في زمن كورونا فيروس بالوطن وبدول المهجر والإقامة ، أين هي مؤسسة الحسن للمغاربة المقيمين بالخارج من محنة مغاربة العالم المخصص لها سنويا ما يقارب 220 مليون أي 22 مليار ؟؟

0 173
Advertisement

فرحان إدريس…

منذ تفشي كورونا بدول المهجر والإقامة وبمختلف المدن والقرى المغربية , والجالية المغربية بالخارج تصب غضبها على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة على وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، وعلى الوزارة المنتدبة المكلفة وعلى مجلس الجالية ، لكن جميع نشطاء مغاربة العالم لم يطرح السؤال التالي ، أين هي مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج ؟؟ ماذا فعلت منذ إنتشار هذا الوباء القاتل بدول المهجر ؟؟ لاسيما للجيل الأول الذي أسست من أجله الذي يموت كل يوم بالديار الفرنسية والبلجيكية والإيطالية ؟؟ الذي كان الضحية الأولى لكوفيد 19 ببعض دول الإتحاد الأوروبي ، هذا الجيل الأول من مغاربة العالم الذي يعاني النسيان والتهميش والمصاب أغلبه بأمراض مزمنة ، بل هناك العديد منهم الذي لا يجد ما يأكل !!
هذه المؤسسة التنفيذية المهتمة بالشق الإجتماعي لمغاربة العالم التي يخصص لها سنويا 220 مليون درهم من الخزينة العامة للمملكة أي ما يقارب 22 مليار ، أين تذهب ؟؟ كيف تصرف ؟؟ ماذا فعلت للجيل الأول على الخصوص ولمغاربة العالم في هذه الأزمة الصحية االإستثنائية العالمية ؟؟
منذ إندلاع أزمة كورونا بدول الإقامة لم نسمع صوت لا لرئيسها المستشار الملكي عزيمان ولا للكاتب العام للمؤسسة عبد الرحمان الزاهي ؟؟
صحيح , أن هذه المؤسسة أسست بظهير ملكي أواسط الثمانينات في عهد الملك الراحل الحسن الثاني ، وترأسها شرفيا الأميرة للامريم للإهتمام بالدرجة الأولى بالجيل الأول لمغاربة العالم ، الذين شكلوا لعقود من الزمن الجنود الأوائل في المعركة الطاحنة أنذاك ضد معارضي النظام الملكي من يساريين وراديكاليين وإسلاميين وإنفصاليي البوليساريو ,,,
المستشار الملكي عزيمان يعتبر من المقربين للملك محمد السادس ، لماذا لم ينقل له الصورة الحقيقية عن ما يعانيه مغاربة العالم العالقين في الحدود المغربية الذين فيهم المرضى والعجزة والنساء الحوامل والأطفال ؟؟ ويشرح له النتائج الكارثية مستقبلا على العلاقة بين المملكة والجالية في عدم إستقبال جثت المهاجرين المغاربة ودفنها بالمدن والقرى المغربية التي ينحدرون منها كما فعلت دول مجاورة ؟؟ ويحذره من العواقب الوخيمة لعدم تنظيم رحلات جوية لنقل المواطنين المغاربة العالقين في عدد من دول العالم ؟؟
ألهذه الدرجة لا يوجد مستشار حكيم في المحيط الملكي ؟؟ تتوفر فيه الشروط الأدنى من الإنسانية ؟؟ لتقديم النصيحة للملك محمد السادس ؟؟ من أجل التدخل لوقف معاناة مغاربة العالم سواء العالقين بالمغرب ؟؟ أو أولئك المتخلى عنهم في مختلف دول العالم بحجة جائحة كورونا فيروس ؟؟
أين هي حقوق المواطنة ؟؟ المفروض تفورها في الوزراء ومدراء المؤسسات العمومية المكلفين بقضايا الجالية في هذا الظرف الصحي الإستثنائي العالمي ؟؟
المملكة المغربية , الدولة الثانية بعد بوروندي التي تخلت عن مواطنيها بشكل يعارض مبادئ حقوق الإنسان العالمية ، ومارست الإعتقال التعسفي ضد مواطنين مغاربة يحملون جنسيات أوروبية كإنتقام سياسي ضد هذه الدول التي تبنت ودافعت عن المطالب الجتماعية لحراك الريف ..
لا الوزيرة المنتدبة المكلفة بالجالية السيدة نزهة الوافي ، ولا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، السيد ناصر بوريطة ، أبانوا خلال إستجوابهم في البرلمان خلال الأيام الماضية أنهم فعلا يملكون القرار الفعلي لحل مشكلة العالقين من مغاربة العالم داخل المغرب أو إتخاذ قرار بإدخال جميع المواطنين المغاربة الموجودين خارج الحدود المغربية ,,
ولا أفهم لماذا الحكومة المغربية ، ولا مؤسسة مجلسي النواب والمستشارين لا يتوفرون على القدرة الكافية للتدخل في هذا الوضع اللإنساني لشريحة عريضة من مغاربة العالم يصل تعدادها ل 6 ملايين نسمة ذنبهم الوحيد أنهم ينتمون لقطاع الجالية ؟؟
ولا نتكلم عن موقف الأحزاب السياسية الموجودة في الأغلبية الحكومية أو المعارضة و لا النقابات العمالية المختلفة التي أظهرت بالواقع الملموس في زمن كورونا أنها لا تتمتع بإستقلالية القرار , و لا تتحرك إلا الرومورل كونترول الموجود بلاشك في المؤسسة الملكية ,,
لكن الغريب هو أين هي جمعيات حقوق الإنسان اليسارية منها والإسلامية مما يحدث لمغاربة العالم ؟؟
ولا سيما المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي ترأسه السيدة أمينة بوعياش ؟
لم نسمع لها صوت رغم الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي وقعت وتقع لحد الآن أثناء الحجر الصحي المفروض في مختلف المدن والقرى المغربية المرتكبة من طرف قوات وأجهزة الأمن المغربية ، ولم تصدر أي تقرير عن ما يحدث داخل حدود المملكة لفئة عريضة من مغاربة المهجررغم أنها تربت في الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان الموجود مقرها في باريس ؟؟
لا صوت يعلو إلا صوت مستشاري سياسة القبضة الأمنية الشاملة المعروفين بالمحيط الملكي ، وآلياتهم التنفيذية الموجودين في الحكومة المغربية الحالية كوزير الداخلية والوجه الأمني المزدوج عبد اللطيف الحموشي الذي يرأس كل من المديرية العامة لحماية التراب الوطني المعروفة بالديستي والمديرية العامة للأمن الوطني ..
صدق من قال : كل الطرق تؤدي لمدينة روما ، أي أن الحكومة المغربية ومن ضمنها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج , والوزارة المنتدبة ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج جميع مفاتيح قرارتها تطبح في دائرة المحيط الملكي ,,
وهكذا تستمر معاناة مغاربة العالم العالقين في المغرب وأولئك المتخلى عنهم في عديد من دول العالم رغم حلول شهر رمضان الكريم ، شهر الرحمة والمغفرة والتآخي والتضامن والتسامح ، لأن حكومة الظل بالديوان الملكي بعيدة كل البعد عن هموم وآلام الشعب المغربي ، ولا تحكمها مع الأسف مبادئ هذه القيم الإنسانية ,,,,

يتبع…

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

……………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشباب والرياضة
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
…………………….وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 + 2 =