في تلميح لتهدئة المغرب.. موسكو تؤكد أن المناورات العسكرية الروسية-الجزائرية بالقرب من الحدود المغربية ليست موجهة ضد أي بلد

Advertisement

باريس – الشروق نيوز 24:

أكدت موسكو أن المناورات العسكرية التي ستجري بين القوات الروسية ونظيرتها الجزائرية خلال نوفمبر المقبل في جنوب غرب الجزائر وبالقرب من الحدود المغربية غير موجهة ضد أي طرف ثالث.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في ندوة صحفية أمس الثلاثاء أن هذه المناورات التي تحمل اسم “ذرع الصحراء” مخطط لها منذ فترة طويلة، واستبعدت الناطقة الدبلوماسية بأن تكون هذه المناورات موجهة الى طرف ثالث، في إشارة تلميحية الى المغرب، وأوضحت “إن هذه التدريبات العسكرية على مكافحة الإرهاب مخطط لها ويتم إجراؤها في إطار البرنامج المعتمد للتعاون العسكري مع الجزائر، وأود أن أؤكد أنها، مثل جميع التدريبات العسكرية التي تشارك فيها روسيا، ليست موجهة ضد أي طرف ثالث”.
وعقدت لجنة عسكرية روسية وجزائرية اجتماعات مؤخرا لوضع اللمسات الأخيرة على هذه المناورات العسكرية التي ستجري ما بين 16 و28 نوفمبر المقبل، وستحتضنها منطقة حماقير في ولاية بشار الجزائرية المتاخمة للمغرب. وسيكون سيناريو المناورات هو تعقب جماعات من الإرهابيين من طرف قوات النخبة العسكرية الروسية والجزائرية في تنفيذ لعمليات تمشيط دقيقة لمنع تسرب إرهابيين وتمركزهم في نقط مثل القرب من الطرق أو الكهوف للاختباء. وستشارك طائرات مسيرة ومروحيات ومن المحتمل مقاتلات جوية في ملاحقة الإرهابيين.
وتعد هذه المناورات تكملة لأخرى شبيهة جرت نهاية السنة الماضية في الجنوب الروسي، ودارت حول مواجهة الإرهابيين، وإذا كانت مناورات السنة الماضية قد جرت في سياق وظروف مختلفة، في الجبال والغابات، فالمقبلة ستجري في الصحاري وفي وقت تشتد فيه المواجهة بين روسيا والغرب بسبب العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا.
وساد لغط حول ظروف وأهداف هذه المناورات العسكرية، وذهبت تحاليل الى أنها تهدف الى معاكسة الحضور الأوروبي في مالي، بعدما طردت سلطات هذا البلد الإفريقي القوات الفرنسية، وذهبت أخرى الى أنها رد على مناورات الأسد الإفريقي بين الولايات المتحدة والقوات المغربية، وجرت بعض مناوراتها بالقرب من الحدود الجزائرية.
وتعد الجزائر حليفا عسكريا لموسكو، وهي ضمن الزبائن الثلاثة في اقتناء الأسلحة الروسية الى جانب الصين والهند، وتشارك في مختلف المناورات العسكرية التي تشرف عليها روسيا بالجنود أو بالمراقبين.

Advertisement
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.