في زمن كورونا فيروس بالديار الإيطالية مقارنة بين الغياب الكامل  للكنفدرالية الإسلامية الإيطالية والأداء الميداني الرائع للمشاركة الروحية الإسلامية  المعروفة ب ” PSM ITALIA “

0 61
Advertisement

فرحان إدريس…

لاشك أن الدبلوماسيين والمستشارين الموجودين بمختلف القنصليات المغربية المنتشرة  في سبع  جهات إيطالية  والسفارة المغربية بروما لن يعجبهم حين نتطرق بين الحين والآخر للعمل الإجتماعي والتربوي  الجبار  التي  تقوم به لأكثر من عقدين جمعية المشاركة الروحية الإسلامية  المعروفة ب ” PSM ITALIA ” التي تعتمد على  المرجعية الفكرية والثقافية والدينية لجماعة العدل والإحسان الأم الموجودة بالمغرب ,,
وغالبا ما ينفون مسؤولي ( ب .سي .م )  بإيطاليا إرتباطهم المباشر بالجماعة الأم بمدينة سلا ، حقيقة يؤكدها مسؤولي جهاز  الإستخبارات الخارجي والداخلي الإيطالي الجهوي منه والوطني  المعروفين ب ” AISE” “AISI ” ، على عكس المستشارين الموجودين بالقنصليات المغربية والسفارة بروما الذين يؤكدون بشكل قاطع أن  (بي. سي .م ) الإيطالية ما هي إلا فرع أوروبي إيطالي لجماعة العدل والإحسان الأم بالمملكة ، لهذا تظغط على مسؤولي الأجهزة الأمنية الجهوية والوطنية المختصة بالشأن الديني والجماعات الإسلامية  الناشطة فوق التراب الإيطالي , لمنع جمعية  المشاركة الروحية الإسلامية من فتح مساجد أو مراكز ثقافية إسلامية ، لكن يبدو أن  هذا الهدف بعيد المنال والتحقق , لاسيما بعدما تمكن مسؤولي هذه الجمعية مؤخرا  من إفتتاح جامعة إسلامية نواحي مدينة فيرونا بجهة الفنيتو ..
المعلوم ، أن هذه  الجمعية التربوية والثقافية الإيطالية  تمكنت بفضل الكفاءات والخبرات الفكرية والثقافية التي توجد في هرم إدارتها  العامة , من خلق نظام إجتماعي محكم للمساعدات الإجتماعية لكل المنتسبين بالجمعية الذين يوجودن بين الفينة والأخرى في وضعية حرجة , كفقدان منصب الشغل  أو إصابة رب الأسرة بمرض عضال ألزمه طريح الفراش لفترة طويلة من الزمن ..
ولاننسى , أنهم إستطاعو ا طوال هذه السنوات من تأسيس مدرسة تربوية وتعليمية تظم جميع الأقسام والمستويات تضم ما يقارب 3000 شاب وشابة  بتمويل ذاتي , دون أن يحصلوا على  تمويلات عمومية الممنوعة عنهم أصلا بأمر من المؤسسة الملكية والمؤسسات السيادية التابعة له ..
صحيح ، أنه لا أحد يعرف كم هو العدد الحقيقي للمنتسبين لجمعية ( بي .سي . م )  المشاركة الروحية الإسلامية بالديار الإيطالية ، لكن يجب التذكير أن مؤتمرهم السنوي يحضره ما يقارب 3000 مشارك  ذكور وإناث مع حضور وازن لكل ممثلي الأحزاب السياسية  ومختلف الأجهزة الأمنية الإيطالية من شرطة ودرك وشرطة مالية وإستخبارات ,,
للعلم ، أنه كان لهم السبق والبعد السياسي الإستراتيجي في التنسيق مع حركة خمسة نجوم الشعبوية في بداية ظهورها على ساحة المشهد السياسي الإيطالي ..
هذا العمل الميداني الإجتماعي ل ” PSM ITALIA ”  منذ أكثر من عقدين من الزمن جعلها تكون  فعلا نموذج للجمعيات الدينية في زمن كورونا فيروس ، بحيث أن المراكز الثقافية الإسلامية التابعة لها كانت نشيطة ليل نهار  في المناطق والجهات المتواجدة بها ,,
على عكس الكنفدرالية الإسلامية والفدراليات الجهوية التابعة لها أين هي منذ تفشي كورونا فيروس بمختلف الجهات والمدن الإيطالية ؟؟ غياب كامل على جميع الأصعدة والمستويات ، لحد الآن لم نسمع لمسؤوليها ولو  صوت واحد  رغم تزايد تساقط الموتى بين صفوف المهاجرين المغاربة لاسيما بجهة لومبارديا ,,,
هذه الجمعية الدينية المغربية التي تلقت منذ تأسيسها  سنة 2012 ما يقارب 550.000 أورو سنويا ، ماذا قدمت للجالية المغربية بإيطاليا  لأكثر من ثمان سنوات  ؟؟ لماذا لم تفكر ببناء مقابر إسلامية في كل الجهات التي تتواجد بها الفدراليات الجهوية رغم توصلها طوال هذه السنوات بمبلغ مالي يقدر 4.400.000 أورو ؟؟
في محنة مغاربة إيطاليا مع كورونا فيروس وتوالي سقوط الشهداء في صفوفهم وإجراءات غلق الأجواء والحدود المغربية  وإنعدام  إمكانية نقل جثامين الموتى لدفنها بأرض الوطن كان سيكون مفيدا تواجد مقابر إسلامية مغربية في كل المدن الكبرى الإيطالية ,,
مع الأسف , هذا لم يحدث لأن القائمين على الشأن الديني المغربي بإيطاليا لا يفقهون شيئا ؟؟ ، كيف لرجل لم يتحصل على التعليم الجامعي سواء في الدراسات الإسلامية أو في الشريعة أن يقود فدرالية أو كنفدرالية ؟؟ وكما يقال في المثل العربي : ( فاقد الشيء لا يعطيه ) ، لم يستطيعوا خلق مؤسسات تعليمية على مستوى المراكز الثقافية الإسلامية والمساجد  تحتوى على التعليم الإبتدائي والإعدادي والثانوي كما فعلت على سبيل المثال  لا للحصر  جمعيات مدنية بمدينة بيرغامو,,
تنزيل نموذج مصغر لإمارة المؤمنين بدول المهجر يحتاج بالدرجة الأولى معرفة أصول الدعوة الفردية والجماعية ، وثقافة دينية تاريخية لتسويق المذهب المالكي الأشعري , التي تتبناها المملكة المغربية سواء بين الإيطاليين الذين دخلوا الإسلام حديثا أو بين شباب الجالية الذين ولدوا بمختلف المدن والبلديات الإيطالية ، وإمتلاك آلية وتقنية الحوار لاسيما أننا في بلد العاصمة الروحية للديانة الكاثوليكية ،” دولة الفاتيكان ” ,,
وبالتالي لا يمكن الإعتماد على المتنطعين في الشأن الديني ومنتسبي جماعة الدعوة والتبليغ المعروف أن أغلبيتهم لديهم مستوى دراسي متدني ، لأنهم أساسا في دعوتهم يتوجهون في للطبقات الشعبية ذات الثقافة البسيطة .
وهذا ما يؤخذ على المسؤولين المركزيين للإستخبارات الخارجية بالرباط المكلفة بالأمن الروحي لمغاربة العالم , الذين يختارون بعناية فائقة كراكيز لتسيير الشأن الديني بدول الإقامة ، لأنهم لا يريدون كفاءات تفرض رؤيتها الميدانية في العمل والتصور طبقا لكل أولويات كل جالية مغربية المقيمية في كل دولة أوروبية على حدة …
حقيقة , يؤكدها مسؤولي جهازي المخابرات الخارجية والداخلية الإيطالي المعروف إختصارا ب “AISE ” “AISI ” المكلف بتتبع ومراقبة أنشطة المراكزالثقافية الإسلامية والجماعات الدعوية , حيث يرفعون تقارير دورية يقولون فيها بأن مسؤولي الفدراليات الجهوية والكنفدرالية الإسلامية ورؤساء المراكز الثقافية الإسلامية يتحكمون فيهم بشكل مباشر المستشارين الموجودين بالقنصليات والسفارة المغربية بروما ، أي أنهم يسقطون الرؤية الإسلامية للمغرب على الوضع الإسلامي الإيطالي الذي يعرف تعدد الجاليات الإسلامية والعرقيات المختلفة ,,
النتيجة ، ان جمعية المشاركة الروحية الإسلامية تتوفر على قطاع طلابي مغربي عريض في الجامعات الإيطالية بكل المدن الإيطالية الكبرى وشبيبة مليئة بالكفاءات والخبرات في كل المجالات .
الكنفدرالية والفدراليات الجهوية ومن وراءهم من مسؤولي الإستخبارات الخارجية المغربية , أنتجوا وخلقوا بين صفوف الجالية مخبرين وبركاكة وشكامة وكلاب مسعورة في كل مكان , وفي أغلب الأحيان بأسماء مستعارة تظل تنبح ليل نهار، وتشتم وتسب وتقذف على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ، الفيسبوك واليوتوب والواتساب ، كل من تجرأ على إنتقاد مسؤولي الشأن الديني المغربي سواء الموجودين بعاصمة المملكة الرباط أو أولئك المنتشرين بدول الإقامة ,,
نهج سياسة إسقاط الأقلام الحرة المستقلة في المعارك الجانبية , لن تنجح بسبب وعي والنضج الفكري والسياسي للفاعلين الجمعويين والحقوقيين والإعلاميين المستقلين , الذين وصلوا لقناعة أن المعركة الحقيقية مع كبار المسؤولين الفاسدين الموجودين بمختلف الوزارات والمؤسسات السياسية بالعاصمة الرباط المهتمة بقضايا الجالية ، وليس مع أولئك المغرر بهم من أبناء الجالية , الذين عليهم أن يرجعوا لقراءة تاريخ الجالية !! وأن يتذكروا كيف كانت نهاية نشطاء الوداديات المغربية بالخارج ؟؟ وكيف تعامل معهم مسؤولي الدولة المغربية في العهد الملكي الجديد ؟؟

يتبع…

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

……………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشباب والرياضة
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
…………………….وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 + 2 =