في زمن كورونا بروز ظاهرة الإستبداد السلطوي المتحكم فيه من غرفة القيادة الموجوة بالقصر الملكي  والإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف القياد ذكور ورجال والباشوات والقوات المساعدة !!

0 50
Advertisement

فرحان إدريس…

منذ فرض حالة الطوارئ والتطبيق الفوري للحجر الصحي فوق التراب الوطني للمملكة يوم 20 مارس 2020 بسبب تفشي جائحة كورونا فيروس كوفيد 19 ، بدأت تظهر على شبكات التواصل الإجتماعي ، الفيسبوك واليوتوب والواتساب ، صور وأشرطة فيديو لرجال وأعوان السلطة بمختلف درجاتهم لاسيما قياد منهم والباشوات وأفراد من القوات المساعدة وهم يعنفون المواطنين المغاربة رجال ونساء ، فتيان وفتيات الذين يجدونهم في الشوارع والأزقة سواء بالمدن أو القرى المغربية بسبب خرقهم على ما يبدو للحجر الصحي في الأوقات التي يبدأ فيها حظر التجوال ..
مشاهد في منتهى القسوة والعنف التي تذكرنا بسنوات الجمر والرصاص !! حين كان موظفي وزارة الداخلية في عهد الوزير السابق إدريس البصري يجولون ويصولون ليل نهار منهم ضابط الأمن والقايد والباشا ووكيل الملك والقاضي ..

الكل , يتذكرالمشهد الحي للقائد وهو يصفع مواطن مغربي في عمر الشباب يمينا وشمالا على إحدى الحواجز الأمنية في وقت ما بعد الغروب ، ولا ننسى القائدة الشابة الشقراء بمدينة وجدة التي تدخلت بعنف لفظي غير مسبوق ضد شيخ مغربي تطلب منه أن يزيل التسجيل الصوتي الموجود في الخارج لأحد الشيوخ وهو يقرأ آيات من القرآن الكريم ، بحجة أن الجيران القاطنين بجانبه تضايقوا من سماع آيات من الذكر الحكيم ، لم تحترم لا شيخوخته ولا كتاب الله كأنها ليست بمسلمة بل مسيحية أويهودية …

كأننا لسنا في إمارة المؤمنين ، وأن الملك محمد السادس رئيس دولة أوروبية وليس أمير المؤمنين وحامي الملة والدين ، صور الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان تكررت يوميا ، حدث هذا في بني ملال حيث يوجد قائد هناك تعدى كل حدود العنف والتعنيف في حق المواطنين ، ولا ننسى المرأة المغربية التي ذهبت لإحدى المقاطعات تطلب حقها من المساعدات المالية التي خصصتها الحكومة المغربية للأسر الفقيرة ، فقام بتعنيفها أحد القياد بتلك الدائرة وطردها ، فإضطرت لسجيل فيديو على الفيسبوك تحكي قصتها..

آخر مشاهد وصور تعنيف المواطنين المغاربة في عز كورونا والحجر الصحي , إحدى القائدات بمدينة اليوسفية التي أعلنت الحرب على أصحاب العربات الفقراء الذين يكسبون قوتهم بهذه الوسيلة التجارية ، لدرجة أنها تضربهم بالسواط والسمطة ,,
فيلم رعب وعنف آخر , تداول بشكل كثيف في الأيام الماضية على موقع التواصل الإجتماعي , الفيسبوك , بنواحي مراكش لأفراد من القوات المساعدة يضربون بشكل عنيف وغير مسبوق شاب مغربي قاصر على وجهه , بحجة أنه مبحوث عنه بمذكرة رسمية من طرف الدرك الملكي بجهة أسفي مراكش بتهمة ممارسة السرقة وتحريض الأطفال والشباب المقيمين بالمنطقة بخرق الحجر الصحي ..
الجديد في حالة الطوارئ والحجر الصحي والمخزي , هو أن ممثلي وزارة الداخلية من قياد وباشوات أصبحت لهم الكلمة الأولى والأخيرة في منح الترخيص الرسمي للصحفيين المهنيين المراسلين منهم والمصورين للقيام بالتغطية الإعلامية في مناطقهم ، أي لم تعد كافية بطاقة المهنية المسلمة من المجلس الوطني للصحافة ، ولا رخصة التصوير التي تسلمها عادة وزارة الإتصال ..
أصبحت وزارة الداخلية في عهد الوزير التكنوقراطي لفتيت الوصية في نفس الوقت على الأمن العام والإعلام ، ثنائية الوصاية تعود بنا لحقبة سنوات الجمر والرصاص في عهد وزير الداخلية السابق المرحوم إدريس البصري ، الرجل القوي في عهد حكم الملك الراحل الحسن الثاني ,,
الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ترتكب يوميا من طرف رجالات وأعوان السلطة في حق المواطنين المغاربة بمختلف أعمارهم طالت حتى المراسلين العاملين بالقنوات العمومية , حيث تعرض صحفيين إثنين رجل وامرأة بالقناة الأمازيغية للضرب الجسدي والعنف اللفظي من طرف قائد بمدينة الخميسات بحجة أنهم لم يظهروا له رخصة التصوير لممثل الإدارة الترابية بتلك الدائرة الأمنية ..
ما شهدناه منذ فرض حالة الطوارئ بالبلاد !! هو نهج سياسة سلطوية مطلقة تتسم بالإستبداد السياسي والأمني سواء في التعامل مع المواطنين الذين يخرجون فقط لكسب قوتهم اليومي , أو مع الصحفيين والمراسلين والمصورين الذين يغامرون بحياتهم من أجل توفير تغطية إعلامية لما يحدث بمختلف المدن والقرى المغربية في زمن الحجر الصحي ..
الخلاصة ، أن غرفة القيادة بالقصر الملكي الحاكمة الفعلية للبلاد في زمن كورونا قررت المرور بسرعة قصوى لتطبيق سياسة أمنية متشددة على جميع الأصعدة والمستويات ، ما جعلها تتنصل بسياستها المتبعة سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي من دولة الحق والقانون و من بنود البروتوكول الإختياري لحقوق الإنسان ، التي وقعت عليه في بداية الألفية الجديدة من حكم الملك محمد السادس بتزكيتها الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي قام بها ويقوم بها لحد كتابة هذه السطور ممثلي وزارة الداخلية بدرجة قياد وباشوات رجال ونساء وأفراد من القوات المساعدة ,,,
أسئلة عديدة تطرح ، أين هي جمعيات حقوق الإنسان المغربية اليسارية منها والإسلامية من هذه التجاوزات الخطيرة لحقوق الإنسان ؟؟ ، التي ترتكب يوميا منذ فرض حالة الطوارئ وتطبيق الحجر الصحي ؟؟
وأين هي اللجن الجهوية لحقوق الإنسان الإثنى عشر ؟؟ وأين هو المجلس الوطني لحقوق الإنسان ؟؟ ولماذا لم نسمع لحد الآن صوت للسيدة أمينة بوعياش رئيسة المجلس ؟؟
مع الأسف ، المملكة المغربية في زمن كورونا جاءت على رأس الدول التي إستغلت جائحة كوفيد 19 للقيام بإعتقالات واسعة في صفوف المعارضين والنشطاء الحقوقيين والتضييق أكثر فأكثر على مجال الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير حسب التقرير الأخير للمفوضية الأممية لحقوق الإنسان …

يتبع…

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

……………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشباب والرياضة
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
…………………….وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

35 + = 41