في زمن كورونا هل ستدفع سياسة اللامبالاة للمسؤولين بالوزارات والمؤسسات العمومية المهتمة بقضايا الجالية المتبعة لحد الآن ضد مغاربة العالم أن يصبحوا إنفصاليين بدول المهجر والإقامة كجبهة البوليساريو بالأقاليم الجنوبية ؟؟

0 59
Advertisement

فرحان إدريس..

يبدو أن أزمة كورونا بالمغرب وبدول المهجر والإقامة ستحدد العلاقة المستقبلية بين مغاربة العالم والمملكة المغربية الممثلة في الوزارات والمؤسسات العمومية المهمة بقضايا الجالية ,,
حين لا تسمح الدولة المغربية لمهاجرين مغاربة يحملون جنسيات أوروبية عالقين بالحدود المغربية بالعبور للضفة الأخرى للبحر الأبيض المتوسط ، هؤلاء المواطنين يوجد بينهم أمهات ونساء حوامل وعجزة يعانون من أمراض مزمنة ، بأي قانون دولي تمنع سلطات الحدود المغربية مواطنين أوروبيين من الإلتحاق بأهاليهم وأبناءهم بدول الهجر ؟؟ لاسيما إذا كانت دول الإستقبال ترحب بدخولهم لأراضيها !!
السيد فيليب كوفان ” Philippe Goffin ” وزير الشؤون الخارجية لدولة بلجيكا أكد في أكثر من تصريح إعلامي بالعاصمة بروكسيل أن الدولة المغربية رفضت أكثرمن مرة السماح للمواطنين المغاربة الحاملين للجنسية البلجيكية من مغادرة الأراضي المغربية رغم الطلبات العديدة للحكومة البلجيكية ، موقف تكرر مع العديد من الدول الأوروبية المختلفة التي طالبت بترحيل مواطنيها على نفقاتها الخاصة …
السؤال المطروح ، ما هو السند القانوني التي تعتمد عليه السلطات المغربية لمنع مواطنين يحملون الجنسية المغربية والأوروبية لمغادرة أراضيها ؟؟
ألا يعد هذا إنتهاكا صريحا لمبادئ حقوق الإنسان الكونية ، حرية التنقل والعبور من بلد لآخر حق من حقوق الإنسان العالمية !! ألا يعد هذا إحتجازا قسريا لمواطنين أوروبيين يعاقب عليه القانون الدولي ؟؟
وأين هي اللجنة الوزارية المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج ؟؟
ولماذا لم تجتمع لحد الآن لدراسة وضعية المهاجرين بدول المهجر والإقامة ؟؟ وأولئك العالقين بالحدود البرية والبحرية المغربية ؟؟
الوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية يوم الجمعة الماضي نشرت بيانا إعلاميا على صحفتها على الفايسبوك تعلن فيه تكفلها بشكل رسمي بدفن جثت المهاجرين المغاربة بدول المهجر ، الذين لا يملكون تأمين في البنوك المغربية بعد ما يقارب أكثر من شهرمن تفشي كورونا فيروس بعدد من الدول الأوروبية ,,
الإجراء أغضب العديد من نشطاء مغاربة العالم الذي إعتبروه إنتقاصا من مواطنتهم ، وتساءلوا لماذا دول مثل تركيا وتونس والجزائر تنظم رحلات جوية مباشرة لموتاهم الذين وافتهم المنية نتيجة إصابتهم بدائحة ( كوفيد- 19 ) ؟؟
أحد المسؤولي الكبار بوزارة الصحة المغربية حين طرحنا عليه السؤال التالي ، لماذا السلطات المغربية ترفض جثت المهاجرين المغاربة ودفنهم بالمدن القرى التي ينحدرون منها ؟؟
أجاب بكل بساطة : صحيح أن الجثة لا تطرح أي مشكلة في نقل هذا الوباء الخطير ، لكن تجمعات الناس في العزاء يمكن أن تشكل عامل حاسم في إنتشار كورونا بين الحاضرين ، لهذا أتخذ قرار بعدم إستقبال جثت مغاربة العالم حتى إشعار آخر ,,
المعلوم ، أن الهدف الأساسي من تفعيل المذكرة الوزارية إبتداءا من سنة 2007 بنقل جثامين مغاربة المهجر لدفنهم بمدن وقرى المملكة ، التي كان بطلها وزير الجالية السابق ، القيادي الإتحادي محمد عامر سفير المملكة المغربية الحالي ببلجيكا هوربط هاته الأجيال الثاني والثالث والرابع التي ولدت بدول المهجر والإقامة بجدور الوطن و حضارته وثقافته ,,
لكن يبدو أن هذه الروح الوطنية ، وحب الآخر والخوف على الوطن والمواطن أينما كان ووجد , غير موجودة أصلا لدى مسؤولي الوزارات والمؤسسات العمومية المهتمة بقضايا الجالية ,ولا في هذه الحكومة المغربية الثانية برئاسة العدالة والتنمية , التي ليس لديها قرار سيادي وما هي إلا واجهة أمامية لحكومة الظل الموجودة في أروقة المؤسسة الملكية ,,,
تسع سنوات على الدستور الجديد لسنة 2011 التي نص في أحد فصوله ، 17 ، 18 ، 19 و163 على الحقوق السياسية الكاملة ، حق الترشيح والتصويت ، وحق التمثيل في المؤسسات الدستورية الإستشارية المختلفة ، ولا أفق في المستقبل القريب بتنزيل قوانين تنظيمية بمجلسي النواب والمستشارين تحقق المواطنة الكاملة لمغاربة الخارج …
إنتهاكات عديدة لمبادئ حقوق الإنسان ترتكب يوميا في حق الجالية من طرف السفارات والقنصليات المغربية ، وعلى الحدود المغربية الجوية منها والبحرية والبرية ، لاسيما داخل أرض الوطن في مختلف أروقة الإدارات المغربية المختلفة التي يتوجهون إليها لإستخلاص وثائقهم الإدارية ,,,
مغاربة العالم يحسون في كل يوم ، وفي كل أسبوع ، وفي كل شهر ، وفي كل سنة أنهم جسم مرفوض من طرف مؤسسات الدولة المغربية الموجودة داخل أرض الوطن أو خارجه ,,
لا يعترفون بهم إلا في العطل الموسمية من أجل الملايير من الدارهم التي يحولونها سنويا للخزينة العامة للمملكة , أو ما يرسلونه شهريا لما يقارب عشرة ملايين نسمة لأسرهم وأقاربهم …
حق حرية التنقل والدفن من مبادئ حقوق الإنسان الكونية لاسيما في أيام الحروب , ومغاربة العالم يعيشون فعلا حربا عالمية ثالثة مع تسونامي كورونا , الذي لا يرى بالعين المجردة ويزحف من كل الإتجاهات ويقتل بشكل مرعب وفي صمت ,,,
الدولة المغربية , ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية , تقول لمغاربة العالم أمام مرأى ومسمع من المجتمع الدولي موتوا بدول إقامةكم ، وسنساعدكم على دفن موتاكم ، لأنه لا يمكننا إستقبال جثت أحبائكم خوفا من أن تنشروا عدوى كورونا فيروس بين الناس في أيام العزاء ,,
في الختام ، نطرح السؤال التالي لماذا دول مثل تركيا وتونس والجزائر تحرص عى دفن جثامين مواطنيها المقيمين بمختلف الدول الأوروبية بالمدن والقرى التي ينحدورون منها ؟؟
ألا يخافون من إنتشار جائحة كورونا بهذه المناطق ؟؟ أم أنهم يراعون مشاعر مواطنيهم ويقدرون القيم الإنسانية في مثل هذه الظروف ؟؟
في ظل هذا المشهد الدرامي والدراماتيكي الذي يعشيه مغاربة الخارج ، أين الملك محمد السادس رئيس الدولة المغربية وأمير المؤمنين وحامي الملة والدين ؟؟ الذي يحرص دائما على القول في خطاباته الملكية السامية :

كل ما تعيشونه يهمني – ما يصيبكم يمسني – ما يسركم يسعدني – وما يشغلكم أضعه دائما في مقدمة إنشغالاتي …

يتبع…

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

……………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )
…………………….رئاسة الحكومة
…………………….الأمانة العامة للحكومة
……………………رئاسة البرلمان المغربي
……………………رئاسة مجلس المستشارين
……………………رؤساء الفرق البرلمانية
…………………….الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية
…………………….وزارة الشباب والرياضة
…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
…………………….وزارة الجالية وشؤون الهجرة
…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..
……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان
…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

6 + 3 =