شهادات حية لمهاجرين مغاربة بالخارج من الجيل الأول ، إستعملونا لعقود من الزمن بإسم الله الوطن والملك وألقوا بنا في دار النسيان في العهد الملكي الجديد ، واأسفاه !! هل من يسمع صرخاتنا ؟؟

Advertisement

فرحان إدريس…

في الأسابيع الأخيرة بالديار الإيطالية ,  كثر النباح والعويل والصراخ في الفضاء الأزرق  للعديد من الكلاب المسعورة والمأجورة بعد النجاح الباهر التي حققته حلقة تديبر الشأن الديني بإيطاليا التي بثت بشكل مباشر  يوم السبت 13 يونيو 2020 على الصفحة الشخصية على الفايسبوك  لأحد الفاعلين الجمعويين ببولونيا ..
هؤلاء الذين يسيرهم أحد المستشارين المتغطرسين  بالسفارة المغربية بروما عن طريق الهاتف ,  الذي تم  إستدعاءه مؤخرا من طرف الإدارة المركزية لهذه المؤسسة السيادية من أجل الإستماع لأقواله عن ما نشر من إتهامات بالفساد المالي  في موقع ” الشروق نيوز 24 ” المختص بقضايا الجالية ..
الحقيقة التي لا يعرفها العديد من نشطاء مغاربة العالم وإيطاليا على الخصوص , أن الذين يفتخرون ويتباهون بتعاونهم مع المستشارين الموجودين بالسفارات والقنصليات المغربية بالخارج تحت إسم المصلحة العليا للوطن ، ليعلموا أنهم  يستخدمون   من طرف ممثلي المملكة بالخارج كالأوراق  التي تستعمل  لقضاء الحاجة في بيوت الراحة الخاصة منها أو العمومية .., ومن بعد ذلك يرمى بهم في مجاري المياه ، و يصبحون في عالم النسيان بينما المستشارون والدبلوماسيون ،السفراء منهم والقناصلة  يحصلون على ترقيات متتالية  في درجات وظيفتهم العمومية بسبب خدمات نشطاء مغاربة العالم من مختلف الأجيال ، والأمثلة عديدة في كل دول الإقامة الأوروبية منها والأمريكية والإفريقية والأسيوية ..
وفي إيطاليا على سبيل المثال ، هناك أيقونة  العمل الجمعوي الحاج الجيلالي غراد ممثل الجيل الأول الذي إشتغل في القضايا الوطنية الكبرى مع كل القناصلة العامين الثمانية ، الذين تناولوا على رئاسة القنصلية العامة بميلانو  , وتعاون مع المستشارين المعلومين منذ تأسيس هذه التمثيلية الدبلوماسية منذ سنة 1981 ، الذي سنخصص  له تحقيقات ميدانية عن العمل الجبار الذي قام به سواء مع سفراء المملكة أو  مع القناصلة العامين ولاسيما عمله   مع المستشارين في قضيتي الوحدة الترابية ومحاصرة جماعة العدل والإحسان بإيطاليا ..
لكن اليوم  , سنتطرق لقصة  مهاجرين مغاربة مقيمين بعدد من الدول الأوروبية تعاونوا مع ممثلي الدولة المغربية في القضايا الكبرى للمملكة  لسنوات عديدة ، وعلى رأسهم بطبيعة الحال المهاجر المغربي المدعو بوجمعة الصحراوي الذي إنتهى به المطاف بمدينة بروكسيل عاصمة بلجيكا والإتحاد الأوروبي يعيش على المساعدات الإجتماعية ..
هذا المهاجر المغربي من الجيل الأول ظل لسنوات عديدة من رجال الأعمال في مجال المواد الغدائية بالجملة بالديار الإيطالية ، لدرجة أنه كان يتوفر على مخزن كبير بمدينة ميلانو عاصمة جهة لومبارديا ومجزرة إسلامية يدريها أحد أبناءه ..
هذا الرجل كان مغرما ومهوسا بالعمل الجمعوي عموما ، وكان يطمح كغيره من مغاربة إيطاليا بأن يكون عضوا بمجلس الجالية ، مما جعله يفتح يديه وجيوبه لأحد المستشارين المعروفين بفسادهم المالي الذي كان يمارس عمله بالقنصلية العامة بميلانو في بداية الألفية ، فإستغله أبشع إستغلال وبطريقة اللإنسانية بحجة أنه سيساعده ليكون عضوا في إحدى المجالس الدستورية الإستشارية ..
ووصل به الأمر ليتكفل بمصارف ذهابه للحج بالديارالمقدسة ، وإشترى له سيارة ألمانية من النوع الفاخر ، مبالغ مالية كبيرة لا يمكن لأحد أن يتصور حجم الآلاف الأورو التي حصلها هذا المستشار الذي يشتغل الآن بإحدى سفارات المملكة الموجودة بدول الإتحاد الأوروبي عن طريق الوعود الكاذبة لمواطن صحراوي كان حلمه أن يصبح ممثلا للجالية بإحدى مؤسسات الدولة المغربية الإستشارية ..
نفس المستشار كان هدد أحد الفاعلين الجمعويين الذي كانت لديه في بداية الألفية شركة نقل للبضائع بين إيطاليا والمغرب لأنه رفض بأن يوصل له المعدات الإلكترونية ، الثلاجة وآلة غسيل ملابس وغيرها ومن الآلات المنزلية ، إلى مدينة الدار البيضاء …
للتذكير ، أنه حين نطرح قصص الفساد المالي والإداري والأخلاقي لهؤلاء المستشارين ضد نشطاء من مغاربة العالم و إيطاليا بشكل خاص ، فهذا لا يعني أن هذا النقد موجه للإدارة العامة التي ينتمي هؤلاء الموظفين ، بل العكس هو محالة متواضعة لتسليط الضوء على عناصرفاسدة تسيء بسلوكياتها وتصرفاتها لسمعة وصورة هذه المؤسسة السيادية الكبيرة التي لعبت دورا محوريا في الحفاظ على إستقرار النظام الملكي الدستوري ..
وبحكم واجبنا الإعلامي المستقل ألا وهو تنوير الرأي العام داخل المغرب وخارجه ، وليس صحيح أننا مدفوعين من طرف جهات أمنية أو إستخباراتية كما هو مروج في الكواليس من بعض الجهات ..
ولهذا قررنا منذ سنوات عدم الرد على نباح الكلاب المسعورة والمأجورة والإتهامات المنشورة على شبكات ومواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ، لأن قضيتنا ليست مع هؤلاء، هم إخواننا أولا وأخيرا ، بل حربنا بالدرجة الأولى ضد ممثلي المملكة المغربية بالخارج الفاسدين والمفسدين ..
أسئلة عديدة تطرح بناءا على هذه المعطيات ،كيف تعاملت مختلف مؤسسات الدولة المغربية السياسية منها والسيادية مع هؤلاء المهاجرين المغاربة من الجيل الأول  ؟؟ هل إحتضنتهم كما فعلت مع نورالدين الزياني الرئيس السابق لإتحاد المراكز الإسبانية بكاتالونيا ؟؟ ، الذي أنشأت له كما هو معلوم وكالة سفر بمدينة الرباط بإسم زوجته ، وعملت على توظيفه لاحقا  في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعدما تم طرده من الديار الإسبانية بشكل نهائي ..
 هل وفرت لهم تقاعد يحفظ لهم كرامتهم وإنسانيتهم ؟؟ لاسيما أن أغلبيتهم لا يتوفرون حتى على التقاعد بدول الإقامة الذي يحفظ لهم حياة كريمة ..
مع الأسف ، الدولة المغربية تخلت عن مسؤوليتها إتجاه هؤلاء المواطنين المغاربة  ، وأغلقت الأبواب كلها  في وجوههم ، فوجدوا أنفسهم في بطالة قاتلة ،  لا حنين ولا رحيم ومعاناة نفسية وإجتماعية لا يمكن تصورها  , أغلبيتهم أصيبوا بالأمراض المزمنة  ،وهكذا تحولت حياتهم إلى جحيم ليل نهار ..
أسئلة عديدة تطرح ، لماذا مؤسسات الدولة المغربية السيادية تجاهلت بشكل اللإنساني  نضالات هؤلاء المهاجرين المغاربة لعقود من الزمن  ؟؟ ولماذا لم تعمل على الإستفادة من خبرتهم الطويلة  في العمل الجمعوي والحقوقي وتأطير الشأن الديني  ؟ ولماذا تم إقصاءهم من الترشيح من  أي منصب في المؤسسات الدستورية الإستشارية بأرض الوطن ؟؟
 هناك العديد منهم يعاني من داء مرض السكري المزمن في صمت لا يجد من يمد له يد المساعدة , والآخرين فضلوا أن يموتوا بدول المهجر والإقامة بسبب تجاهل مؤسسات الدولة المغربية لتضحياتهم الكبيرة ..
مع الأسف ،  هناك سلوكيات لمسؤولين بالأجهزة الأمنية الداخلية والخارجية تدفع العديد من  نشطاء مغاربة العالم ، ليصبحوا  معارضين للنظام  الملكي الحاكم في المغرب بسبب فضحهم للفساد المنتشر في هذه المؤسسات السيادية والإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها بعض ضباط ومنتسبي  الأجهزة الأمنية والإستخباراتية ,,
للتذكير ،   فإن العديد من هؤلاء أرسلوا شكايات رسمية لمؤسسات الدولة المغربية ولمواقع إلكترونية وطنية ودولية من أجل نشرها ، وهناك من بدأ في تدوين مذكرات شخصية تتحدث عن عملهم مع مختلف ممثلي المملكة المغربية بالخارج …
 ويتساءلون ما الذنب الذي إرتكبوه لكي يعاملوا بهذه التجاهل الكامل واللامبالاة من طرف مسؤولي المملكة بقضايا مغاربة الخارج ؟؟ تحت عنوان ”  ذكريات مؤلمة مع مؤسسات سيادية مغربية .” لكن أجد نفسي مضطرا دائما  للتطرق بين الفينة والأخرى لنشر بعص فصول تجربتهم   بسبب أنني أحس في نفسي  أن  لهم  دين كبير في عنقي بحكم أنني مهاجر مغربي بالخارج من الجيل الثاني ، وإعلامي مستقل أولا وأخيرا  ، ورأيت بأم عيني كم هم  مخلصين  وأوفياء لقضايا الجالية والوطن والملك ، وأن الوزارات والمؤسسات العمومية المهتمة بقضايا مغاربة الخارج تحتاج لهذه الكفاءة الوطنية العالية  وخبرات طويلة على جميع الأصعدة والمستويات ..

يتبع…

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

……………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشباب والرياضة
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
…………………….وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.