في أول حدث اقتصادي بعد تطبيع العلاقات بين البلدين.. منتدى إقتصادي برعاية المغرب يسعى لاستقطاب الاستثمار الإسباني في الصحراء

Advertisement

انطلق اليوم منتدى إسباني مغربي، في مدينة الداخلة الصحراوية، برعاية وزارة الصناعة المغربية والمجلس الجهوي للداخلة، يسعى إلى جذب الاستثمارات من الشركات الإسبانية في هذه المنطقة، عن “طريق التبادلات بين المغرب وإسبانيا” التي فتحت أبوابها الجديدة، عقب موقف الحكومة الإسبانية فيما يتعلق بقضية الصحراء.
وافتتح المنتدى الذي تنظمه شركة “سيلفر تورز” المغربية؛ اليوم وغدا، في قصر الداخلة للمؤتمرات، وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور ، يليه كلمة والي محافظة الداخلة وادي الذهب، لمين بن عمر، الذي القى الكلمة نيابةً عنه، عامل إقليم أوسرد، عبد الرحمن الجواهري، ورئيس الجهة ينجا الخطاط.

دعوة لاكتشاف مؤهلات الداخلة

وفي كلمته التي ألقاها في هذا المنتدى، سلط الخطاط ينجا رئيس المجلس الجهوي الضوء على “ما تزخر به الجهة من فرص للاستثمار”.
ودعا ينجا، الوفد الإسباني إلى “اكتشاف المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية للجهة التي تحظى برعاية ملكية سامية”.
ونوه رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، بـ”روح العمل التشاركي وثقة المستثمرين الإسبان في الاستثمار بالمغرب بصفة عامة وجهة الداخلة بصفة خاصة”.
كما أشاد بما وصفه “روح العلاقات الأخوية الكبيرة والقوية التي تجمع المملكة المغربية وشقيقته المملكة الإسبانية”.

اليوم قبل الغد

ودعا رياض مزور، وزير التجارة والصناعة المغربي، المستثمرين الإسبان إلى “اغتنام فرص الاستثمار في جهة الداخلة وادي الذهب اليوم قبل الغد”.
وخاطب الإسبان الحاضرين، في كلمة مسجلة تم بثها اليوم في منتدى الاستثمار المغربي الإسباني الذي افتتح اليوم في الداخلة، “عليكم اغتنام  الفرص اليوم قبل الغد”، مشيرًا إلى أن “اللحظة تاريخية”.
وأشار مزور إلى إن “المناطق الجنوبية المغربية توفر فرصا مهمة للاستثمار في قطاعات متعددة مثل الطاقة الريحية والهيدروجين الأخضر وتحلية المياه…”.
وأضاف أن “مشروع ميناء الداخلة الأطلسي الذي يجري بناؤه، سيوفر  منطقة صناعية كبيرة ويشكل قاعدة مهمة للتجارة بين أوروبا وإفريقيا”.
وكشف مزور إن “2690 شركة إسبانية تعمل في المغرب خاصة قطاعات الطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية”.

أول حدث اقتصادي بعد تطبيع العلاقات

ويعتبر هذا هو أول حدث اقتصادي كبير في البلاد منذ إعادة تشكيل العلاقات بين البلدين، والمكان المختار ليس مصادفة.
فالداخلة مدينة ساحلية تقع في جنوب الصحراء الغربية، وإحدى المدن الرئيسية للصراع الذي ارتفعت حدته في الأشهر الأخيرة، وتسبب في تهديد الجزائر بقطع العلاقات المصرفية مع الشركات الإسبانية.
وتفضل حكومة بيدرو سانشيز توخي الحذر، ولن يعبر أي وزير أو وزير خارجية إلى الضفة الأخرى لحضور هذا المنتدى.
ويهدف المنتدى المغربي الإسباني، إلى “توطيد العلاقات الاقتصادية وتعزيز اقتصاد المنطقة وتوعية رجال الأعمال الإسبان بإمكانياتهم وفرصهم الاستثمارية” في المنطقة، التي تقع على شبه جزيرة ولها جاذبية سياحية مهمة.
وسيتناول الحدث “عرض فرص الأعمال” لرجال الأعمال الإسبان، من أجل “تثمين ثروة القطاعات الاستراتيجية في لؤلؤة الجنوب”.
هذا، ويشارك حوالي 200 مستثمرًا إسبانيًا؛ معظمهم من كاتالونيا والأندلس؛ في منتدى الاستثمار هذا، المنظم في الداخلة، ليومين، وتنظمه جهة الداخلة وادي الذهب، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة.

غياب ممثلين عن حكومة مدريد

ولم يحضر أي عضو من الحكومة منتدى الأعمال هذا، ولن يكون وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس ولا وزير الصناعة والسياحة والتجارة رييس ماروتو كذلك.
وتفضل السلطة التنفيذية الإسبانية، توخي الحذر في هذا الوقت على أمل أن تتمكن من إعادة توجيه الوضع مع الجزائر.
هذا، ولم يعد السفير الجزائري في مدريد بعد، وفي الوقت الحالي، لا يوجد أمر رسمي مضاد لوقف العمليات المصرفية مع الشركات الإسبانية.
وهذا ما يحاول قصر “مونكلوا”، تحقيقه بالتعاون الوثيق مع بروكسل، وهو ما تصححه الجزائر العاصمة.
وفي مارس الماضي، نظم المغرب منتدى مشابها مخصصا للاستثمارات مع الولايات المتحدة، في نفس مدينة الداخلة، وكما أوضح المنظمون، كانت بمثابة نقطة التقاء “لأكثر من عشرين رجل أعمال من البلدين المتخصصين في مختلف مجالات الاقتصاد”.
وتعتبر الزراعة والسياحة والتعدين وصيد الأسماك والخدمات اللوجستية والطاقات المتجددة هي قطاعات وضعت واشنطن نصب عينيها لزيادة استثماراتها في المغرب.
ورحب رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة بالمملكة المغربية آنذاك، بهذا التعاون.
وهذا الأسبوع، على وجه التحديد، تجرى في المغرب مناورة عسكرية بين الرباط وواشنطن. وستنعقد مناورات “الأسد الأفريقي”، والذي لم ترغب القوات المسلحة الإسبانية في المشاركة فيه أيضًا.

Advertisement
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.