Advertisement

24 ساعة

ظاهرة كورونا فيروس تكشف الوجه الحقيقي للدولة المغربية بعد ما يقارب أربعة وستون سنة من الإستقلال !! الفساد في كل مؤسسات المملكة وضعف البنيات التحتية الصحية الأساسية على جميع الأصعدة والمستويات في المدن وإنعدامها في القرى المغربية !!

Advertisement

فرحان إدريس…

ما يقارب أربعين مليون مغربي داخل أرض وخارجه يتساءلون ماذا تحقق في المغرب في ظل النظام الملكي بعد أربعة وستون سنة من الإستقلال ؟؟ لاسيما على ضوء بروز إصابات مواطنين مغاربة بعدوى كورونا فيروس ، والإجراءات الأخيرة التي إتخذتها الحكومة المغربية بإغلاق أجواء الحدود الجوية والبرية والبحرية بين المغرب وعدد من الدول الأوروبية ، والإعلان الرسمي من طرف وزارة التربية عن إغلاق المدارس والجامعات لأجل غير محدد ,,
حين تستمع للحوار التلفزي الذي أجراه رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني ،الأمين العام لحزب العدالة والتنمية مع القنوات العمومية الثلاث حول التدابير المزمع إتخاذه لمواجهة هذا الوباء الخطير ، تكتشف أنه فقط واجهة أمامية لحكومة الظل التي تسير دفة البلاد منذ سنة 2016 ,,
أن يعترف بأنه موجود بمسشفيات المملكة كلها 900 سرير مخصص للمصابين المحتملين بداء كورونا فيروس، وأنه هناك يقارب 250 قنينة غاز للأوكسجين جاهزة للإستعمال يدعو للسخرية والمرارة !!
للعلم أنه في إيطاليا ، على سبيل المثال توجد هذه الأعداد في المراكز الصحية العادية لرعاية المسنين الموجودة في كل مكان فوق التراب الإيطالي ، ولا نتحدث هنا عن المستشفيات العمومية المنتشرة في أغلبية البلديات والمدن والإيطالية ,,
بنية صحية عالية جعلت الدولة الإيطالية تحتل المرتبة عالميا في المجال والخدمات الصحية ، هذه الجمهورية التي بدأت ببناء مؤسساتها السياسية والإقتصادية والصحية بعد الحرب العالمية الثانية المدمرة ,,
حين يقوم المرء بمقارنة ميدانية بين ما تحقق على مستوى البنية التحتية من طرقات وخطوط للسكك الحديدية ومؤسسات صحية وتعليمية أثناء الحماية والإستعمار الفرنسي للمغرب الممتد من سنة 1912 إلى 1956 وفترة إستقلال المملكة بعد أربعة وستون سنة يصاب بالجنون والهستيريا ,,
لأن الحكومات المتعاقبة ما بعد الإستقلال لم تنجز ولو 20 % ما أنجزته سلطات الإستعمار الفرنسي خلال أربعة وأرعين سنة من الحماية ,,
بل أن النظام الملكي السابق بقيادة الملك المرحوم الحسن الثاني إلتزمت بالحرف الواحد في الإتفاقيات السرية المبرمة بين السلطات الفرنسية أنذاك والمؤسسة الملكية ، بعدم خلق تنمية إقتصادية شاملة بالمناطق والمدن والقرى التي عرفت بمقاومتها الشرسة لسلطات الإحتلال الفرنسي ، لدرجة أنها كبدته العديد من الخسائر البشرية الكبيرة المعروفة في تاريخ المقاومة الوطنية المغربية ,,
وهكذا رأينا كيف تحولت المناطق والمدن والقرى والجبال التي يقطنها الإخوان الأمازيغ إلى بؤر للدعارة بإمتياز أمام أعين السلطات الأمنية المختلفة من شرطة ودرك ملكي وقوات مساعدة من أجل لقمة العيش ..
مناطق عرفت بناضلها الوطني الكبيروالشرس على مر التاريخ لقوات الإحتلال الأجنبي المختلفة ، لكنها بعد الإستقلال تحولت بقدرة قادر لضيعات الإشباع الجنسي تفتقد لأدنى الحياة الكريمة الإنسانية …
الغريب ، أن الأفراد والعائلات التي عرفت بالتعامل والتواطئ طوال أربع وأربعين مع سلطات الإحتلال الفرنسي للمغرب هي نفسها التي أصبحت في فترة ما بعد الإستقلال المحتكرة لأغلبية الأسهم والشركات المسيطرة على الإقتصاد المغربي …
النظام الملكي السابق بقيادة الملك الحسن الثاني طوال الحكومات المتعاقبة عمل كل ما في وسعه لتدجين القيادات الوطنية السياسية ، وجعلها طيعة له وتأطيرها في شكل أحزاب إدارية معروفة ، والمناضلين السياسيين الذين وقفوا في وجهه إضطرأغلبيتها للعيش في المنفى ، أوإغتيالها كما فعل مع الشهيد الإتحادي الكبير المهدي بنبركة ,,
الثروات الطبيعية الكبيرة الموجودة تحت الأرض من معادن نفسية من ذهب وفوسفاط وغيرها والثرو ة السمكية المتواجدة على طول شواطئ البحر الأبيض والمتوسط والمحيط الأطلسي التي يزخر بها المغرب توجد معظمها في ملكية شركات مملوكة للهولدينغ الملكي أو يد العائلات المقربة من المؤسسة الملكية ,,ولهذا اغلبية أفراد الشعب المغربي لم تستفد من هذه الثروات الطبيعية طوال هذه العقود من الزمن ,,
الحكومات المتعاقبة ما بعد الإستقلال ، لم تعمل على تطوير نظام التعليم يتماشى مع التطور التكنولوجي الذي يعرفه القرن الماضي والحالي ، بل النظام الملكي السابق كان يعتبر أن النقابات التعليمية و الإتحادات النقابية للطلبة الموجودة بمختلف الجامعات المغربية أكبر تهديد لوجوده ، لهذا عمل طوال السنوات من الحكم على إضعاف التعليم العمومي بجميع درجاته ,,
حين تقوم بجولة ميدانية في جميع المستشفيات العمومية الموجودة بالمدن الكبرى ، تكتشف أن أغلبيتها تم بناؤها في عهد الحماية الفرنسي ، وتنعدم فيها أدنى الشروط الصحية المنصوص عليها في منظمة الصحة العالمية ، وأن الحديث منها تابع إما لمؤسسات أمنية أو للقوات المسلحة الملكية المغربية ,,
مع الأسف ، نفس السياسية تتبع في العهد الملكي الجديد إذ ظهر أثرياء وعائلات لم يكونوا معرفين للرأي العام المغربي داخل أرض الوطن أو خارجه ، وأصبح تجار المخدرات ورؤساء المافيا العقار المنتشرة في كل المدن والقرى المغربية أعيان كبار في الأحزاب السياسية ..
لا إستثمارات في القطاع الصحي أو التعليمي ، بل كان هناك نهج سياسة فتح الأبواب على مصراعيه للوبيات المصحات الخاصة والتعليم الخصوصي ، التي أصبحت لها الكلمة الأولى والأخيرة في هذين القطاعين الرئيسين ,,,
ولو دخلت لمواقع التواصل الإجتماعي المختلفة الفايسبوك أو اليوتوب أو الواتساب لرأيت مشاهد صادمة يومية لموت مواطنين مغاربة من نساء ورجال الشباب منهم والكهول يموتون على أبواب المسشفيات المتهالكة العمومية منها في جميع الأقسام والمصالح الطبية ,,
ويخرج علينا رئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في حوار تلفزيوني مع القنوات العمومية ، الذي يعد إلا واجهة أمامية لحكومة الظل الموجودة خلف الستار بالديوان الملكي ، ويعد بإجراءات صارمة لمواجهة وباء كورونا فيروس ,,
الرجل الذي قبل بالشروط المذلة لرئيس التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش ، التي رفضها كان قد لأكثر من ستة أشهر أمينه السابق عبد الإلاه بنكيران مقابل حصوله على كرسي رئاسة الحكومة مع وقف التنفيذ ..
الشباب المغربي الذي يموت كل يوم بين أمواج البحر الأبيض المتوسط أو بين صفوف الحركات المتطرفة في جبهات القتال بالعراق وسوريا واليمن ، أو الذي ضاع في عالم المخدرات بكل أنواعها
، وإضطر للتعبير عن آرائه السياسية بين مدرجات الملاعب المغربية بسبب الإحتقان السياسي والظلم الإجتماعي بالمملكة بأغنيات رائعة نقلتها أغلبية القنوات العالمية الكبرى ,,
يجد نفسه وحيدا بل حيلة بلا دولة مؤسسات و لا حكومة وطنية حقيقية تستطيع مواجهة وباء كورونا فيروس لأنها تفتقر للبنيات الصحية الأساسية الضرورية وللموارد البشرية المؤهلة لخوض هذه المعركة الطاحنة ,,
فعذرا لا تكذبوا على الشعب المغربي …

يتبع..

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

……………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشباب والرياضة
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
…………………….وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

Advertisement

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+ 89 = 92