قراءة في نسب النجاح والفشل التي حصدها المغرب من وراء تغليب الهاجس الأمني في رسم سياساته الموجهة لمغاربة العالم …

Advertisement

حسب التفسير الأكاديمي للسياسات العمومية فينظر للسياسة العامة كنتيجة متحصلـة في حياة أي مجتمع من منطلق تفاعلها الصحيح مع البيئة الشاملـة , التي تشكل فيها المؤسسات والمرتكزات والسلوكيات والعلاقات , أصولا للظاهرة السياسية التي يتعامل معها النظام السياسي….
السياسات العمومية التي نهجها المغرب تجاه مواطنيه المهاجرين منذ ستينيات القرن الماضي هي سياسات تصاغ بعقلية مخزنية صرفة وصلبة يتحكم فيها الهاجس الأمني وترتكز أساسا على إستراتيجية الإحتواء المعدة بحنكة للتقليل من مخاطر الخصوم الإفتراضيين من المعارضين لإختيارات المخزن و لتوجهاته ، في مجال كل ماله صلة بسياسة الهجرة وإدارة شؤون المغتربين وهي سياسات يطبعها الإرتجال ومجال ينخره الفساد و التضخم في وجود المتدخلين (مجلس الجالية إلى جانب وزارة الجالية ووزارة الخارجية ومؤسسة الحسن الثاني للمهاجرين ومؤسسة محمد الخامس التضامن الخ…..) ..
وهذه الفئة من” الخصوم ” يتم ترهيبها إعلاميا بواسطة المواقع الصفراء الممولة والمدعومة من قبل بعض أجهزة المخابرات التي لاتزال مع الأسف تتصرف في قلب الدمقراطيات الأروبية بنفس العقلية البائدة و السيئة الذكر الذي كان عليها مفهوم الأمن بالمغرب خلال حقبة سنوات الجمر والتي إرتبط فيها جهاز الأمن في ذهن المغاربة بتنغيص الحياة وليس بتوفير الأمن والآمان للناس، بإرهابهم وإبتزازهم وبث الرعب في قلوبهم والتنكيل بهم وتلفيق التهم وفبركة المحاضر، ولا ينقص الميليشيات َالتي تسخرها تلك الجهة المخابراتية سوي سوق المعارضين والمتددين بالفساد المستشري بكل مجالات تدبير شؤون الجالية خاصة في شقه الروحي بالخارج إلى المعتقلات السرية.
لو أتيحت لها فرصة إقامتها بدول الإقامة ، لسمعنا عن دار المقري 2 بفرنسا وعن معتقل درب مولاي الشريف باسبانيا وتازمامارت 2 بالمانيا إلخ,,,,,,,,
الهاجس الأمني الذي لا يخل من آثاره ومعالمه ومن لمساته جانب من جوانب الحياة في كل ماله صلة بالوطن الأم بالخارج من سفارات وقنصليات وحتى بمقرات الجمعيات ودور العبادة تجده حاضرا و َبقوة…. أما وسائط التواصل الإجتماعي فقد أصبحت مرتعا خصبا لفيالق متكاملة من المخازنية و البركاكا والوشاة والمخبرين تمارس بها إرهابها الإعلامي خارج أية ضوابط أخلاقية أو قانونية كما تمارس بها مهامها الأمنية على طريقة أجهزة ” ستازي ” البوليس الشيوعي الذي كان يرعب مواطني دول المعسكر الشيوعي قبل سقوط جدار برلين..
هذا المشهد القمعي المقرف يخلق مشاعر النفور لدي أبناء الجيلين الثاني والثالث من أبناء المهاجرين الذين فقدوا كل أواصر الارتباط بوطنهم الأم….ولم تعد تزوره منهم إلا القلة القليلة وعلى مضص..
يقال أن العبرة بالخواتيم والمخزن لا يقوم بتقويم نتائج ” évaluation ” سياساته تجاه مغاربة العالم بمنطق الربح والخسارة ، ولو فعل لتوصل إلى نتيجة سلبية مفادها أنه خسر ويخسر الكثير بتغليب الهاجس الأمني وليس العقل والمنطق… الهاجس الأمني الذي كان وسيبقى بمثابة كعب أشيل و الصيف التي ضيعت اللبن طيلة عقود وباقي العاطي يعطي…

عمتم صباحا..

الحسين فاش اسبانيا.. …

Advertisement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.