Advertisement

24 ساعة

آخر فرص العمل

الاستطلاعات

كيف ترى مشروعنا الإعلامي؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

خلفيات تعطيل إخراج قانون المشاركة السياسية لمغاربة العالم ؟؟

Advertisement

الدكتور عبد الحي السملالي …

المشاركة السياسية في إطار نظام سياسي معين هي ذلك النشاط الذي يمارس من خلاله المواطنون ، مواطنتهم أو فعلهم السياسي في المنظومة السياسية لبلدهم ، والذي يخرجهم من فضاء الساكنة السلبية التى لا تمارس مواطنتها إلى فضاء المواطن الذي يؤدي دوره و واجبه بقصد التأثير فى عملية صنع القرار السياسي أو الحكومي سواء أكان هذا الفعل فردياً أم جماعياً، عفوياً او منظما ، سلمياً أم عنيفاً، شرعياً أم غير شرعى، فعالاً أم غير فعال.
و قد يركز البعض على أن المشاركة السياسية هي حق المواطن في تأدية دور معين فى عملية صنع القرارات السياسية، سواء كانت في تقديم المساندة الواعية للسلطة أو الحكومة القائمة أم معارضتها معارضة واعية، بعيدا عن كل تطبيل و تأييد أعمى…
هذا تعريف سريع للمشاركة السياسية ، أما الذي يعنينا هنا هو المشاركة السياسية لمغاربة العالم ، والتي أصبحت الأحزاب السياسية في المغرب تتاجر بها وتماطل في تفعيل فصلها 17 من دستور 2011 ، الذي ينص على “تمتع المغاربة المقيمون في الخارج بحقوق المواطنة كاملة، بما فيها حق التصويت والترشيح في الإنتخابات”، “ويمكنهم تقديم ترشيحاتهم للإنتخابات على مستوى اللوائح والدوائر الإنتخابية، المحلية والجهوية والوطنية”، “ويحدد القانون المعايير الخاصة بالأهلية للإنتخاب وحالات التنافي”، “كما يحدد شروط وكيفيات الممارسة الفعلية لحق التصويت وحق الترشيح، إنطلاقا من بلدان الإقامة”.
لقد تابع كل منا المسرحيات التى شهدها البرلمان المغربي سنة 2015 حينما تقدم فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب بمقترح قانون ، يضحك فيه على الذقون ، مقترح ينص فيه إلى إحداث أربع دوائر إنتخابية بالخارج بما لا يقل عن خفي حنين أي أربعة مقاعد، وتدمج فيها دوائر دول الإستقبال التي لا تتوفر على 200 ألف مواطن مقيم على الأقل ، و الذي يؤكد على مراعاة المعايير الديمغرافية في التمثيل النيابي، مسجلا ضرورة أن تتضمن اللائحة الوطنية مترشحات ومترشحين من المغاربة المقيمين بالخارج بشرط أن يحقق الترتيب نسب لا تقل عن 2 بالمائة من مقاعد اللائحة الوطنية.
أما الفريق الاستقلالي فللأمانة كان إقتراحه أكثر سخاء من إقتراح إخوان بنكيران ، فمقترح قانونه خصص 60 مقعدا،في مجلس النواب، لممثلي فضاءات منظومة مغاربة العالم ، مبررا طلبه هذا بتناسبه مع معدل التوزيع الحالي للمقاعد بالمجلس إياه والذي يخضع لمنطق نسبة عدد السكان بالمغرب، بحيث أن 84 ألف نسمة يتم تمثيلها بمقعد واحد، مشيرا أن هؤلاء الممثلون ينتخبون على صعيد الدوائر الإنتخابية الدولية والتي يتم تحديدها بموجب مرسوم ، وقد إقترح أن تكون أربع دوائر لمغاربة العالم، الأولى منها خصصت لأوربا بـ 42 مقعدا، والدائرة الإفريقية يخصص لها 9 مقاعد والأمريكتين يخصص لها 6 مقاعد العربية، بالإضافة إلى الآسيوية ويخصص لها 3 مقاعد.
أما الإتحاد الاشتراكي فخرج بمقترح يرمي إلى تمكين مغاربة العالممن تمثيلية داخل المجلس لدوائر إنتخابية خاصة بهم في بلدان إقامتهم، ممثلين في 30 عضوا منتخبا، مما سيساهم في الرفع من أعضاء مجلس النواب إلى 425 برلمانيا عوض 395 التي يتألف منها المجلس حاليا.
حينما نتأمل كل هذا، فان أول سؤال يتبادر الى الأذهان : هو أين التشاور و الإستشارة مع من يهم الأمر أو المعنيين به ؟ … يبدو أن الأمور تطبخ ببطئ مقصود و على نار ظاهرها هادئ و باطنها من قبله الصراع ، و في غياب تام أو تغييب تام ومقصود لفعاليات المجتمعات المدنية والسياسية لمغاربة العالم ! فلماذا هذا البطئ ؟؟ ولماذا هذا التغييب المقصود للتشاور مع فعاليات المجتمعات المدنية والسياسية لمغاربة العالم؟ و هل يا ترى سيتحرك مغاربة العالم لفك الحصار عن مشاركتهم السياسية أم أن سبات السلبية بات أعمق مما يكمن تصوره؟… هذه الأسئلة و غيرها نناقشها في مقال لاحق .


يتبع ….

Advertisement

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *