“طحن مو” هو “الأمر اليومي” الصادر لمدراء المؤسسات المعينين مؤخرا من “الهمة”. مهمة صعبة تنتظر النقابيين وكل موظف نزيه. عم الفساد الشامل في البلاد

Advertisement

لم يدم طويلا على تفائل موظفي ونقابيي المؤسسات العمومية الذي تفائلوا خيرا في التعيينات الجديدة التي هللت بها وسائل إعلام “الحموشي” حتى عادت ريما لعادتها القديمة. وكما يقول المثل الشعبي المغربي “ما تبدل صاحبك غير بما أكرف منه” فقد دأبت “العصابة” على مواصلة استبدادها ونشر فسادها بين صفوف موظفي “الدولة”.
أيام قليلة حتى انفجرت فضائح أشد خطورة وتحقيرا للقوانين الإدارية.
“اطحن مو” هو القانون الغابوي الوحيد الذي ينتشر كالنار في الهشيم داخل مؤسسات استراتيجية أريد لها التخبط في شباك “العصابة” وأذيالها من ناهبي المال العام رغم الشعارات الرناتة.
حسب مصادر مقربة من مراكز القرار، فقد أصدر مدراء “الهمة” تعليماتهم ل”كلابهم” على البدء بتفعيل مخططات جاهزة مسبقا للنيل من التقابيين والموظفين النزهاء وإعطاء المثل بهم لكل من تسول له نفسه يوما السير فيةالاتجاه المعاكس الذي تسطره “العصابة”.

المكتب الوطني للمطارات نموذجا.

على درب المديرة السابقة، حبيبة لقلالش، الاي طردت من منصبها دون محاسبة على الخروقات واختلاس المال العام، يواصل المدير الجديد سياسة التهميش والاقصاء والتحرش بالنقابيين والموظفين النزهاء. بحشب دات المصادر، يواصل أذيال الإدارة وعلى رأسهم المدراء ناهبي المال العام بالتحرش بالموظفين وترقب أدنى خطأ إداري لفصلهم أو الضغط عليهم لإخضاعهم. في حين يستمر مدراء ناهبي المال العام والمتورطين في صفقات مشبوهة مع شركات تسببت في طرد حبيبة لقلالش في التعنت واقصاء عدد من الموظفين وتهميشهم.
على سبيل المثال، تم تكليف المدير المالي ومدراء آخرين بما يسمى ب “ملف كأس العالم 2030” على الرغم من تورطه ومتابعته في قضية صفقات مفبركة لصالح شركة معينة عرفت بسخائها وهداياها الفاخرة (سيارات مرسيدس وشقق شاطئية، ألخ).
أما المديرة السحاقية، نادية بنزاكور، المتورطة بدورها في اختاس أموال عامة بعد تكليفها بتنظيم ملتقيات دولية أو المشاركة فيها، فلا تبالي بما تنشره الصحافة عن تمييزها بين الأطر العاملة تحث إمرتها مستخدمة بعض “الكلاب” الوفية وعشيقتها.
وهلم جرا من مدراء ومسؤولين وموظفين يتعنتون بالحماية الخارجية التي يوفرها لهم أصدقاءهم المقربين من “العصابة” التي تنخر في البلاد وخيراتها دون حسيب ولا رقيب.
المدير العام الجديد مكثوف الأيادي أمام هؤلاء المفسدين لأن التعليمات الصادرة له من جلالة “الهمة” حامي تجار المخدرات والشيخات لا تتعدى تنفيذ الأوامر ضاربا عرض الحائط تنديدات النقابيين وممثلي الموظفين.
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد العام للشغل وباقي النقابات وممثليها في المكتب الوطني للمطارات مستهدفين بشكل مباشر من الإدارة العامة ومدرائها الفاسدين وكأن المؤسسة تابعة لعالم آخر وخاضعة لقوانين فلكية يسطرها “الهمة” وعصابته.

مدراء فوق القانون مسلطون على الرقاب..

نفس التعليمات والسلوكيات المحطة بكرامة النقابيين والموظفين تلقاها مصطفى فارس المدير العام للوكالة الوطنية للموانئ الذي يهيء العدة ل “طحن” الرؤوس “السخونة” على حد قوله كما أعرب عن ذلك في اجتماع مغلق لأحد مدرائه الذي سائله عن خطة عمله بخصوص النقابيين. وبالتالي على الموظفين النزهاء والنقابيين وممثلي العمال الشرفاء الاستعداد ل “أيام سودة” (حسب تعليقة موظفة خارقة وهي تقهقه).
(سنعود لملف هذه المؤسسة وخروقاتها في نشراتنا المقبلة).
أما محمد الشرقاوي الدقاقي، المدير العاما للشركة الوطنية للطرق السيارة فلن يغرد خارج السرب ولن يكون إسماعيل على مسمى لأنه لا ينوي التدقيق (الدقاقي) في اختلاسات بالملايير قامت بها الإدارة السابقة وأذيالها المستمرين في فسادهم ونهبهم للمال العام.
أما بالنسبة لطارق حمان المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، فله هوايات أخرى تشتكي منها كل الموظفات المستضعفات. المدير الجديد، شأنه في ذلك شأن زميله عادل الفقير، بدأ بحثا إداريات في ملفات النقابيين آمرا مدرائه ب “النيل منهم واحدا واحدا” تكريسا للأمر الصريح “اطحن مو”.
بخصوص مدير الوكالة المغربية للطاقة المستدامة طارق مفضل فلا يزال يتلقى تكوينا “خاصا” من طرف “كوتش” تساعده على إزالة “الكوش” والدهشة. ولأنه يتلعثم في الكلام شأنه في ذلك شأن ولي نعمته “الهمة” فقد اختار نفس “الكوتش” التي دربت “ولد الشوافة” ووزيرتين في حكومة أخنوش. هذه “الكوتش” خبيرة في “التنفس الاصطناعي والاسعافات الأولية” وقوفك وقعودا ونياما. إذ يشهد على خبرتها موظفين سابقين في وزارة التجارة والصناعة على مهاراتها في الإسعاف التي كان يستفيد منها الكاتب العام لذات الوزارة حينما كان “حامل حقيبة” الوزير المقصي مولاي حفيظ العلمي.
لا يستبعد المقابيين تعيين “الكوتش” في منصب مستشارة المدير لأن حضورها بالأهمية القصوى ل”قيام” الدير بمهامه الروتينية.
الأيام القادمة تنذر باحتقان شديد بين النقابات (ما تبقى منها) ومدراء “الهمة” الجدد.
على ما يبدو، فإن سياسة “اطحن مو” لم تعد حكرا على القيد والباشاوات والعمال ضد المواطن البسيط الذي ينخره الغلاء والحاجة.

عبد الإله صمعة- الرباط. (الزريبة).

Advertisement
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.