في ذكرى إعتداءات برشلونة الإرهابية ، تسولات وإستنتاجات مشروعة ؟؟

0 31
Advertisement

ورقة حول تداعيات الإعتداء آت الإرهابية على إندماج المهاجرين المغاربة بالمجتمع الاسباني…

المهاجرون المغاربة في إسبانيا عاشوا ولا زالوا يعيشون أوضاعا صعبة جراء تداعيات إعتداءات السابع عشر من غشت 2017 الإرهابية ببرشلونة ، وقبلها تفجيرات محطة القطار أطوشا بمدريد سنة 2004 وأيضا جراء ظهور العديد من مشاريع العمليات الإرهابية التي يتم إبطال مفعولها ووأدها في المهد ، وإلقاء القبض على الخليات التي تعد العدة لتنفيذها هنا وهناك بإسبانيا بين الفينة والأخرى والتي يكون معظم المرشحين لتنفيذها مغاربة……
مغاربة إسبانيا تواجههم نظرات التشكيك وخطابات التحريض في أي مكان يتواجدون به بإسبانيا ، التشكيك في ولائهم للوطن الذي يستضيفهم ويساعدهم في تحقيق الأمنيات والأماني التي من أجلها هجروا أهلهم وبلدهم المغرب، التشكيك في إندماجهم وفي حسن نواياهم بقبول الآخر والتعايش معه ومع تقاليده والإنصهار داخل محيطهم الجديد…..
وأخيرا التشكيك في مؤهلاتهم وكفاءتهم الذي يحول دون إرتقاء وإندماج الكثير من المهارات والكفاءات المغربية إقتصاديا و التي تبقى حبيسة دائرة الإقصاء والتهميش ، ولايفسح المجال أمامها لتبوء المناصب الحكومية التي تستحقها عن جدارة وإستحقاق….
لقد تحول الإرهاب في نظر شرائح عريضة من المجتمع الإسباني إلى صفة لصيقة بالمهاجرين المغاربة كواحدة من تداعيات الهجمات الإرهابية المشار إليها ، لدرجة إرتباط الإرهاب بصورة ذهنية مشوهة لفتاة مغربية تخفي أحزمة ناسفة تحت لباسها الفضفاض ؛ ولرجل مغربي كثيف اللحية قصير الثوب مقطب الجبين بغيض الملامح يمكنك أن تنتظر منه كل شيئ عدا الأمن والأمان…
عندما أقدمت الحكومة الإسبانية على تعيين السيدة هناء جلول اللبنانية الأصل في منصب سكرتارية الدولة في الهجرة ثارت ثائرة الكثيرين من مغاربة إسبانيا ، وإرتفعت أصوات من هنا وهناك تستنكر وتتهم الإسبان بكونهم عنصريون تجاه المغاربة ، كما إعتبر الكثيرون منا تصرف الحكومة بمثابة خطوة تمييزية تؤكد إنحياز إسبانيا الدائم لكل ماله صلة بالمشرق العربي ، إذ كان البعض يراهن على أن يقع إختيار الحكومة على مرشح أو مرشحة من أصول مغربية ، نظرا لوزن تعداد أفراد الجالية المغربية باسبانيا ( أكبر جالية مهاجرة بإسبانيا ) ونظرا أيضا لعوامل الجوار والقرب الجغرافي الخ…
وعندما وقع إختيار الحكومة الإسبانية على الطبيب الإسباني من أصل سوري، أيمن إدلبي، ليتقلد منصب الرئيس الجديد للمفوضية الإسلامية، وهي أعلى هيئة تمثيلية للمسلمين في إسبانيا على حساب إستبعاد المرشح المغربي خلفا للرئيس الأسبق رياج ططري بكري، وهو أيضا إسباني من أصل سوري وافته المنية يوم 6 نيسان/أبريل 2020 جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد ، ارتفعت أصوات من داخل الجالية المغربية خاصة العناصر التي تحركها مخابرات لادجيد ، تندد وتستنكر إقصاء المغاربة من تبوء منصب الأمانة العامة المفوضية الإسلامية بحجة كون المهاجرين المغاربة والإسبان من أصل مغربي يشكلون أزيد من نصف المسلمين في إسبانيا …
يقول الفلاسفة الأحمق الذي يدرك حماقته حكيم ، لكن الأحمق الذي يرى نفسه حكيما هذا هو الأحمق الحقيقي. وقياسا على هذه الحكمة فلا الآلاف المؤلفة من الجمعيات الإسلامية التي تؤثث المشهد الديني لمغاربة إسبانيا ولا الأجهزة التي تقف خلفها وتمدها بالدعم المالي واللوجيستي سيرا على نهج تجربة الزياني وشركاؤه السيئة الذكر (….) لا يزالون جميعهم في إعتقادي أبعد مايكونون عن أن يتصرفوا تصرف الأحمق الذي يدرك حماقته….

عمتم صباحا…
الحسين فاتش اسبانيا…..

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

37 + = 47