص النقل الحضري والقروي ..
وإلا لماذا لا تفتح النيابة العامة تحقيقيا مع رئيس الفرقة الوطنية للشرطة الوالي هشام باعلي حول الملايين الموجودة في حساباته البنكية ؟؟ ومن أين جاءته الأموال التي يبني بها أكبر المصحات الخاصة بمدينة الدارالبيضاء لزوجته ؟ ولماذا لم تفتح لحد الآن النيابة العامة في الإتهامات التي وجهها المدعو نبيل الشعيبي رقم البطاقة الوطنية ” E 610 676 ” والمتهم بجريمة غسيل الأموال و المقيم حاليا في الإمارات العربية المتحدة الذي إتهم كبار المسؤولين الأمنيين في ولاية الأمن بالدار البيضاء بالفساد المالي والإداري ؟ وتلقي رشاوة بملايين من الدراهم وهم كالتالي ، رئيس الفرقة الولائية الجنائية بولاية الأمن الدار البيضاء ، عبد العزيز الإدريسي , الوالي هشام باعلي رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ، الوالي محمد الدخيسي مدير الشرطة القضائية ..
وحسب شهادة نبيل الشعيبي المنشورة على اليوتوب بالصوت والصورة بتاريخ 19 نونبر 2019 فقد صرح هذا الأخير أنه سلم حوالي 500 مليون سم للفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل إسقاط عنه المتابعة في جريمة غسيل الأموال ..
وهكذا سلم مبلغ مالي يقدر ب 194 مليون سم للعميد وضوان عزمي الضابط بالشرطة القضائية بولاية الأمن بالجديدة ..
ولرئيس االفرقة الولائية الجنائية بولاية الأمن بالدار البيضاء الضابط عبد العزيز الإدريسي المدمن على شرب كل أنواع الخمر والمخدرات على الخصوص التي كانت عناصر منها وراء إعتقال الأستاذ سليمان الريسوني رئيس تحرير جريدة ” أخبار اليوم ”
للتذكير , فهذا المسؤول الأمني سنتطرق إليه لاحقا في المقال المقبل بالتفاصيل حول فساده المالي والإداري اللامحدود ، ولماذا يحظى بدعم اللامشروط من طرف المدير الجهوي للديستي السيد حامي الدين ؟ وسننشر العقارات المتعددة والسيارات الفاخرة التي يمتلكها مع جرد الحسابات البنكية الموجودة لديه سواء داخل المغرب أو خارجه ..
وحسب شهادتي كل من السيد عبد الحكيم بوواتسا الحامل لرقم البطاقة الوطنية ” BH 404901 ” و سعيد الطنجي الضابط بالفرقة الإقتصادية والمالية الموجودة بالطابق الثالث في ولاية الأمن بالدار البيضاء ، فقد تم تقسيم المبلغ المالي 500 مليون سم على الشكل التالي :
200 مليون سم لمدير الشرطة القضائية الوالي محمد الدخيسي ..
100 مليون للوالي هشام باعلي رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ..
100 مليون لرئيس الفرقة الإقتصادية والمالية بولاية الأمن بالدار البيضاء..
100 مليون سم لكل من الضابط رشيد العزوزي وسعيد الطنجي ..
أليست هذه جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي ؟
لماذا لم يتم تفعيل التقارير التي رفعتها وحدة معالجة المعطيات المالية المكلفة بمحاربة جريمة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في حق عصابة السيد نبيل الشعيبي والمتورطين معه ؟
لماذا هذا الكيل بمكيالين في التعامل مع الضباط الأمنيين الكبارالمتورطين في الفساد المالي والإداري وعدم إحالتهم على النيابات العامة المختصة في جرائم غسيل الأموال ؟؟
لهذا سنطرح الفصول الكاملة للقانون الجنائي , وماهي البنود التي وردت في جريمة غسيل الأموال المتهم بها الناشط الحقوقي منجب المعطي ؟؟ وهل فعلا إرتكب واحدة منها ؟؟
حدد القانون الجنائي المغربي تهمة غسيل الأموال في البنود التالية :
إكتساب أو حيازة أو إستعمال أو إستبدال أو تحويل أو نقل ممتلكات أو عائداتها بهدف إخفاء أو تمويه طبيعتها الحقيقية أو مصدرها غير المشروع لفائدة الفاعل أو لفائدة الغير، عندما تكون متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في ذات القانون.
وهذه الجرائم كالتالي : الإتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية ؛ الإتجار في البشر؛ تهريب المهاجرين؛ الإتجار غير المشروع في الأسلحة والذخيرة؛ الرشوة والغدر وإستغلال النفوذ وإختلاس الأموال العامة والخاصة؛ الجرائم الإرهابية؛ تزوير أو تزييف النقود وسندات القروض العمومية ووسائل الأداء الأخرى؛ الإنتماء إلى عصابة منظمة أنشئت أو وجدت للقيام بإعداد أو إرتكاب فعل إرهابي أو أفعال إرهابية ؛ الإستغلال الجنسي؛ إخفاء أشياء متحصلة من جناية أو جنحة؛ خيانة الأمانة؛ النصب؛ الجرائم التي تمس بالملكية الصناعية؛ الجرائم التي تمس بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة؛ الجرائم المرتكبة ضد البيئة؛ القتل العمدي أو العنف أو الإيذاء العمدي؛ الإختطاف والاحتجاز وأخذ الرهائن؛
السرقة وإنتزاع الأموال؛ تهريب البضائع ؛ الغش في البضائع وفي المواد الغذائية؛ التزييف والتزوير وإنتحال الوظائف أو الألقاب أو الأسماء أو إستعمالها بدون حق؛ تحويل الطائرات أو السفن أو أية وسيلة أخرى من وسائل النقل أو إتلافها أو إتلاف منشآت الملاحة الجوية أو البحرية أو البرية أو تعييب أو تخريب أو إتلاف وسائل الإتصال؛ الحصول أثناء مزاولة مهنة أو القيام بمهمة على معلومات متميزة واستخدامها لإنجاز عملية أو أكثر في السوق؛ المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات ..
ولهذا , وفي إطلالة متأنية لبنود جريمة غسيل الأموال في القانون الجنائي المغربي لن نجد ولو بند واحد إرتكبه المؤرخ والمفكر منجب المعطي ، بالتالي و فإعتقاله رميه في السجن كان بالدرجة الأولى بسبب نشاطه الحقوقي المكثف وأفكاره السياسية ودفاعه المستميث على الصحفيين المعتقلين والنشطاء الحقوقيين , وقيامه بحملات إعلامية مكثفة لشرح الأبعاد الحقيقية لإعتقال كل هؤلاء ..
على عكس , لو قام أي ناشط إعلامي وحقوقي مستقل بتحقيق ميداني حول الثروات الضخمة التي راكبها أغلب المسؤولين الأمنيين الكبار الموجودين بمختلف ولايات الأمن بالمملكة لوجد أن 80 % من هؤلاء إرتكبوا العديد من الجرائم الواردة في البنود الموجودة في القانون الجنائي المغربي ..
لكن مع الأسف , لا يفتح في حقهم لا تحقيق ولا متابعة بل يتم حمايتهم من طرف رؤساءهم والجهات العليا الحاكمة والمتحكمة في مصير البلاد ، والنموذح الحي الأخير قضية الوالي عزيز بومهدي بإقليم الجديدة مع الضابطة وهيبة خرشش …
يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي
…………………………..رئاسة الحكومة
…………………………..الأمانة العامة للحكومة
…………………………..رئاسة البرلمان المغربي
…………………………..رئاسة مجلس المستشارين
…………………………..رؤساء الفرق البرلمانية
…………………………..وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..
…………………………..وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية
…………………………..الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج
…………………………..المجلس العلمي الأعلى بالرباط
…………………………..مجلس الجالية
………………………….مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج
………………………….الأمانات العامة للأحزاب السياسية المغربية
………………………….السفارات المغربية بالخارج
…………………………القنصليات المغربية بالخارج

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.